بالفيديو.. تلميذ الفريق “الشاذلي”: حاربنا وانتصرنا في 6 أكتوبر.. وأعيش في منزل بالإيجار

بالفيديو.. تلميذ الفريق “الشاذلي”: حاربنا وانتصرنا في 6 أكتوبر.. وأعيش في منزل بالإيجار
كتب -

قنا– بسام عبدالحميد:

رجل بلغ من العمر أرذله، عيناه رصدت جحيم الموت الذي رآه أمام ناظريه، أثناء قتاله على الجبهة، تجاعيد وجهه مرسومة تظهر ما عاناه هذا الجيل من ذل ومهانة جعلتهم يصارعون من أجل استرداد كرامتهم، وعزة أنفسهم، بعد أن لحق عار 67 بالجميع.

المقاتل ناصر عبد الرحيم إبراهيم، أحد أبطال حرب السادس من أكتوبر، من مواليد نجع حمادي، والذي يبلغ من العمر 69 عامًا، وأحد تلامذة الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وقت الحرب، كان أحد أفراد سلاح المهندسين الكتيبة ك 22 مهندسين اللواء التاسع، والذي ساعد في فتح الثغرة بالساتر الترابي، لاقتحام القوات خط برليف المنيع، يروي بعينين دامعتين ذكرياته مع حرب أكتوبر المجيدة.

تدمير الساتر الترابي

“انتو رايحين ومش هترجعوا، فقولوا الشهادة قبل ما تسيبوا الكتيبة وتشتغل الحرب” هكذا أشار علينا رئيس الكتيبة، قبل ذهابنا إلى تدمير الساتر الترابي بمضخات المياه، بعد تلقينا العديد من التدريبات بمنطقة القناطر الخيرية، وكان من المشرفين على الاستعدادات الرئيس أنور السادات، والمشير أحمد إسماعيل والفريق سعد الدين الشاذلي.

يوم المعركة

وفي يوم الحرب، كانت القيادة قد وضعت 6 ساعات كزمن أقصى لتدمير الساتر الترابي، ولكن الفرقة الخاصة بنا، كنا جميعًا من الصعيد بمراكز نجع حمادي وأبوتشت وفرشوط وقوص، واستطعنا تدمير الساتر الترابي خلال 4 ساعات فقط، على عكس الفرق الأخرى، حتى أشار علينا الفريق الشاذلي بالعمل على الانضمام إلى سلاح المشاة، علمًا بأن الخطة والمهمة الخاصة بنا هي تدمير الساتر الترابي فقط.

وتابع: جمعت الألغام وأحضرتها للقائد كهدايا من داخل أرض المعركة، وفجرت حوالي 7 دبابات باللغم الخاص بالاسرائيلين نفسهم بعد ما كنت بحطه تحتيهم”، هكذا يروي المقاتل، ذكرياته بأرض المعركة، مشيرًا إلى أن هناك حالة عصبية بسبب استشهاد أصحابه أمام عينيه، بالإضافة إلى حمل العديد من أصدقائه بعد انفجار اللغم بأقدامهم تسببت في بترها.

فرحة النصر

عقب الإعلان عن الانتصار بالحرب، أدى ذلك إلى فرحة غامرة بين الجميع من المجندين والمقاتلين في أرض المعركة، والتي أذهبت عنا تعب وإرهاق الأيام الماضية، بالإضافة إلى إحساسنا بالأخذ بالتار، إحنا صعايده وكان لازم ناخد بتارنا من اليهود”.

مطالب بتكريم الأبطال

وطالب المقاتل، اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، بضرورة تكريم الأبطال المقاتلين، قائلًا “هو يعني علشان خرجت من المعركة سليم متكرمش ولا أخد حاجه، أنا قاعد في بيت بالإيجار ومعايا 5 أولاد مش شغالين، ولا هو كان لازم أتصاب أو يتقطعلي رجل أو إيد لولا ما تكرموني”، مطالبًا بتوفير وحدة سكنية له ولذويه وتوفير فرص علم لأولاده، مشيرًا إلى أنه يتمنى من الله أن يحارب مرة أخرى لتحرير المسجد الأقصى من أيدي اليهود.