تعديات واسعة على مجرى النيل بأسيوط.. ومسؤول: سلوكيات مواطنين

تعديات واسعة على مجرى النيل بأسيوط.. ومسؤول: سلوكيات مواطنين مخلفات بنيل أسيوط
تصوير – أحمد دريم:

يتعرض مجرى نهر النيل بأسيوط لعمليات تعد من إلقاء المخلفات والحيوانات النافقة في مياهه، إضافة إلى صرف مخلفات المصانع به، فيما اتهم مدير إدارة حماية النيل المواطنين بالتسبب في تلويث النيل ملقيا باللوم على سلوكياتهم.

حدود النيل
يقول المهندس أحمد سيد أحمد، مدير عام إدارة حماية النيل بأسيوط، إن زمام النيل في المحافظة يبدأ من الكيلو 485 من آخر خزان أسوان إلى الكيلو 610 أي من الحدود الإدارية لمحافظة سوهاج إلى الحدود الإدارية لمحافظة المنيا تقريبا، ليتفرع إلى هندسة نيل أبوتيج، وأسيوط، ومنفلوط، كل هندسة يعمل بها مهندسون الأول وظيفته البر الشرقي والآخر البر الغربي، ويعاونهما مجموعة من الملاحظين والفنيين، يرصدون تعديات نهر النيل بمجرد وقوعها ويتم التنسيق مع مديرية الري لحل المشكلة فورًا.
مصادر التلوث
يوضح سيد مصادر تلوث نهر النيل فيقول إنها تشمل المصانع ومحطات الكهرباء التي تصرف مياها على نهر النيل وهي مصدر من مصادر التلوث الضعيف، وعلاجًا لذلك تقوم المديرية بأخذ عينات بشكل دوري لتحليل المياه، وفى حالة ثبوت تلوث من أحد المصانع يتم عمل مخالفة وتحديد مهلة شهر لتوفيق أوضاعه لتسحب عينة أخرى، وإذا لم تكن مطابقة لمعايير السلامة الصحية تحرر المخالفة وتحول إلى النيابة العامة.
ويضيف أن المصدر الأكبر هو سلوكيات المواطنين الخاطئة في التعامل مع نهر النيل، من إلقاء الحيوانات النافقة سواء في الترع أو المصارف، وفي إطار ذلك تم عقد عدة اجتماعات مع رؤساء المدن في المراكز وصدر قرار بتخصيص مناطق تجميع لكل قرية للحيوانات النافقة ويتم نقلها من خلال الوحدة المحلية ودفنها في المدافن الصحية وبالتالي توفير للفلاح البديل عن إلقاء الحيوانات في نهر النيل، وتم بالفعل تفعيل القرار في بعض القرى أما القرى الباقية فتقوم الإدارة من خلال الصنادل والحفارات بإخراج الحيوانات الملقاة وإبلاغ الوحدة الصحية لنقلها إلى المدافن الصحية.
ويقول مدير عام إدارة حماية النيل بأسيوط، إن المصدر الثالث لتلوث نهر النيل هي المصارف الزراعية التي تروى بها الأرض الزراعية وتصب في نهر النيل، حيث تشكل مصدر تلوث في حالة حدوث خلل في تلك المصارف فبالتالي تؤثر على المياه، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة تقوم الإدارة بالتنسيق مع إدارة الصرف لمتابعة أعمال التلوث الناتجة من المصرف المعين.
أضرار صحية
تقول الدكتورة نجوى السيد عبدالرحيم، مدير إدارة صحة البيئة بمديرية الصحة، إن مديرية الصحة تقوم بدور أساسي في عملية الحد من تلوث نهر النيل حفاظاً على صحة المواطنين، من خلال أخذ عينات كل ثلاثة أشهر من صرف المصانع ومحطات مياه الشرب وغسيل المرشحات على نهر النيل أو الترع والمصارف، للتأكد من أنها مطابقة للقرارات الوزارة الخاصة بحماية النيل والمحطات المائية من التلوث، وفي حالة عدم مطابقتها للمواصفات تتم مخاطبة حماية النيل والإدارة العامة للري وشرطة البيئة والمسطحات المائية.
وتوضح عبد الرحيم أن لتلوث مياه النيل أشكال عديدة منها تلوث بكتيري وفيروسي، التلوث البكتيري يسبب أعراض متلازمة إسهال وسخونة والتيفود، والفيروسي يتسبب في أمراض الكلوريا من تلوث مياه الشرب وشلل الأطفال والالتهاب الكبدي الوبائي أو الطفيليات والبلهارسيا.
الري
يقول المهندس أسامة علي، مدير عام الشؤون الزراعية بمديرية الزراعة، إن محافظة أسيوط تعتمد في عملية الري للأراضي الزراعية التي تمتلكها علي ثلاث ترع رئيسية وهي ترعة نجع حمادي التي تروي أراضي مراكز البداري وساحل سليم والفتح، وترعة نجع حمادي الغربية وتروي أراضي مراكز صدفا وأبوتيج وأسيوط وجزء من منفلوط، والترعة الإبراهيمية التي تروي أراض مركز منفلوط وجزء من أراضي محافظة المنيا.
عقوبات
يقول المهندس أحمد سيد أحمد، مدير عام إدارة حماية النيل بأسيوط إن حالات التعدي على نهر النيل بضفة عامة تنقسم إلى أعمال بناء أو أعمال ردم يتم التعامل معها عن طريق بمعاينة موقع التعدي وتحديد نوعه وحجمه وأخذ مقاسه، ثم يتم تحرير إنذار للمخالفين عن طريق مركز الشرطة المختص، وفي حالة عدم استجابة المخالف بوقف التعدي وإزالة ما تم من أعمال، يتم تحرير محضر مخالفة طبقا لقانون 12 سنة 1984 وإرساله للنيابة المختصة ويلي تحرير المحضر إصدار قرار إداري بإزالة المخالفة وإرسالها للجهات الأمنية لتحديد موعد لتنفيذ الإزالة لتقوم مديرية الأمن بتأمين المكان وتوفير أفرد لحماية المعدات أثناء تنفيذ الإزالات.
ويوضح أنه في إطار ذلك تم تعديل المادة 90 من القانون لتقليص عقوبة التعدي على نهر النيل من 30 إلى 100 جنيه إلى فرض غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه، وقد تصل إلى الحبس. وفي يناير 2015 دشن رئيس الوزراء حملة لإنقاذ نهر النيل تم خلالها رصد 564 مخالفة تعد على النيل، وتم إزالة 187 حالة حتى الآن، موضحا أن تطهير مجرى النيل من مسؤولية الملاحة النهرية المركزية في القاهرة التي تقوم بطرح العملية على أحد المقاولين في أسيوط لإزالة جميع الرواسب من المجرى الملاحي.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم