منسق مبادرة سوريا الأهل: السوريون لا يشكلون عبئا على الاقتصاد المصري

منسق مبادرة سوريا الأهل: السوريون لا يشكلون عبئا على الاقتصاد المصري باسم الجنوبي مع أطفال سوريين في مبادرة سوريا الأهل
كتب -

 

تعد مبادرة “سوريا الأهل” إحدى فعاليات حملة ثقافة للحياة (نعرف..لنحيا)، تعمل على تكوين كيان يهدف إلى مساعدة السوريين بتوفير السكن لهم، من خلال تسهيل الإيجارات والتنسيق مع أصحاب الشقق والعمارات السكنية، وكذلك توفير فرص عمل للشباب والنساء الراغبات بالعمل من منازلهن لسد احتياجات أسرهن.

“ولاد البلد” حاورت باسم الجنوبي، منسق المبادرة، للتعرف أكثر على سير العمل فيها، من أجل تأمين أكبر قدر ممكن من المعونة للسوريين في مصر.

حدثنا عن فكرة المبادرة؟

فكرة المبادرة تنقسم إلى شقين: شق إنساني وهو استقبال السوريين الجدد وتعريفهم بالمناطق التي يستطيعون الإقامة فيها، ومن ثم تسهيل السكن لهم، وكذلك عمل جلسات تأهيل نفسي، أما الشق الثاني فهو ثقافي تعليمي عن طريق إنجاز ندوات ثقافية وترفيهية يتم فيها إلقاء الشعر والإنشاد، ومساعدة الأطفال والشباب السوري على إبراز مواهبه، من خلال اتفاقنا مع عدد من مكتبات مصر لإقامة الفعاليات فيها.

متي بدأت العمل على تنفيذ المبادرة فعليا؟

قبل ثلاث سنوات كانت المبادرة غير معرّفة باسم، وكنا ضمن حملة ثقافة للحياة، لكن حينما بدأت تظهر صور العديد من الأطفال السوريين الذين يلقون حتفهم غرقا على شواطئ الدول الأخرى التي ينزحون إليها أطلقنا حملات كبداية لتدشين المبادرة وبدأنا بجمع البطانيات والأدوية وإرسالها للسوريين، ومع ازدياد أعدادهم في مصر بدأت الفكرة تتبلور في مساعدتهم داخليا، وتوفير المسكن لهم وفرص العمل للشباب، وأستطيع أن أقول أن مبادرة سوريا الأهل خرجت للنور منذ شهور بشكلها الحالي.

كم عدد الأشخاص المشاركين في المبادرة؟ وهل من بينهم سوريين؟

يتراوح عدد الأشخاص المشاركين في المبادرة بين 50 إلى 70 فردا، وتتراوح أعمارهم بين 20 إلى 40 عاما، وهذا هو سن الشباب الذي دائما ما يتصف بالحماس وشغف الإحساس بالتضامن وحب مساعدة الغير، ويصل عدد السوريين منهم إلى النصف تقريبا، خصوصا وأنها قائمة على شأن السوريين في مصر.

كم عدد الأسر السورية التي تم مساعدتها من خلال المبادرة؟

يتراوح بين 150 و 200 أسرة تلقت الدعم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال الدعم المادي أو النوعي، عبر تقديم مساعدات مادية، أو إيجاد مسكن، أو توفير فرصة عمل.

ما هي مصادر التمويل التي تعتمد عليها المبادرة؟

تعتمد المبادرة على تبرعات أعضائها وكذلك أعضاء حملة ثقافة للحياة فضلا عن تبرعات الأصدقاء.

هل تغطي المبادرة كافة أنحاء مصر أم القاهرة الكبرى فقط؟

تغطي المبادرة القاهرة الكبرى والإسكندرية والدقهلية والمنوفية والغربية، وهي المحافظات الأكثر من ناحية وجود السوريين فيها، لكن محافظات الوجه القبلي والصعيد تشهد وجود قليل للسوريين بشكل عام.

كيف تتعرفون على مدى أحقية الأسرة للمساعدة دون غيرها؟

تتضمن المبادرة 10 منسقات سوريات، يقمن بعمل زيارات منزلية للأسر والتعرف على حالها عن قرب وتقديم دراسة مفصلة عنها، والتعرف على الأسر القادمة حديثا من خلال معارفهم أو أقاربهم الذين تعاملوا معنا مسبقا ومن أفراد المبادرة السوريين أيضا.

حدثنا عن مدى اهتمام المبادرة بالطفل السوري؟

تهتم المبادرة اهتماما خاصا بالطفل السوري، إذ اطلقنا فعاليات باسم “ملائكة سوريا”  للأطفال السوريين حتى عمر 15 عاما، نأخذهم فيها زيارات مكتبية لبعض المكتبات كنوع من الترفيه الثقافي، وكذلك نزور وإياهم الحدائق للتنزه واللعب.

ما رأيك في نوعية الخدمات المقدمة للسوريين؟

كلها محاولات لإرضاء الحاجات الملحة للسوريين، والعمل على تعويضهم ولو بجزء بسيط عما افتقدوه فى بلادهم، لكن نرجو أن يأتي يوم تحل فيه الأزمة السورية حتى يعود السوريون لأوطانهم، ويزورون مصر كضيوف راغبين بها لا مجبرين عليها بسبب الحرب.

هل ترى أن السوريين يشكلون عبئا على الاقتصاد المصري؟

بالرغم من أن عدد السوريين في مصر يتجاوز 200 ألف إلا أنهم لا يشكلون عبئا على الاقتصاد المصري، والسبب في ذلك يرجع إلى عزة النفس الشديدة لديهم، وعدم تقبلهم للحسنة والصدقات، وحرصهم الدائم على العمل والإنتاج وخاصة السيدات اللاتي انتشرت بينهن ظاهرة المطاعم والمطابخ المنزلية التي تعد الطعام ليباع جاهزا للراغبين بتذوق الأكل السوري.

هل من كلمة توجهها لأصحاب المبادرات المهتمة باللاجئين؟

دعم اللاجئين بشكل عام ميزان الإنسانية في العصر الحالي، بسبب تزايد عددهم نتيجة الحرب الدائرة، ويجب على الجميع الوقوف معهم من باب الواجب الإنساني، وعدم استغلالهم بأي شكل من الأشكال، لأن ذلك يعد جريمة إنسانية وانحطاط أخلاقي مروع، ويجب التأكيد دوما أن مساعدة السوريين ليست من باب الإحسان لكن من باب الإخوة والجيرة والعروبة والإنسانية والدين.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم