بهاء الخولي “شاعر قوص”.. أول من عرف ساعة الصفر لعبور خط بارليف

بهاء الخولي “شاعر قوص”.. أول من عرف ساعة الصفر لعبور خط بارليف
كتب -

قنا- وسام أحمد:

شارك الشاعر بهاء الخولي، ابن مركز قوص بمحافظة قنا، الذي حصل على دبلوم المعلمين في عام 1970، في حرب 6 أكتوبر 1973، حيث تم استدعاؤه للتجنيد في 28– 9- 1970 م، وذهب للتجنيد في أسيوط، وناسب ذلك اليوم وفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فاستقبلته أسيوط بالصراخ والعويل نتيجة وفاة “ناصر”، ولكنه عاد مرة أخرى لقوص فلم يجد ضباطا بالجيش نتيجة لوقع الحادث الأليم على المصريين آنذاك.

يقول الشاعر والمحارب إن بعد عودته إلى قوص وجد سرادق العزاء مفتوحة للجميع، وعاد يوم 6 أكتوبر عام 1970 إلى مركز التدريب ببني سويف، واستلم فرقة السلاح كراصد جوي للطائرات، واستمر في تلك الفرقة لمدة 6 شهور، ثم وزع على أحد غرف الدفاع الجوي كرصد للردار، وحصل على رتبة رقيب في الجيش، ويحكي أنه استمر في التدريبات لمدة ثلاث سنوات، لافتا إلى أنها كانت تدريبات قاسية، ولكنه بدأ في عام 1973 تدريبات قتالية عمليا على الطائرات للتدريب على مشروع العبور.

سبب الانتصار

ويذكر أنه بعد هزيمة 1967 في 9 مارس 1969 استشهد الفريق عبد المنعم وبدأت حرب الاستنزاف، وبدأ القادة في الجيوش يدرسون أسباب الهزيمة، وعملوا على تغيير الخطط، وقدموا احترام الجندي على كل شىء لرفع الروح المعنوية لدى الجنود المصريين، وقاموا بتزويد المعدات والتدريب المستمر.

ويرى الخولي أن حرب أكتوبر غيرت مسار مصر تمامًا، وأنها امتداد لثورة يوليو 1952.

بداية الحرب

ويشير الخولي إلى أن مساء الجمعة كان يحكي مع صديقه حسن، وسلمهم قائد القيادة والسيطرة  الخطة، وكان اسمها “بدر”، وقال له “يابهاء افتح الخزنة واحضر المظروف الموجود بها”، وخلال عشر دقائق تم قراءتها وفهمها، ثم قاموا بحرقها ودفنها، وقال إنه سيبلغ باقي الوحدات بساعة الصفر، وحذرهم من الحديث بأي تصريح بساعة الصفر قبل موعد الساعة الثانية وخمسة، وانطلقت الطائرات من جميع المطارات لعمل غطاء جوي، حيث كان اليوم يوافق عشرة من رمضان، ولم نكن نتوقع ساعة الحرب لأن قبلها أنور السادات ترك بعض الجنود يسافرون لإجراء العمرة في رمضان لخداع العدو، وبعد الغطاء الجوي للطائرات قام الجنود برصف الجسور وعبر الجنود في أقل من 17 دقيقة إلى الضفة الشرقية مقتحمين خط بارليف المنيع، الذي قالت عنه إسرائيل إن السلاح الذري لايستطيع تدميره؟

ما بين جيلين

ويرى الشاعر والمحارب أن الشباب الآن لايعرفون قيمة نصر أكتوبر العظيم لقصور المناهج الدراسية والإعلام في التوعية بالحرب وأهمية الانتصار، الذي حصل عليه المصريين، رغم تحالف أمريكا وفرنسا وبريطانيا وبعض دول الغرب ومساعدتهم لإسرائيل وقوة عتاد الجيش الإسرائيلي، ولكننا حقننا نصرا عظيما.

وفي نهاية الحرب والانتصار كتب الشاعر قصيدة بعنوان “أمى الغالية”، حيث كتبها على أرض سيناء الطاهرة، ويقول فيها:

بكتبلك جواب لكن غير كل الجوابات

صحيح أنا عندي شوق وسلامات

لكن في كلام تاني اغلى من شوقي وحرماني وأعذب من كل الآهات

أها ياما.. أها ياما لو شفتينا وإحنا بنعبر وصوتنا عالي في السماء يهبط

الله أكبر.. الله اكبر

يصعد لسبع سموات لحد ما وصلنا للبر التاني

 

مدافع.. صواريخ.. دخان

طياراتهم وقعناها في ثواني

واليهودي لما يشوفنا يفر

ويبرهن على إنه جبان

وأخذنا نزحف ونواصل بعزيمة وبقوة أبيه