بعد صدور الصيغة التنفيذي بحله.. “الحرية والعدالة” بالسويس محروق منذ أحداث الإتحادية

بعد صدور الصيغة التنفيذي بحله.. “الحرية والعدالة” بالسويس محروق منذ أحداث الإتحادية
كتب -

السويس – على أسامة:

بعد تسلم لجنة شؤون الأحزاب، السبت الماضي، الصيغة التنفيذية، لحكم محكمة القضاء الإداري، بحل حزب الحرية والعدالة ومصادرة جميع ممتلكاته، لم يجد هذا القرار أثرا ملموسا في محافظة السويس، إذ إن الحزب لم يكن لها مقر في السويس حتى قبل سقوط النظام في 30 يونيو 2013.

فبالتزامن مع أحداث قصر الإتحادية في القاهرة، تجمع قرابة 2000 متظاهر في السويس أمام المقار الوحيد للحزب، وبادروا بالهتافات ضد الجماعة والمرشد العام، محمد بديع، والرئيس الأسبق محمد مرسي، وفي مساء اليوم كان المتظاهرون يشعلون النار في مقر الحزب لينتهي وجوده في السويس تماما، ويصبح الحزب الحاكم بلا مقرات في المحافظة.

يقول حسين عبد الحميد، إن مجموعة من الشباب الغاضبين توجهوا لمقر الحزب عقب مشاهدة أحداث الإتحادية وتمت محاصرته، وكان بداخله قرابة 24 من كوادر الإخوان، ويبدوا أنهم أعدوا أنفسهم جيدا، حيث بادروا بإلقاء الحجارة على المتظاهرين، ورد عليهم المتظاهرون كذلك، ثم تطور الأمر لإطلاق الرصاص من أعلي الحزب، بينما رد المتظاهرون بإلقاء زجاجات المولوتوف، والتي فشلت في التأثير على مبنى الحزب من الداخل، ومع انحسار ضوء النهار بدأت الأمور في التأزم حيث وصل عدد من أعضاء الجماعة الإسلامية للمقر، لمساندة من بداخله بالأسلحة البيضاء والعصي، وعلى الطرف الآخر شارك الأولتراس بألعابه النارية في ليلة دامية شهدتها شوارع السويس، حتى تدخلت قوات الأمن وقتها، بوجود اللواء طارق نصار الحكمدار وقتها، والذي تولي منصب مدير الأمن في السويس قبل 30 يونيو بشهر ونصف، وقد تمكن وقتها الأمن في الفصل بين المتظاهرين.

ويكمل حسين قائلا، إن الإخوان كانوا عديمي الثقة في الأمن وجهاز الشرطة، ووقتها كان الأمن في السويس يرفض استعمال العنف مع أي الفريقين، فكان يحول بين الطرفين فقط دون الاعتداء على أحد، وكان المتظاهرون يلتفون من خلف الأمن لإلقاء الحجارة على الإخوان، مما دفع الإخوان للتشكيك في الأمن وألقوا عليه الحجارة بالإضافة إلي طلقات الرصاص، مما دفع الأمن للتهاون في تأمينهم، وبدأ المتظاهرون في تسلق مبنى الحزب وإلقاء المولوتوف داخله، وسمحوا فقطخروج المتواجدين بداخله فقط دون أخذ أي ورقة معهم.

وقد تمكن المتظاهرون وقتها من الاستيلاء علي كافة أوراق الحزب الداخلية وحرقه من الداخل وتدمير أجهزة الكمبيوتر، ورحلوا من أجل انتظار أوتوبيس العائدين من الاتحادية وتراجعوا في النهاية بعدما عرفوا بوجود حالة وفاة بينهم.

وقال وقتها اللواء عادل رفعت، مدير أمن السويس السابق، إن خسائر الحرية والعدالة بلغت 300 ألف جنيه.

وفى تصريحات صحفية للمهندس أحمد محمود، أمين الحرية والعدالة السابق قبل 30 يونيو 2013، أوضح أنه في حالة تجاوز حالة الاحتقان في الشارع المصري، ورؤية ما تسفر عنه حملة تمرد سيكون هناك مقر جديد لحزب الحرية والعدالة في السويس بتجهيزات ضخمة، لأن ملاك عقار المقر السابق المحروق رفضوا إعادة تسليمه للحزب، بعد اعتراض عدد كبير من السكان المجاورين له.

وظل حتى هذه اللحظة مقر الحرية والعدالة مهجورا في السويس وموجود على أسواره العبارات التي كتبها المتظاهرون ضد الحزب.