بعد عام… اثار الحرائق لا تزال موجودة في كنائس المحافظة

بعد عام… اثار الحرائق لا تزال موجودة في كنائس المحافظة
كتب -

السويس-على أسامة:

منذ عام في 14 أغسطس الماضي، تحولت السويس إلي كتلة كبيرة من النيران والدخان، أصبحت المحافظة برائحة الرماد، فبعد ان علم إخوان السويس عن فض اعتصامي رابعة والنهضة، بدأ يتجمع الآلأف من انصار الجماعة امام مسجد حمزة في الصباح.

وقد صعد الشيخ علاء سعيد على منبر المسجد وقتها  وردد هتافات تدعو للجهاد والانتقام لدماء الشهداء في رابعة وكان اول ما تحركت عليه مسيرات الإخوان هو الكنائس في محافظة السويس والتي بادرت بتدميرها.

اول ما قابل مسيرة الغاضبين من احداث فض اعتصامي رابعة والنهضة كان مدرسة الإباء الفرنسيسكان، وهي مدرسة لغات ابتدائية وإعدادية، وقد تم تدمير سور المدرسة الخارجي، وحرق مدرعات الجيش امامها و كتابة بعض العبارات المسيئة لرموز الدين المسيحي على اسوار المدرسة، وقد تكفلت المؤسسة العسكرية بإعادة ترميم المدرسة مرة اخري لاستقبال العام الدراسي، وبالفعل بدات الدراسة داخل المدرسة متأخر ثلاثة أسابيع، ولاتزال اعمال الترميم مستمرة حتى الآن.

ثم تحركت مسيرة الإخوان في شارع الجيش، حيث بدأوا بإلقاء قنابل المولوتوف علي كنيسة الراعي الصالح، وبعد احتراق أجزاء واسعة في الكنيسة تم اقتحامها، وقامت إدارة الكنيسة بحصر التلفيات بعد ذلك وكانت، 50 مقعدًا طراز قبطي، وأكثر من 30 أيقونة، والعديد من التماثيل الأثرية، بالإضافة إلى وحدة صوت كاملة تتعدى تكلفتها 30 ألف جنيهًا، إلى جانب حجاب الهيكل، والذي يفوق سعره 30 ألف جنيهًا، وأدوات الهيكل الداخلي بالكامل، وماكينة تصوير مستندات، و30 مروحة حائط، و14 أيقونة درب الصليب، فضلًا عن تحطيم وحرق كرسي الاعتراف، وكل الأبواب الألوميتال بالكنيسة، وحرق سجاد الكنيسة بالكامل، و8 أبواب و4 شبابيك خشب.

وأكد مصدر داخل الكنيسة، ان اعمال ترميم بسيطة قد شهدتها الكنيسة، إلا ان دولة فرنسا أعلنت رغبتها في ترميم الكنيسة بمعرفتها، حيث ان الكنيسة مبنيه على الطراز الفرنسي القديم.

ومنذ حرق الكنيسة وعدد كبير من المسيحين لا يفضل إقامة القداس و الصلاة ولا شعائر الاحتفال بداخلها نظرا لتواجدها بالقرب من مسيرات الإخوان، وخوفا من تكرار الاعتداء عليهم مرة اخري.

كما احترقت الكنيسة الإيطالية في شارع بارديس، وهى تعتبر اقدم كنيسة في السويس وتضم سجلات المسيحين بالمحافظة وقطع اثرية نادرة، تم سرقتها جميعا.

ويقول احد العاملين بالكنيسة ان قوات الامن كانت تقوم بتامينها إلا انهم منذ قرابة الشهرين اختفوا تماما وتركوها دون تامين، وأكد الاب جبرائيل ان امس الأربعاء 13 أغسطس تجمع عدد كبير من مسيحي المحافظة، لإقامة صلاة للرب في ذكري حرق الكنائس، هذا ولا تزال اثار التدمير واضحة في الكنيسة حتى الآن ولم يتم ترميمها.