بائعو الفوانيس في السويس يعانون من الركود: الناس نسيت إن رمضان داخل

بائعو الفوانيس في السويس يعانون من الركود: الناس نسيت إن رمضان داخل
كتب -

السويس – علي أسامة:

مع حلول شهر رمضان من كل عام يفترش بائعي الفوانيس طرقات السويس لعرض بضاعتهم الجديدة وأغلبها ذات الصناعة الصينية لاستقبال المشترين الذين يتهافتون على شراء فوانيس رمضان.

بائعو الفوانيس في السويس هذا عام لا زالت بضائعهم كما هي واختفى تماما مشهد الأهالي وهم يتوافدون على شرائها، حتى أن بعضهم ردد “يمكن الناس نسيت إن رمضان داخل خلاص”.

يقول محمود سعيد، موظف، إن غلاء الأسعار هذا العام بشكل مبالغ فيه جعل من الصعب عليه أن يشتري فوانيس لأولاده وكذلك شراء مستلزمات رمضان بنفس كميات العام الماضي.

ويضيف: “الفانوس أصبح سعره يتراوح بين 60 و90 جنيه، فإذا أراد أب أن يشتري لأولاده ثلاثة فوانيس فسيجد أن التكلفة تفوق 100 جنيه، فالحل البديل أن يشتري لهم فانوس زينة كبير حتى يدخل الفرحة على قلوبهم”.

وتوضح مريم حامد، طالبة، أن الفوانيس قديما كانت هدية للمخطوبين حينما كانت ذات طابع وشكل رمضاني مميز، ولكن بعد غزو الفوانيس الصيني التي أصبحت مثل ألعاب الأطفال وتصدر أغاني ليس لها علاقة برمضان، وكذلك إقحام السياسة في الفوانيس مثل فوانيس “تسلم الأيادي” و”فانوس السيسي”، أصبح الأمر يخلو من أي بهجة رمضانية، ما دفعها لتطلب من خطيبها أن يوفر ثمن تلك اللعبة وليس الفانوس لشراء ما هو أفضل لهم.

ويشدد حمدي عبدالرحيم، أب لطفلتين، على أنه اصطحب أطفاله لشراء الفوانيس بالرغم من غلاء الأسعار إلا أنه لم يستطع ضياع بهجة رمضان ولا كسر عادته مع أولاده، ويؤكد حمدي أنه يفضل الفانوس التقليدي لأطفاله “أبو شمعة” لأنه الأكثر تراثية، وبهجة والأرخص سعرا.

ويؤكد سيد عبدالله، بائع فوانيس، أن بضاعته هذا العام تشهد أشكال جديدة مميزة مثل “فانوس السيسي”، الذي يصل سعره إلى 90 جنيه، كذلك فانوس “الكبير أوي” و”القط توم” وسعرهما يصل إلى 60 جنيه، ما جعل تلك الفوانيس المفضلة لدى الأطفال.. لكن أولياء الأمور يفضلون شراء الفوانيس التقليدية والتي يبدأ سعرها من 30 جنيها فقط، ومع انتشار ظاهرة بائعي الفوانيس في المحافظة جعل الإقبال يقل على البائع الواحد مما جعل التجارة غير مربحة.

ويضيف “عبدالله”: “بمجرد أن قام البائعون بفرش بضاعتهم، حتى بدأت الشرطة في مهاجمة البائعين ومصادرات كميات كبيرة من الفوانيس، وتحطم عدد كبير منها، مما جعل البائعون يخسرون الكثير من أموالهم”.

.