آية.. بائعة الورد التي تركت وظيفتها لتنافس أكبر محال الإسكندرية

“الورد أكثر صدقا من الكلمات”.. بتلك القناعة نفسها تحولت بائعة الورد من مجرد عاشقة له ولرائحته و ألوانه المبهجة إلى صانعة لتلك البهجة بتكوين مشروع خاص بها لبيع الورود بسيارتها الخاصة في الإسكندرية، وابتكار وسائل جديدة لتقديمه مع مختلف الهدايا واستخدامه بشكل مميز في عمل مفاجأت.

آية ذهني، 31 عاما، قررت أن تترك وظيفتها لتحقق حلمها في إنشاء مشروعها الخاص ببيع الورد وتقديم طرق مختلفة لتزيينه، وجعلت سيارتها هي مكان عملها وإستغلتها في خدمة توصيل الطلبات وتوزيع الورد، ولأن الأفكار غير الصغيرة وغير التقليدية يكون رد الفعل تجاهها إما قبول واسع أو رفض مطلق لوجودها، فقد تحول مشروع آية إلى قصة نجاح لما حققته من انتشار واسع المدى.

تقول آية عن مشروعها “الورد بالنسبة لي حياة، شوف فيه قيمة لكل شيء جميل”، مضيفة أنها كانت تعمل بإحدى شركات القطاع الخاص وتركتها لوجود مشاكل إدارية، وظلت بعدها فترة دون عمل حتى أنهكها نفسيا المقابلات التي يحاول فيها كل مدير “استفزاز إمكانيات المختبر ظنا أنه بذلك سوف يكتشف كفاءته”، وكذلك عدم وجود رواتب تناسب جهود العمل، فقررت أن تتفرغ لعمل مشروع بفكرة جديدة ومميزة حتى تستطيع لفت الانتباه تجاهه.

وتضيف “لعدم وجود إمكانيات لتأجير محل وتجهيزه قررت أن أبيع الورد من خلال سيارتي فغلفتها بالدعاية تحت اسم عربية السعادة للسير بها في الشوارع، إلا أن الأمر تطلب استخراج تصاريح أمنية، فغيرت الفكرة وحولتها إلى صنع هدايا الورود بطرق مميزة لتوصيله بسيارتي لمن تٌهدي إليه”.

وتابعت “تطورت الفكرة بعد أن خصصت صفحتي على فيسبوك للدعاية لمشروعي وبدأت تتوالي الطلبات وتتغير معي وسائل استخدام الورد في صنع أي نوع من الهدايا أو عمل مفاجآت بتزيينه”.

ورغم أن الفكرة لاقت صدى واسع وقبول لدى الشباب وأصبحت “بائعة الورد” تنافس أكبر محلات بيع الورد في الإسكندرية، إلا أن آية كانت تواجه ضغوطا نفسية من أصدقائها المقربين وأفراد أسرتها الذين رفضوا الفكرة في البداية واعتبروها شبهه أن تتحول لبائعة ورد بعد أن كان لها وظيفة ومشروع خاص سابق ببيع المستلزمات الطبية، فيما سخرت من الفكرة زميلاتها واعتبرنها “طائشة ستنتهي بعد أن تفشل في تحقيقها”.

تقول آية “لم ألتفت لأي محاولة لإحباطي عن إتمام مشروعي بالشكل الذي خططت له، بل كان لرد فعل الشارع والشباب قوة دفع للاستمرار، وأصبحت أتلقى طلبات مختلفة لإعداد مناسبات بسيطة بفكرة مختلفة وكذلك عمل هدايا متنوعة بالورد، فشعرت بأن حلمي بنقل أهمية الورود وصدق التعبير من خلالها بدأ يتحقق وأصبح الداعمون لي أكثر بكثير من غيرهم”.

وتآمل آية في أن تتحول من “بائعة الورد” إلى صاحبة أكبر محل لبيع الورود بالإسكندرية، حتي يؤمن الشباب بأن تحقيق الأحلام ممكن إذا سعوا بجدية نحو الأهداف، مضيفة أن الأفكار الصغيرة لا تتطلب رأس مال كبير ولكنها من الممكن أن تساهم في تغيير مسار شخص بالكامل ويصبح المشروع الصغير نهضة كبيرة.

الوسوم