بعد 100 يوم من حكم السيسي.. أحزاب البحيرة: نموذج لرجل الدولة.. وغياب الحريات أهم مشكلات إدارته

بعد 100 يوم من حكم السيسي.. أحزاب البحيرة: نموذج لرجل الدولة.. وغياب الحريات أهم مشكلات إدارته
كتب -

البحيرة – محمود السعيد وهدى سمير:

بعد مرور 100 يوم على حكم الرئيس السيسي، تباينت آراء القوى السياسية بالبحيرة في تقييم هذه الفترة، إلا أن المعظم اتفق على أن الرئيس يسعى لبناء دولة قوية، تتخلص من التبعية، وشدد أهالي البحيرة على أهميه مشروع قناة السويس الجديدة، وفي المقابل انتقد ممثلو أحزاب سياسيه حالة التراجع في الحريات والتضييق عليها.

ويرى حمدي عقدة، القيادي بالحزب الناصري، أن السيسي مازال يسعى لمزيد من المعرفة، بجانب ما يمتلكه من معلومات عن حجم المخاطر التي تحدق بالوطن، وحجم المشكلة الاقتصادية التي نعاني منها، وإن كان قد بدأ في مشروعات قومية عملاقة كانت حبيسة الإدراج لم يقدر على اقتحامها غيره، كمشروع قناة السويس الجديدة ومحورها، والساحل الشمالي، والمليون مسكن، وتطوير القطاع العام وترميم المتبقي منه، وإيجاد فرص عمل للشباب.

ويضيف عقدة أن الرئيس يحاول خارجيا الحفاظ على استقلال الارادة المصرية واستعادة مكانة مصر وهيبتها ودورها القيادي والريادي في المنطقة، واتخذ ومازال يسعى لإيجاد حلول لمشكلة سد النهضة الإثيوبي والآثار السلبية التي تترتب علية، كما حرك المشاعر والروح الوطنية وحب الانتماء لدى المواطن المصري في بناء بلدنا بأنفسنا وأموالنا وسواعدنا، وظهرت عظمة المواطن المصري وقدرته على الفعل وأبهر العالم بتزاحمه على البنوك، لينال شرف المشاركة في انشاء مشروع قناة السويس، وحقق تقدما ملموسا في أمن الوطن واستقراره، ومازال يقاوم ويجهز على الإرهاب الاسود الخسيس، كما بدأ مؤخرا في تشكيل المجالس المعاونة له بالمجلس العلمي، الذي يضم نخبة من العلماء الكبار.

ويعتبر هيثم تيسير، أمين حزب التجمع بالبحيرة، أن الرئيس السيسي قدم خلال المائة يوم الأولى نموذجا محترما لرجل الدولة الذي يليق بقيادة بلد بحجم مصر، مشيرا إلى أن الرئيس بدأ في اتخاذ خطوات نحو بناء وطن قوي، بعيدا عن التبعية للغرب، ومعبرا عن إرادة مستقلة في مواجهه خصوم مصر، والمتربصين بها، وفي مقدمتهم أمريكا.

ويضيف أمين التجمع أن الملف الأهم الذي يواجه الرئيس السيسي، هو الحفاظ على الدولة المصرية، التي تعرضت للانهيار والتقسيم على يد جماعة متأسلمة وصلت إلى الحكم في غفلة من الزمن، وبدعم غربي غير مسبوق، وطالب تيسير الشعب المصرى بدعم الرئيس لإنجاز مهام الثورة، والتي من أهمها تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال تنمية مستقلة تعتمد على النفس، مشيرا إلى أن ملف الحريات يحتاج إلى مزيد من الدعم، مؤكدا أنه لا حرية مع من يحمل السلاح أو يحرض على العنف.

ويوضح أحمد ميلاد، مدير المعهد الديمقراطي المصري، فرع دمنهور، أن خلال المائة يوم التي عبرها عبد الفتاح السيسي لم يكن يحمل برنامجا لكي يمكن تقييمه بشكل موضوعي، كما يحدث في النظم الديمقراطية، وبالتالي أقيمه من خلال الواجبات الأساسية التي يجب أن يقدمها أي حاكم مُنتخب، وللأسف تظل سُحُب ثقيلة من الريبة  تحوم حول الآداء، فقيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والحريات والرفاهية الاقتصادية ودولة المؤسسات والقانون مازالت مفتقدة، بل حدث تراجع بشع في الحريات في مصر، وممارسات قمعية كنا نعتقد أننا تخلصنا منها للأبد.

ويشير ميلاد إلى أن بناء الشخصية المصرية العصرية والمدنية الحديثة يكون عبر صيانة حزمة الحقوق والحريات “كتفا بكتف” مع ضرورة آداء الواجبات، مضيفا أن ما كفرنا به سابقا من ضرورة عدم دخول الشخصيات من خلفية عسكرية الحلبة السياسية نتيجة ما يميز شخوصها من صفات تصطدم بطبيعة الحياة السياسية مازال موجودا، بالاضافة إلى التساؤلات التي تمت مناقشتها حول علاقته بـ3 أنظمة متعارضة، ودوره في صناعة القرار في مصر خلال الفترة الانتقالية، وغيرها من الأسئلة مازالت دون إجابة حتى الآن.