بعد صراع أنصار المرشحين في الانتخابات بنجع حمادي.. مواطنون: “الكراسي لصحابها وإحنا الباقيين لبعض”

بعد صراع أنصار المرشحين في الانتخابات بنجع حمادي.. مواطنون: “الكراسي لصحابها وإحنا الباقيين لبعض”
كتب -

قنا – أبو المعارف الحفناوي:

صراعات ومشادات كلامية، تطورت في بعض الأوقات لاشتباكات خاصة في القرى والمناطق التي دفعت بأكثر من مرشح لها خلال المرحلة الأولى لانتخابات البرلمان، ووصل الأمر إلى قطع صلة الأرحام بين الأخوة وأبناء العمومة، سواء بين المرشحين أنفسهم أو بين أنصارهم ومؤيديهم.

هذا الوضع كان على أرض الواقع في الدائرة الرابعة، ومقرها مركز شرطة نجع حمادي، والتي تنافس فيها في المرحلة الأولى 31 مرشحًا والتي أسفرت عن دخول 6 جولة الإعادة، التي فاز فيها اللواء خالد خلف الله والعقيد محمد عبدالعزيز الغول وفتحي قنديل، في معركة شرسة مع المرشحين الآخرين في هذه الجولة، أهمهم كان المهندس أحمد تقي، مرشح “حملة الشباب يقدر”، الذي استطاع المنافسة بقوة في هذه الدورة لأول مرة في ظهور شبابي قوي في الانتخابات البرلمانية، خاصة في دائرة “الدم والنار”، التي تعتمد على القبلية بشكل كبير في اختيار مرشحيها، وغالبًا ما يتقاسم مقاعد الدائرة قبيلتي “العرب” و”الهوارة”.

لم تقتصر الصراعات والخلافات بين أنصار المرشحين على أرض الواقع فقط، بل امتدت إلى ما سمي بـ”حرب التعليقات” والشائعات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الذي تسبب في وجود احتقان بين أنصار المرشحين، تطورت إلى شتائم وخلافات بين أنصار المرشحين، والتي كان بدورها التسبب في اتساع دائرة الخلافات، خاصة بعد نشر صور ومعلومات تهاجم مرشحين بعينهم.

الخلافات التي بدأت منذ فتح باب الترشح للانتخابات، وزادت من حدتها في جولة الإعادة، بدأ عدد من المواطنين بنجع حمادي يدعون إلى محاولات للتهدئة بين الجميع، تحت مسمى “الكراسي لناسها وإحنا الباقيين لبعض”، في محاولة منهم لنبذ الخلافات والتعصب بين الجميع.

يقول محمد صبري العوامري، بكالوريوس إعلام، إن ماراثون الانتخابات انتهى على الأرض ولكن لم ينته على صفحات التواصل الاجتماعي، فعقب ظهور النتائج النهائية للانتخابات، سادت حالة من الاحتقان والتراشق بين رواد “فيسبوك” من أبناء القبائل المختلفه في دائرة نجع حمادي، وارتفعت النعرة القبلية والعصبية، وهذا من شأنه صنع خلاف قد ينتقل لأرض الواقع مرة أخرى نحن في غنى عنه، لأن مقاعد البرلمان ذهبت لأصحابها ونحن الباقين لبعضنا البعض، تزامنًا مع وجود حالة من الود والمرح بين المرشحين خاصة الفائزين منهم.

وأضاف العوامري، أن الانتخابات مرت بسلام بشكل نسبي، و”عدت على خير”، ولم يحدث أي شيء يدعو لهذه الحالة من القيل والقال، وأثبتنا للجميع كذب الصفة التي تتصف بها دائرتنا وهي دائرة “الدم والنار”، بل أصبحت هي دائرة التنافس الشريف القوي الشيق، ويكفينا شرفًا أن أصغر مرشح على مستوى الجمهورية كان من دائرتنا، مطالبا الجميع بتحلي روح التسامح، قائلًا: “الكراسي راحت لصاحبها وإحنا الباقيين لبعض”.

وطالب محمد عبدالسلام، مدرس، المواطنون بالابتعاد عن القبلية والعصبية خاصة في الانتخابات، مشيرًا إلى أن كل قبيلة تعتز بأن يكون لها نائبًا في البرلمان، وهناك مقاعد في البرلمان يطلق عليها “كرسي الهمامية” و”كرسي النجمية” من قبيلة “الهوارة”، و”كرسي العرب”، لافتًا إلى أن الدائرة يتم تقسيمها على أساس القبلية منعًا للتناحر وحقنًا للدماء.

وأشار إلى أن الخلافات زادت من حدتها، بعدما خاصم الأخ شقيقه، وانقطعت صلة الأرحام بين أبناء عمومة بسبب “نواب” لم نراهم إلا قبيل الانتخابات، وربما في المناسبات العامة والخاصة، ولا يقدمون شيئًا إلا لمصلحتهم الشخصية فقط.

وأوضحت أميرة محمد، طالبة، أن الانتخابات هذه المرة شهدت ظهور شاب ينافس الكبار للفوز بمقعد يحقق طموحات وآمال الشباب، وحاول القضاء على القبلية إلا أن الأمور والحسابات الخاصة حسمت المقاعد لثلاثة نواب، يأمل الجميع منهم أن يحققوا طموحات الشباب والابتعاد عن القبلية والعصبية، التي زادت من حدتها بعد خلافات أنصارهم.

يذكر أن اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات البرلمانية بالدائرة الرابعة، ومقرها مركز شرطة نجع حمادي، أعلنت في ساعات مبكرة من، صباح أمس الخميس، نتائج فرز الأصوات للناخبين في الداخل.

وبلغ عدد أصوات الدائرة 325.60 صوتا، وعدد من أدلوا بأصواتهم 74.156 صوتا، وعدد الأصوات الصحيحة 71.450 صوتا، وعدد الأصوات الباطلة 2706 صوتا.

وحصل اللواء خالد خلف الله على 46.628 صوتا، والعقيد محمد عبدالعزيز الغول 42.534 صوتا، وفتحي قنديل 33.574 صوتا، بينما حصل أحمد تقي على 32.724 صوتا، وصلاح سليم 31.687 صوتا، وسيد منوفي على 26.883 صوتا.