“برج العرب” المدينة الصناعية الاكبر التى سقطت من حسابات الحكومة

“برج العرب” المدينة الصناعية الاكبر التى سقطت من حسابات الحكومة
كتب -

“برج العرب الصناعية”.. اختلفت الحكومات و الازمات “عرض مستمر”

“برج العرب” المدينة الصناعية الاكبر التى سقطت من حسابات الحكومة

الإسكندرية – هبة حامد:

لم يشفع لها كونها اكبر مدينة صناعية فى الإسكندرية تضم ما يزيد عن 1800 مصنع لدى الحكومات المختلفة سواء التى شهدتها البلاد قبل او بعد الثورة، فازمات مدينة برج العرب الصناعية بالاسكندرية “عرض مستمر”، وُضعت ملفاتها امام الحكومات فلم تجد لها سوى الوعود.

حكومة شرف الاولى والثانية ثم حكومة الجنزورى فهشام قنديل وحكومة الببلاوى.. 5 حكومات فشلت فى ان تقدم  للمدن الصناعية بالاسكندرية بوجه عام و مدينة برج العرب على وجه خاص اى حل للقضاء على ازماتها المزمنة والتى اصبحت “صداع” فى رأس المستثمرين اللذين ينتظرون من الحكومة السادسة بعد الثورة وهى حكومة الدكتور ابراهيم محلب ان تقدم جديد يخدم طبيعة المنطقة الصناعية ويحافظ على الاستثمارات الموجودة بها.

الصرف الصحى والصناعى، الخدمات، الطاقة والنقل والعمالة.. تعد هذه العناصر هى أبرز التحديات التى تعانى منها مدينة برج العرب ليس على مدار السنوات الاخيرة فقط وانما منذ انشائها، فيعانى مستثمروا المدينة التى تحوى ما يزيد عن 71 الف عامل وتزيد استثماراتها عن 26 مليار جنيها، بحسب تقارير، من عدم استجابة المسؤولون لحل مشاكلهم، مطالبين حكومة محلب الجديدة باتخاذ خطوات حقيقية وواقعية تحافظ على المستثمر وتعيد الحياة الى عجلة الانتاج من جديد.

يقول مصطفى السيد، مدير احد المصانع بالمدينة: “ان اكبر المشكلات التى اواجهها بشكل حقيقى هى مشكلة العمالة، فنقص العمالة الماهرة هى ازمة حقيقية يعانى منها المستثمر خصوصا فى المدن الصناعية، وذلك لاسباب كثيرة تسببت فيها الحكومة بشكل مباشر او غير مباشر”.

 وأوضح السيد: “هناك صعوبة فى نقل العمال من اماكن سكنهم الى منطقة برج العرب ولم يتم توفير وسائل انتقال رخيصة وادمية لهم حتى الان فالمصانع ليست باكملها تقديم خدمة نقل العمالة فهناك من يستطيع تحمل هذه التكلفة والاخر  يجد بها صعوبة وهو ما يجبر العمالة على الاحجام عن اعمل بالمدن الصناعية النائية”.

فيما اعتبر محمود الزيات، مسؤول احد مصانع الاغذية ببرج العرب، أن ابرز المشكلات هى مشكلة الصرف الصحى والصناعى، مشيرا الى ضرورة ان تضع الحكومة فى اولوياتها توفير حلول لهذه الازمات خاصة وان المدينة تضم عدد كبير من مصانع الاغذية التى تشارك فى العملية التصديرية والتى تهددها ازمات الصرف الصحى والصناعى بشكل واضح، حسب قوله.

من جانبه قال المهندس هانى المنشاوى، رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وعضو جمعية مستثمرى برج العرب، إن المدن الصناعية من المفترض انها تؤسس على شبكة صرف صحى صناعى، وان تُراعى المبانى الموجودة بها البعد البيئى، فضلا عن ضرورة توفير خطوط مواصلات تربط بين المناطق القديمة والجديدة لتحفيز المواطنين على اتخاذ خطوة النقل للضواحى، فمدينة برج العرب تقع خارج المحافظة بمسافة 60 كيلو متر، حسب قوله.

وانتقد المنشاوى اداء الحكومات التى جاءت بعد الثورة، معتبرا انها لم تقدم جديد حتى الان ولم تخدم المناطق الاستثمارية فى المحافظة بما يحقق مزايا للدولة والمستثمر وكذلك العامل.

وأشار المنشاوى الى مجموعة من التحديات التى تواجهها مدينة برج العرب والتى تهدد استثماراتها وحجم الانتاج الموجود بها، مؤكدا على ان ازمة تمويل البنوك للمستثمرين واستمرار الاعتصامات وغياب الدعم الحكومى للمسثمر ومنظومة الضرائب هى ابرز هذه التحديات والتى ينبغى على الحكومة ان تتدخل لاصلاحها.

وطالب عضو جمعية مستثمرى برج العرب بضرورة تعديل منظومة دعم الطاقة وتحديد اسعارها خاصة بعد ان أُغلق 33 مصنع العام الماضى فى المدينة بسبب ازمة الطاقة، حسب قوله.

وحول حجم الانتاج قال المنشاوى ان كل الأزمات التى تواجهها المدينة من المؤكد انها تؤثر على حجم الانتاج، مشيرا الى ان نسبة تراجع الانتاج فى الجزء الخاص باستثماراته بلغ 40% رغم زيادة عدد العمال، وهو ما يعد مؤشر سلبى على حجم الانتاج بالمدينة باكملها، حسب قوله.

وأشار المنشاوى الى ان هناك عدد كبير من المصانع اتجهت للاغلاق ليصل اجمالى عدد المصانع التى اغلقت فى الفترة الاخيرة الى 232 مصنعاً، مطالبا بوضع ضوابط تحكم العمل الاستثمارى وتضمن حق المسثمر، والاتجاه لاصلاح المشاكل التمويلية وان تتتجه البنوك لتغيير سياساتها مع المستثمرين  بوجه عام، حسب قوله.

وقال طارق جاد نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب، انه آن الأوان لتقليل المركزية فى التعامل مع المستثمرين سواء كان من ناحية التنمية العمرانية او هيئة التنمية الصناعية.

وشدد على ضرورة تفعيل منظومة “الشباك الواحد” لتسهيل اجراءات المستثمرين وتشجيع حركة الاستثمار داخل المدن الصناعية بما يساعد فى دفع عجلة الاقتصاد.

 وانتقد جاد دمج وزارتى الاستثمار مع التجارة، معتبرا ان هذه الفكرة خاطئة بنسبة 100% وانه كان من الافضل ان يدمج الاستثمار والصناعة معا باعتبارهما وجهان لعملة واحدة.

وأبدى جاد تفاءله بحكومة محلب، متوقعا اتخاذ مجموعة جديدة من القرارات والاجراءات من شانها احياء حركة الاستثمنار بالمنطقة الصناعية.