باالفيديو مسجد عمرو ثانى مسجد بنى فى مصر الذى تحول إلى كنيسة عدة مرات

باالفيديو مسجد عمرو ثانى مسجد بنى فى مصر الذى تحول إلى كنيسة عدة مرات
كتب -
 
باالفيديو مسجد عمرو ثانى مسجد بنى فى مصر الذى تحول إلى كنيسة عدة مرات


 
 
 دمياط أحمد عبده
 
تشتهر محافظة دمياط بعدد من المعالم والأثار الإسلاميه  التى مازالت باقيه وشاهده على تاريخ الحضاره الإسلاميه على مر العصور ومن بين تلك الأثار مسجد عمرو بن العاص , او مسجد فاتح , او جامع أبو المعاطى.
 
وعلى الرغم من مرور السنوات يظل مسجد عمرو بن العاص بأطلال مأذنته الشامخه شاهدا على تاريخ دخول الاسلام الى مصر , فهذا المسجد ظل يؤدى دوره فى أيام عز المسلمين وقوتهم , حتى بعد ان تحول الى كنيسه مرتين عاد لأيدى المسلين مرة اخرى على الرغم من تعرضه للتدمير مرات عديده
 
ولم يتخيل المسلمون وخاصة المقداد بن الأسود,  قائد جيش عمرو بن العاص , والذى فتح دمياط  عام 21 هجريه وقام ببناء هذا المسجد ان يتحول من مسجد تذكر فى اسم الله  وتؤدى فيه فرائضه الى كنيسه تقام فيه صلوت المسيحيين  وطقوسهم
 
  يعد جامع عمرو بن العاص في دمياط هو ثاني مسجد بُني في مصر، أنشأه المسلمون بعد فتح المدينة عام 21هـ على طراز جامع عمرو بن العاص بالفسطاط بمصر القديمة؛ ولذلك عُرف أيضًا بمسجد الفتح نسبةً إلى الفتح العربي، وقد قام بإنشائه الصحابي الجليل المقداد بن الأسود في عهد عمرو بن العاص، ويعدُّ من أشهر مساجد الوجه البحري ودمياط وأقدمها، وبالمسجد كتابات كوفية وأعمدة يعود تاريخها إلى العصر الروماني
 
وقيد المسجد في عداد الآثار الإسلامية بدمياط تحت اسم “جامع أبو المعاطي” (جامع عمرو بن العاص)، ومؤرخ كما ورد في دليل الآثار الإسلامية المُسجَّلة بجمهورية مصر العربية والصادر عن قطاع الآثار الإسلامية عام 1127م، وورد بالدليل أن منشئ الجامع هو الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله على اعتبار أن الجامع الحالي بُني في عهده، أما قرار تسجيل الجامع فهو قرار وزاري رقم 10357 لسنة 1951م.
 

ويقع جامع عمرو بن العاص بالجبانة الكبرى بمدينة دمياط، وكان الجامع يقع في أقصى شرق المدينة قبل التخريب بالقرب من الجبانة القديمة التي كانت تقع إلى الشرق، هذا إلا أنه بعد تخريب المدينة تحولت الكتلة العمرانية التي كانت تحيط بالجامع من الشمال والغرب إلى تلال خربة استخدمت للدفن في العصر المملوكي والعثماني،

 
 

 

 
والمسجد من المساجد الكبيرة، فهو أكبر مساجد دمياط من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحته ما يقرب من فدان؛ حيث تبلغ أطواله 54م × 60م، وتقدر مساحته الإجمالية بحوالي 3240م2، هذا بخلاف مساحة الزاويتين وبعض الإضافات. ويحتوي الجامع على أربع واجهات حرة حاليًّا بعد أعمال الترميم الحديثة، وكلها مبنية بالطوب الآجر، فالواجهة الغربية منها والتي تحتوي على المدخل الرئيسي يتقدمها سقيفة، وتطل اليوم على شارع يمتد بداخل الجبانة متفرع من حارة العبد تم شقه من قبل لجنة حفظ الآثار العربية بعد إزالة القبور التي كانت تمتد بطوله، أما الواجهة الجنوبية فتطل على شارعٍ رئيسي، ويقع بمنتصفها المدخل الجنوبي الموصل للمجاز القاطع، والواجهة الشرقية تطل على شارع ضريح أبو المعاطي، وهذه الواجهة لا تمتد على استقامة واحدة، والواجهة الجنوبية تطل على الجبانة.
 
