بعد أشهر من تسليمها 400 وحدة بإسكان الشباب بالكيلو “8” بمطروح بدون مرافق

بعد أشهر من تسليمها 400 وحدة بإسكان الشباب بالكيلو “8” بمطروح بدون مرافق
كتب -

 

مطروح – رنا صبري:

يعاني سكان عمارات “المشروع القومي لإسكان الشباب” بمنطقة الكيلو 8، والتي تم توزيعها خلال الأشهر الماضية بنظام القرعة، من العديد من المشكلات في المياه والمواصلات والكهرباء وغيرها.

يشار بداية إلى أن المشروع يتضمن عدد 400 وحدة سكنية، مقسمة على منطقتين، تحتوي كل منطقة على 200 وحدة، بإجمالي 10 عمارات، بكل عمارة 20 شقة، بتكلفة بلغت ما يقرب من 30 مليون جنيه على مساحة 68 متر مربع للوحدة الواحدة.

أعطال أساسية

يقول محمد إبراهيم، سائق بهيئة الإسعاف، ومن سكان المشروع، إنه “منذ أن تم تسليمنا الشقق السكنية ونحن في مشكلات ومعاناة لا حصر لها، بداية من موتور المياه العمومي الذي لا يعمل، وخزان المياه غير المكتمل الذي يسرب المياه دائما من الداخل، ولإصلاحه قمنا بإحضار زلط ورمل لسد الثقوب الكبيرة التي تسرب المياه وقمنا بإنشاء طبقة خرسانية جديدة لمنع التسريب، هذا على أساس أن يتم فتح المياه بالخطوط مرتين في الأسبوع، لنكتشف بعد هذا المجهود وهذه التكلفة أنه لا يوجد مياه من الأساس تصل إلى الخزان”.

ويتابع “تقدمنا بشكاوى أكثر من مرة، وذهبنا إلى شركة مياه الشرب والتي ردت بدورها قائلة: أما نشوف المحافظة هاتحاسبنا إزاي.. نبقى نفتح لكم المياه، وقبل ذلك عند افتتاح العمارات وتسليمنا الشقق تم فتح المياه يوم واحد فقط، وها نحن نسكن منذ شهرين وأكثر معتمدين اعتمادا كليا على سيارات المياه سعة 25 طن، والتي تتكلف كل أسبوع من 250 إلى 300 جنيه، وللأسف العمارة التي نسكن بها يوجد بها 7 شقق، وكل أسرة لديها على الأقل طفلين مما يزيد من استهلاك المياه”.

أين رئيس الحي؟

ويكمل “عندما ذهبنا بشكوانا لشركة المياه بجوار المحكمة القديمة، حولونا إلى شركة المياه بجوار المعلب الخماسي، ورئيس الحي يقول: هانفتحها لما الناس كلها تسكن”، ويتساءل: كيف لرئيس الحي أن يعلم بأن جميع السكان موجودين وهو لم ينزل لزيارة الحي من الأساس ويتابع ما به من خدمات؟

4 مواصلات يوميا

“كلنا عيالنا في مدارس” هكذا يبدأ محمد، أحد سكان المنطقة، حديثه عن أزمة المواصلات التي تعاني منها المنطقة، ويقول “بعدما انتقلنا إلى السكن الجديد اكتشفنا عدم توافر مواصلات من وإلى المنطقة وأقرب مواصلة هي الكيلو 7، أي بفارق مسافة كيلو واحد”.

ويتابع “لدي طفلين بالمرحلة الابتدائية، كانت مدرستهم في الكيلو 4، واضطررت لنقلهم لمدرسة العبور في الكيلو 7، لبعد المسافة عن الكيلو 4، فلكي أقوم بتوصيل أبنائي للكيلو 4 اضطر إلى ركوب 4 مواصلات في الذهاب والعودة، ولكن بعد نقلهم وجدت أن أحد أبنائي يدرس بالفترة الصباحية والآخر بالمسائية، مما اضطرني إلى توصيل أحدهم صباحا، وحين موعد خروجه، أذهب بأخيه إلى فترته وأعيد الآخر إلى المنزل، ثم أعود بعدها لإحضار الآخر، وهكذا الحال كل يوم مما يضطرنى إلى عدم الذهاب للعمل لفترة أسبوع كامل والأسبوع الآخر أقضيه في عملي”.

