بالفيديو.. “أنور” فنان “السلويت”.. رحلة فنية من محطة الرمل إلى حديقة حيوان الإسكندرية

بالفيديو.. “أنور” فنان “السلويت”.. رحلة فنية من محطة الرمل إلى حديقة حيوان الإسكندرية
كتب -

الإسكندرية – نيفين سراج الدين:

 

يوم مشرق وسماء صافية، أطفال يقفون على بوابتها يلتفون حول بائعي  الحلوى وألعاب الأطفال و”البالونات” بصحبة أبائهم تحمل في أيديهن الأمهات طعام الغذاء في صندوق صغير استعدادا للدخول من بوابة حديقة حيوان الإسكندرية.

وتقول عن الحديثة أم مسعد، بائعة متجولة للألعاب الأطفال بجوار الحديقة، مكان للبسطاء ومحدودي الدخل لقضاء يوم عطلة مبهج على الرغم من ارتفاع ثمن التذكرة من جنيه إلى خمسة جنيهات وتأثيره على إقبال البسطاء عليها، إلا أنها لا تزال مكانا يهربون فيه من ضغوط الحياة.

بين صهيل الخيول وزئير الأسد وخطوات في ركن من الحديقة بجوار أقفاص فارغة خلت من الحيوانات وسادها الصمت, هناك لافتة كتب عليها “ارسم نفسك في ثواني بالمقص” بجوارها يجلس الفنان أنور محمد، فنان “سلويت” يمسك في يده مقص, يضع بجواره أعماله الفنية وقصصات من جرائد تكلمت عنه وعن فنه على مدار عشرين عاما قضاها في عشق هذا الفن، على حد تعبيره.

ويوضح أن “السلويت” هي كلمة فرنسية الأصل وتعني “الظل”، وعن هذا الفن، بعزة وفخر تلمع عينيه، يسرد: “كنت أقف في الماضي بأعمالي الفنية في منطقة محطة الرمل, قمت بتمثيل مصر في معارض دولية”.

بينما يعرب عن رفضه أن يعرض فنه ثانية في منطقة محطة الرمل كما في الماضي وتفضيله حديقة الحيوان، وذلك لأنه يرى أن محطة الرمل لم تعد “زي زمان”، على حد تعبيره، لكن أصبحت مكانا ينتشر فيه الباعة الجائلين ولا مكان لفنه هناك، ورغم هذا يرى “أنور” أن فنه يجب أن يكون دائما في الهواء الطلق ولا يحبس في حوائط وجدران لذلك فضل حديقة الحيوان لزوارها الكثيرين.

ويستعرض ما كتب عنه في الصحف وأعماله: “كنت في معرض في طرابلس سنة 86، وشاركت في معرض للرسوم السلويت في اليابان وقمت بعمل سلويت عن الزفة “الحنطور” في الإسكندرية في الماضي، وطالبت في إحدى الصحف أن يدرس في كليات الفنون الجميلة”.

“كريمة ماتت” عنوان لوحة ظل لافتة للنظر بها حيوانات تقيم جنازة للفيل, كانت بجوار القفص الخاوي الذي يقف بجواره أنور الذي كشف سر اللوحة والأقفاص الخاوية، ويوضح: “كريمة ده اسم الفيل اللي كان هنا, ولما مات تخيلته أن الحيوانات عاملين له جنازة”.

ويضيف: “الجمهور يحب هذه اللوحة لأن زوار الحديقة كانوا يحبون الفيل لأنه موجود هنا منذ زمن وحتى الآن بعد موته هو والزرافة وكثير من حيوانات الحديقة لا يوجد إحلال لغيرهم, على رغم أني سمعت أنه سيأتون قريبا بفيل وزرافة”.

ويختتم حديثه وعلامات التفاؤل والسعادة على وجهة، قائلا: “فن السلويت يحتاج إلى جمهور حتى ينتشر”.