بالمستندات عمال الرباط والانوار في السويس يكشفون ملف اهدار مال عام

بالمستندات عمال الرباط والانوار في السويس يكشفون ملف اهدار مال عام
كتب -

السويس-على أسامة:

حينما يتحول العامل من دوره في نهضة الصناعة ودفع عجلة الإنتاج في الشركة، إلى شخص يبحث عن حقوق الشركة ويراجع ميزانيتها وكشف بداخلها قضايا فساد، وسط تقاعس من أجهزة الدولة وإدارة الشركة ونقابتها العمالية وجهازها للمحاسبة، هكذا الوضع في شركة الرباط والانوار في فرع السويس.

وقد توصل “ولاد البلد” لمستندات تثبت حق الشركة في قطعة أرض 40 فدان حق انتفاع من هيئة قناة السويس، وطيلة هذا الوقت لم يتم استخدام هذه الأرض بالرغم دفع اجارها بشكل سنوي ومع اقتراب انتهاء عقدها في خلال 3 اشهر يضع أسئلة كثيرة محيرة عن موقف الشركة.

قال سمير زكي الشبوري، عامل بحري بشركة الرباط، انه يسمع منذ تعينه بالشركة منذ 12 عام، ان للعمال أرض من المفترض ان يقام عليها مباني لهم للسكن فيها، الا ان الإدارة تقاعست تماما، حتى تمكن بعض العمال من الوصول للعقود والسعى في انهاء كافة التصاريح والأوراق، في غياب تام من الإدارة والنقابة العمالية، ومع هذا لم تتخذ الشركة أي إجراءات للاستخدام تلك الأرض التي تدفع الشركة ثمنها سنويا.

وأكمل سمير ان هذه الأرض كانت معدة لبناء مساكن للعمال عليها، اسوة بعمال بورسعيد بدلا من ان يبحث العمال بين ايجارات الشقق الباهظة والتي تعتبر عب على مرتبهم.

ويقول السيد مرسي أحمد، عامل في شركة طرنبات تابعة للرباط والانوار، ان الأرض يتم دفع لها بمالغ مالية كل سنة منذ عام 1985 ومن المفروض ان يتم البناء عليها، خاصة ان العمال فقط دون الإداريين او الإدارة تمكنت من انهاء كافة التراخيص، وبالرغم من الاستمرار في دفع مبالغ مالية سنوية واتعاب استشاريين وقياسات كلفت الشركة ملايين، متسائلا من المستفيد من تجميد قطعة ارض 40 فدان لمدة 30 عام.

وقال احمد السرجاني، احد عمال الشركة، ان مساحة الأرض البالغة 40 فدان يدفعون عليهم سنويا مبالغ مالية لهيئة قناة السويس فضلا عن اشتراكهم في صندوق الهيئة، وقال ان الأوراق التي عثروا عليها تفيد ان الهيئة اعترفت بحق الرباط والانوار في الأرض، وان مبالغ مالية تقدر بالآف الجنيهات صرفتها الشركة لجهات للقيام بقياس الأرض، منذ سنوات دون وجود أي مؤشرات للبناء بالرغم من اقتراب انتهاء عقد الشركة وحق انتفاعها بالأرض، كما اكد السرجاني انهم حصلوا على موافقة القوات المسلحة على البناء على هذه القطعة من الأرض، كذلك موافقات من المحافظة وحي السويس.

وقال السرجاني إذا كانت النية بيع الأرض او ان الهيئة تريد ان تستعيد الأرض مرة اخري، فعليهم توفير مساكن أولية للعمال.

وتساءل السرجاني ما دور جهاز المحاسبات داخل الشركة، وامامه كل المستندات الدالة على ان الشرطة تدفع مبالغ مالية بصفة دورية لهيئة قناة السويس مقابل قطعة ارض غير مستغلة، وطالب الرئيس السيسي بوقف الفساد الإداري وإهدار المال العام.

وقد توصلت “ولاد البلد” لعض المستندات التي توضح الآتي، اعتراف هيئة قناة السويس بحق شركة الرباط والانوار في هذه القطعة من الأرض، ومستند من إدارة التخطيط والتنمية لمحافظة السويس يفيد بحق شركة الرباط والانوار للأرض منذ 1985، ودخولها في حيز التخطيط لإقامة مباني منذ عام 1991 بارتفاع 4 أدوار.

كما ينص العقد بين شركة الرباط والانوار وهيئة قناة السويس على دفع 9600 جنيه سنويا مقابل اشغال قطعة الأرض، فضلا علي صرف 360 الف جنيه على اعمال القياس والتخطيط وقياس التربة، ومبلغ قدره 33527.80 جنيه مقابل اعمال رفع المساحة، وكان بين المستندات شيك بمبلغ 52 الف يتم تسديده لمديرية المساحة في السويس مقابل اعمال المساحة، وكذلك شيك اخر بمبلغ 17 الف جنيه، وثالث بمبلغ 2150 جنيه.

ومع اقتراب نهاية حق شركة الرباط والانوار في حق اشغال الأرض في 31|12|2014، دون البناء عليها كما هو مقرر بالعقد مما يجعلها عرضه للسحب من الشركة، ويظل التساؤل لماذا انفقت شركة الرباط والانوار كل هذه الأموال على مدار 30 عام دون جدوى.