بورسعيد تواجه عمليات التهريب ببناء سور حول المنطقة الجمركية

بورسعيد تواجه عمليات التهريب ببناء سور حول المنطقة الجمركية
كتب -

بورسعيد- محمد الحلواني:

حالة من انعدام الانضباط تعيشها محافظة بورسعيد، ساهمت في زيادة عمليات تهريب البضائع التى تحدث داخل المحافظة بشكل يومي وبدون رقيب أو مسؤول يتابع أو يوقف هذه العمليات التى تكاد أن تودي بحياة عشرات من المواطنين مقابل حصولهم على مبلغ يوفر لهم حياة كريمة.

فى عهد الرئيس أنور السادات وتحديدا في 1 يناير 1976، صدر قرار بإنشاء المنطقة الحرة في محافظة بورسعيد، لتسود حالة من الانتعاش داخل الأسواق الجمركية، وأدي هذا الانتعاش إلى إنشاء جمركين بريين “النصر” و”الجميل”، ليبدأ بعدها عشرات من التجار بالمحافظة وخارج المحافظة باستيراد عشرات من الحاويات من الخارج وتهريبها عبر الجمارك باستخدام مسلحين، ثم توقف العمل بالمنطقة الحرة بعد حادث شهير حاول خلاله أحد الأشخاص اقتحام موكب الرئيس مبارك أثناء زيارته لمنطقة شرق التفريعة ببورسعيد، قرار وقف العمل بالمنطقة الحر اعتبره البعض حصارا اقتصاديا لمحافظة وبمثابة عقاب سياسي لها.

شهدت بورسعيد خلال فترة الثمانيات والتسعينات حالة من الرواج بمنطقة التجاري والحميدي، ورغم هذا الرواج إلا أن عشرات من المواطنين كانوا يقومون بعمليات تهريب تتم عبر الجمارك.

يقول محمد عبد الله (58سنة) تاجر: إن بورسعيد شهدت حالة من الرواج رغم استمرار تهريب البضائع من الجمارك، وخلال توقف العمل بالمنطقة الحرة انتشرت السرقات والعمليات الإجرامية.

وهو قول أيده هيثم محمود (30سنة) موظف، فيقول: بعد توقف المنطقة الحرة عام 2002، زادت جرائم السرقة خاصة في الشوارع، بعد أن فقد من يشتبه في تورطهم بعمليات التهريب الجمركي مصدر رزقهم.

عندما تولى مرسي زمام الأمور في مصر عمد إلى إلغاء قرار وقف العمل بالمنطقة الحرة، وأحال الأمر إلى مجلس الشورى الذي أوصى بمشروع قانون ينص على إلغاء القانون رقم 5 لسنة 2002 الصادر بإلغاء العمل بنظام تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة وتعديلاته، وأن يستمر العمل بالقانون رقم 24 لسنة 76 بشأن تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة بقانون رقم 12 لسنة 77.

العمل عاد مرة أخرى للمنطقة الحرة وعاد معه المهربون بطرق جديدة للتهريب استخدموا خلالها لانشات فائقة السرعة يتم استخدامها في تهريب البضائع عبر بحيرة المنزلة ومناطق تفصل بين الطريق السريع وجمارك المحافظة.

لم يجد اللواء أحمد عبد الله محافظ بورسعيد الأسبق أمامه إلا بناء سور حول بالمنطقة الجمركية للحد من عمليات التهريب والحفاظ على الدخل القومي وإنتعاش التجارة داخل المدينة وخروج البضائع خالصة الرسوم الجمركية من المنافذ الشرعية بعد سداد الرسوم المستحقة.

فأسند مشرع بناء السور إلى الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة بتكلفة بلغت 22 مليون جنيه، لمنع مهربي السلع المستوردة من تهريب بضائعهم تحت تهديد السلاح، ويقع السور بين المنطقة الجنوبية الغربية للمدينة وبين بحيرة المنزلة، ومن المقررخلال الأيام المقبلة أن تقوم المحافظة ومصلحة أمن الموانيء التابعة لوزارة الداخلية، باستلام السور ووضع حراسة مشددة عليه ودعمها بكاميرات مراقبة، إلا أن القرار الصادر لم يوقف علميات التهريب نهائيا ولم يوقف المهربين.

أسند اللواء سماح قنديل، بعد أن تولى منصب المحافظ، مهمة متابعة عمليات التهريب للقوات المسلحة التى تقوم بشكل يومي بضبط مهربين وبضائع مهربة، بجوار منطقة الأسوار التي تم بناؤها، حيث استطاعت قوات تابعة للجيش والشرطة ضبط مئات الأطنان من البضائع المهربة.