 

وقد صار تخطيط الجامع وفق النموذج التقليدي للمساجد؛ حيث يتكون من صحن أوسط مستطيل مكشوف تحيط به الأروقة من أربع جهات، أهمها الرواق الجنوبي، وهو رواق القبلة الذي يضم أربع بلاطات، أما الرواقان الشرقي والغربي فيحتوي كل منهما على بلاطتين، وكذلك الرواق الشمالي فيحتوي حاليًّا على بلاطتين، وبالقرب من المدخل الغربي الرئيسي، والتي تتقدمه سقيفة توجد مئذنة المسجد، وقد شيدت جدران المسجد بحيث تواجه الجهات الأصلية الأربعة مواجهة تامة؛ ولذلك جاءت قبلته في وضع غريب في الزاوية الجنوبية الشرقية الحادثة من تقابل الضلع الجنوبي والضلع الشرقي لهذا المسجد، وهو أمر نادر الحدوث
 

[.

 
تاريخ عمارة جامع عمرو بن العاص
 
 تم تجديد بناء الجامع على مرِ العصور بالهدم والتوسيع والزيادة، كما حدث لـجامع عمرو بن العاص بالفسطاط، وعملت فيه يد الإصلاح والترميم نحو عشرين مرة، حتى لم يبق من شكله الأصلي شيء يُذكر، فعندما هاجم البيزنطيون المدينة في 853م أشعلوا النيران فيها وأحرقوا المسجد الجامع. 
ويعدُّ العصر الفاطمي هو العصر الذهبي لمدينة دمياط؛ حيث نمت المدينة وازدهرت، وظهر ذلك على عمارتها، وتُعدُّ أهم عمارة وتجديد للجامع كانت على يد الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله، والتي تمت في 1127م، وقد تبقى من تلك العماره النص التذكاري الذي كان مثبتًا أعلى المدخل بالواجهة الغربية، وعدة فتحات النوافذ ذات العقود المنفرجة الفاطمية، كما تبقى عدد من عقود البوائك فاطمية الطراز، كما أضيف للجامع رواق رابع مقابل لرواق القبلة من الناحية الشمالية يتكون من بائكتين، كما تم إضافة مجاز قاطع يقطع بوائك وبلاطات رواق القبلة، وهذا المجاز أكثر اتساعًا كما تم بناء الصهاريج الموجودة في تخوم أرضية صحن الجامع لشرب المصلين  وظل المسجد قائمًا بعد تجديده في العصر الفاطمي في خلافة الآمر عام 1106م حين أصدر أمراء المماليك أمرهم بتخريب دمياط، ولكنهم أبقوا على الجامع، وظلَّ مهملاً بضع سنوات حتى تم تجديد المدينة
 
 

 

 
العصر الأيوبي وتحول المسجد لكنيسة
 
من عجائب هذا المسجد انه  تحول من مسجدٍ إلى كنيسة  ومن كنيسه إلى مسجد بضع مرات، فحينما استولى جان دي برين أثناء حملته على مدينة دمياط عام 1219 مأقام الفرنجة بالجامع ليلة سيطرتهم على المدينة يفجرون بالنساء ويغتصبون البنات، وجعلوا الجامع كنيسةً، واستولوا على منبره، وكان من الأبنوس فقطعوه إلى قطع صغيرة، واحتفظ بعضهم بأجزاء منه وأرسلوا بقية أجزائه الأخرى مع المصاحف التي كانت بالجامع إلى البابا وملوك أوربا كدليلٍ على سقوط المدينة في قبضتهم , ولما خرج الصليبيون من دمياط عام 1221م تحول لمسجد.
 
