بعد غرق الإسكندرية والبحيرة.. أهالي عزبة البوصة: نظرة يا حكومة

بعد غرق الإسكندرية والبحيرة.. أهالي عزبة البوصة: نظرة يا حكومة
كتب -

قنا – مريم الرميحى:

“إحنا قولنا خلاص هنموت”.. هكذا قال ناصر عيد، أحد سكان قرية عزبة البوصة التابعة للوحدة المحلية لقرية الشعانية في مركز نجع حمادى شمالي قنا، مشاعره عندما تذكر السيول التي ضربت القرية منذ 3 سنوات، وما أحدثته من أصوات مرعبة بسبب انهمار المطر من أعلى الجبل، والجو الضبابي، بالإضافة لانقطاع التيار الكهربائي.

تذكر عيد ما حدث وقت السيول بعدما ضربت الأمطار الغزيرة بعض المحافظات، وما لحق بها وبسكانها من أضرار جسيمة فضلا عن سقوط ضحايا مثل الإسكندرية والبحيرة.

وتعتبر عزبة البوصة من أكثر القرى عرضة للسيول بها لمجاورتها للجبل بشكل مباشر، هي وبعض القرى المجاوره لها كعزبة آدم وعزبة عبد الرحمن ونجع العرب.

ويقول عيد إن “6 آلاف و693 نسمة مهددين بسبب مخاطر السيول”، مستنكرا عدم وجود أي استعدادات من قبل المسؤولين التنفيذيين لمواجهة ذلك مثل عمل مخرات، أو أماكن إيواء، أو حتى عدم تنبيه السكان إلى أن قريتهم عرضه للسيول.

أما عايد قاسم، أحد أهالي القرية، فيرجع بذاكرته ليتذكر ما خلفته السيول من انهيار بعض منازل القرية وتدمير المقابر، حيث استمر حينها الأهالي في جمع رفات موتاهم لإعادة دفنها.

ويشير محمد عيد إلى أن الحكومة اكتفت حينها بصرف بطاطين وتعويض رمزي للأسر المتضررة، ووعد رئيس مجلس المدينة وقتها باتخاذ الإجراءات اللازمة استعدادا لتكرار هبوط السيول على القرية لكن دون تنفيذ، لافتا إلى رعب أهالى القرية منذ هطول الأمطار على محافظة الإسكندرية وبعض قرى محافظة البحيرة.

وطالب عيد من المسؤولين النظر إلى قرية عزبة البوصة وتلبية احتياجاتها الخدمية وظروفها الجبلية والمناخية قبل وقوع كارثة.

من جانبه، قال اللواء محمد رجب الحسيني، رئيس مركز ومدينة نجع حمادي، إن المدينة لديها خطة لمواجهة السيول، يتم تحديثها بشكل مستمر للتصدي للأمطار حال تعرض بعض القرى مثل قرية البطحة والسمانية وهو بغرب المدينة وقرى السلامية والهيشة وخاصة عزبة البوصة المتاخمة الجبال.

وأضاف محمد موسى، نائب رئيس مركز ومدينة نجع حمادي، أن الخطة تأتي بناءا على قرار المحافظ رقم 226 لسنة 2009، لافتا إلى أنها تشمل تجهيز واستعداد مراكز الإغاثة حيث الخيام والبطاطين وطفايات حرائق ومعدات سيارات كسح ولوادر.

وأشار إلى أن هناك معاينة لمخرات السيول، والتى يوجد أحدها بقرية عزبة البوصة بالجبل الشرقي، وأماكن الإيواء، والبالغ عددها 6 بقرى الشعانية التابعة لها قرية عزبة البوصة، موضحا أنه يتم تقسيم العاملين والإدارات إلى مجموعات لإداراة الأزمة.

ولفت إلى أن هناك مخرات أيضا في البطحة والسمانية وهو والدرب أبو حزام وحمره دوم، مضيفا “يوجد 11 مكان إيواء بالحلفاية بحرى، و6 بالغربي بهجورة، و22 بالرحمانية، و6 بالشعانية، و2 في قرية هو”.