بالصور.. “التكاملي” بالضبعية.. مستشفى مع إيقاف التنفيذ

بالصور.. “التكاملي” بالضبعية.. مستشفى مع إيقاف التنفيذ
كتب -

الأقصر- غادة رضا:

تقع مستشفى الضبعية “التكاملي” على مساحة 2 فدان، وتعد أقدم مستشفى بغرب الأقصر، وكان يطلق عليها “الوحدة الصحية لقرية الضبعية” في الفتره ما بين 1915: 1920 تقريبا، ثم تغير اسمها إلى “مستشفى قروي الضبعية” حتى أصبح “مستشفى التكامل بالضبعية”، ومن وقتها تم تهيئتها وتزويدها بالمعدات اللازمة والأخصائيين لإجراء العمليات الجراحية، إلى أن أصدر وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلي، قرارا بإلغاء المستفشيات التكاملية وتحويلها لوحدات صحية.

مستشفى بدرجة وحدة صحية!

ولهذا السبب أصبحت مستشفى الضبعية، مستشفى بدرجة وحدة صحية، إلا أن الأزمة بدأت في الظهور بل وتفاقمت بعد أن أصبحت “مستشفى مع إيقاف التنفيذ”، فوفقا للقرار الوازاي هي “وحدة صحية”، بينما الاسم المتداول بين الناس “مستشفى” وفي كلتا الحالتين دون طبيب.

قرار غير مفهوم

يقول أحمد الدندراوي صديق، مدير مكتب الصحة بالمستشفى: “أعمل بالمستشفى منذ أن كان يسمى بـ(الوحدة الصحية لقرية الضبعية)، إلى أن تحول إلى مستشفى تكاملي، تجرى به العمليات الجراحية وكان يوجد به أخصائي نساء وتوليد وجراحة وتخدير وقسم أطفال، واستقبال ومعمل تحاليل وقسم رعاية الطفل وتنظيم الأسرة، وعيادة الأسنان وصيدلية، هذا كان في عام 1999 ولمدة 12 عاما تقريبًا، إلى أن جاء قرار وزير الصحة الأسبق وألغى المستشفيات التكاملية في عام 2009 وسمى المستشفى (مركز صحة الأسرة)، لتعود المستشفى إلى سابق عهدها كوحدة صحية”.

وأضاف الدندراوي: “الضبعية قرية كبيرة وبحاجه ماسة إلى مستشفى، لا سيما وأنها تتمركز في نصف المسافة التي تبلغ 30 كيلو مترا تقريبا بين مدينتي القرنة وأرمنت، لأن موقعها هذا جعل منها مكانا مناسبا لإقامة المستشفى الذي كان يوفر على سكان قرى المدينتين والقرى المجاورة، كالمريس والحدادين والأقالته، الكثير من الوقت والجهد”.

الكوادر البشرية

في السياق ذاته، يقول أحمد محمد علي، من سكان القرية: “سعدنا كثيرا بإنشاء مشروع المستشفى التكاملي في قريتنا، وبعد أن تغير الوضع وأعيدت المستشفى التكاملي إلى وحدة صحية عانينا مشكلات عديدة، بسبب بعد المستشفيات الأخرى عنا وانطفأت فرحتنا مرة أخرى”.

ويضيف: “مستشفى الضبعية (الوحدة الصحية حاليا) مهيئ لأن يكون مستشفى مركزي أو حتى تكاملي كما كان، نظرا للمعدات التي توجد به، إضافة إلى المساحة الواسعة التي يقام عليها المبنى، فهو لا ينقصه سوى الكوادر البشرية”.

خطأ إداري

ويقول مارك أوليفر، طبيب بشري يعمل بالمستشفى: “الأمر يرجع للتوزيع الجغرافي الخاطئ، فقرية الضبعية كبيرة ومن الأجدر أن يكون بها مستشفى، أفضل من مجرد وحدة صحية”.

ويوضح: “المبنى ما زال موجودا والمعدات والأجهزة الطبية متوفرة، وأن ذلك يؤهل الوحدة لتكون مستشفى مركزي، ولكن أن يعمل المبنى المجهز بتلك الإمكانيات كوحدة صحية مع وجود نقص في عدد الأطباء، فإن ذلك شيء مؤسف”.

الجهود الذاتية

ويقول أحمد عباس، 35 عام، أحد شباب القرية: “قمنا نحن ومجموعة شباب من القرية بترميم 4 أبنية رئيسية، وهي: مبنى التمريض، ومكتب الصحة، ومطبخ ومخزن مطابقين للمواصفات، بالإضافة إلى المبنى الرئيسي وهو مكون من طابقين، عبارة عن 15 غرفة استقبال وعيادات خارجية وحجز، ومجهز بالحمامات وأيضا مسجد”، لافتا إلى أنه تم تجهيز الأبنية من حيث إعداد بنية تحتية كاملة مثل “المياه، والصرف الصحي”، بالجهود الذاتية للشباب آملا في عودة العمل المستشفي.

تصعيد الأمر

ويضيف مجاهد محمد أحمد، 30 عاما، أحد شباب القرية: “مستشفى الضبعية يخدم أكثر من 150 ألف نسمة، وأنه مؤهل تماما للعمل كمستشفى، بيد أنه وفقا لوعود المحافظ التي وعد بها خلال زيارته للمستشفى، الوحدة الصحية، عقب الانتهاء من تجهيزه بتحويله إلى مستشفى، إن لم يتم تنفيذ تلك الوعود سيتم تصعيد الأمر”.

ويرد محمود عبدالوهاب، القائم بأعمال وكيل وزارة الصحة بالأقصر: “التكاملي بالضبعية ستكون بمثابة وحدة صحية تقدم خدمة مستشفى”، مؤكدا أنه سيتم تشغيل العيادات الخارجية بالمكان خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه سيتم عمل شبكة غاز بالمستشفى أيضا، لكي تتم الخدمة بالوحدة الصحية على غرار المستشفيات. 

 

unnamed

unnamed (2)

unnamed (3)

unnamed (4)

unnamed (5)