وفي أثناء حملة لويس التاسع عام 1249م على دمياط، قام بتحويل الجامع  إلى كاتدرائية “كنيسة كبيرة” وكرسها لمريم العذراء، وأقام بها حفلات دينية ضخمه كان يحضرها نائب البابا، ومنها حل تعميد الطفل الذي ولدته بدمياط ملكة فرنسا زوجة لويس التاسع، واسمه يوحنا ولقبته (أثريستان) أي الحزين لما أصاب ولادته من أهوال الحرب، وبعد هزيمة لويس التاسع وخروج الصليبيين من دمياط عاد المسجد إلى سابق عهده، وتم بناء السقيفة التي تتقدم المدخل الرئيسي بالواجهة الغربية وبناء المئذنة على يسار هذا المدخل
 
وفي العصر المملوكي عُرِفَ هذا الجامع بجامع فتح أو فاتح، لنزول شخص به يقال له فاتح بن عثمان الأسمر التكروري، والذى جاء من مراكش إلى دمياط ُناء حكم الملك الظاهر بيبرس  حيث قام بتنظيف المسجد وتطهيره واعاد إقامة  الصلاة فيه ، وأقام في وكر بأسفل
 
 
 
وفي العصر العثماني جرت عدة تعديلات وترميمات على الجامع غيَّرت كثيرًا من معالمه الأصلية وتخطيطه، فقد تم تغيير اتجاه القبلة؛ حيث ألغي المحراب بالجدار الجنوبي وفُتح بدلاً منه الباب الحالي، وتم بناء جدار جديد للجامع وهو الجدار الجنوبي الشرقي لكى يتسع لإضافة محراب حنفي بجانب المحراب الشافعي كما تم بناء  زاويتان على جانبي المدخل الرئيسي بالواجهة الغربية للجامع،
 
 
 
أعمال الإصلاح والتجديد
 
 حظي المسجد  بعناية ورعاية لجنة حفظ الآثار العربية منذ بدايتها الأولى في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ويرجع ذلك لأهمية هذا المسجد من الناحية التاريخية؛ حيث يعد أقدم مساجد دمياط وكانت اللجنة قد أخرجت الجامع من عداد الآثار سنة 1886م، وحدث أن توجه بعض أعضاء اللجنة لمعاينة الجامع عام 1915م، وكذلك معاينة المباني القديمة بدمياط، ورأت اللجنة أنه ليس من الضروري الآن إعادة إدراج هذا الأثر مرة أخرى في عداد الآثار، وتقرر أن يعمل رسم للجامع يبين أوضاعه وتؤخذ له صور فوتوغرافية، وتم نقل بعض التحف المنقولة من الجامع لدار الآثار العربية .
 
 
وفى عام 2004 قررت وزارة الأثار ترميم هذا المسجد مع مسجدين أخرين وهما المعينى والحديدى , وقد تمت إعادة افتتاح المسجد أمام المصلين في يوم الجمعة 8 مايو 2009م، والذي يوافق عيد دمياط القومي الذي يوافق انتصار شعب دمياط على الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا، وبذلك عاد المسجد إلى بهائه القديم بعد ان تكلفت عملية ترميمه 27 مليون جنيه.
 
  
 
المأذنه الأثريه
 

الشئ الوحيد الذى لم يشملها الترميم  هو المأذنه الأثريه حيث تمت إحاطتها بسور حديدى يهبط منها سلم خشبى  لنحو مترين تم تفريغها و  يكشف  قاعدتها المطمورة  بها غرفة  سيدى أبو المعاطى  وله مقام ومسجد على بعد مترين فى شرق المسجد ولذا سمى  مسجد عمرو بأسم مسجد أبو المعاطى   وما تزال تلك المأذنه الأثريه  ترتفع بشموخ  والتى كانت تستخدم قديما كدليل للصيادين فى البحر قبل بناء الفنار وهى مبنيه على الطراز الفاطمى وقد سقطت قمتها المملوكية بالزمن وهى من عدة أدوار بالطوب الاحمر