تسرب من التعليم

وتقول إيناس عبدالوهاب، من سكان المنطقة “لم أرسل ابنتي التي من المفترض أن تكون في الصف الأول الابتدائي هذا العام إلى المدرسة بسبب خوفي عليها من المواصلات، وهي لا تزال طفلة ولا أستطيع أن أقوم بإيصالها وإحضارها من المدرسة كل يوم، بالإضافة إلى أن المزلقان المفتوح أمام مدخل العمارات السكنية الذي هو عبارة عن حبل يفصل القضبان عن السيارات والمارة يهدد أرواحنا وأروح أبناؤنا بشكل كبير”.

بينما يقول عبدالمنعم السيد، من سكان المنطقة، إن “هناك أتوبيس واحد فقط من مشروعات نقل الركاب الجديدة يعمل على خط الكيلو 8 لكن لا نره سوى مرة واحدة فقط في اليوم، وغير ذلك جميع مواصلاتنا تاكسيات أجرة إذا وجدناها من الأساس”.

وحدات بدون عدادت كهرباء

ويقول ربيع فضل “عملولنا محاضر سرقة تيار كهربائي” متحدثا عن مشكلة الكهرباء التي تعاني منها المنطقة، مضيفا “بعد تسليمنا الوحدات السكنية لم يكن هناك تيار كهربائي وفوجئنا في أحد الأيام بدخول التيار الكهربائي لجميع الوحدات السكنية بدون عدادات، ولكن في اليوم الثاني تفاجأنا بشخص من شركة الكهرباء يقول لنا: لقد قمتم بسرقة تيار كهربائي، وتم تحرير محضر من قبل مباحث الكهرباء لجميع الوحدات السكنية، وذهبنا وقدمنا شكوى للمحافظ، الذي بدوره أمر بإسقاط جميع المحاضر، مع العلم أننا توجهنا إلى شركة الكهرباء وقدمنا طلبات على العدادات ودفع كل فرد منا 630 جنيها، ولم نتسلم العدادات حتى الآن”.

خدمات ناقصة

ويتابع “جميع أعمدة الإنارة في الشارع لا تعمل، فعندما نقوم بإنارتها يحدث فصل مفاجئ “قفلة”، وعمود واحد فقط هو الذي يعمل”.

في حين يقول الحاج عبدالمنعم إن كابل الكهرباء الخاص بموتور رفع المياه متعطل وعند الذهاب للإبلاغ عنه منذ شهرين يرد المسؤول بأن جهاز الكشف عن الأعطال موجود في الساحل الشمالي، متابعا “حتى الآن لم يحضر أحد للكشف عن العطل”.

ويضيف “بعد تقديم الشكاوى لحل العطل لا يوجد لدينا سوى حلين فقط، الأول: القيام بالحفر بأنفسنا للبحث عن العطل، والثاني تغيير الكابل بالكامل الذي يتكلف ما يقرب من 500 جنيه”.

ويتابع “عند تسليمنا الوحدات السكنية اكتشفنا أن مواتير المياه لا تعمل ولإصلاحها كلفتنا ما يقرب من ألف جنيه لإصلاح الدائرة الخاصة بكل ماتور، بجانب سيارات المياه التي نجلبها لحل أزمتنا”.

معاناة كبار السن

في حين تقول الحاجة سعاد الطباخ، من سكان المنطقة “كل مطالبنا بسيطة وتكمن في توفير الحاجات الأساسية لنا؛ نريد مواصلات فنحن كبار السن ولا نقوى على السير لمسافات طويلة، وفرن عيش، ومرافق، ومدرسة للأطفال، وسوبر ماركت، وصيدلية، ووحدة صحية، بالإضافة إلى نقطة شرطة لتأمين المنطقة، نظرا لبعدها النسبي عن قلب المدينة”.