انتقادات شباب المخرجين والنقاد تلاحق مهرجان الإسكندرية السينمائي

انتقادات شباب المخرجين والنقاد تلاحق مهرجان الإسكندرية السينمائي
كتب -

كتب- نيفين سراج الدين:

نقلت العديد من القنوات ووسائل الإعلام فاعليات مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الثلاثين، بدءً من الافتتاح وعروض الأفلام حتى الختام، والذي تعرض لانتقادات عدة.

وأشارت انتقادات مجموعة من شباب المخرجين السكندريين، المشاركين في المهرجان، بأصابع اللوم إلى تنظيم المهرجان، خاصة فيما يتعلق بالمسابقة التي أقيمة للشباب المخرجين السكندريين للأفلام القصيرة والتسجيلية قبل بداية فاعليات المهرجان بعشرة أيام بمركز الإبداع.

يقول عبد الرحمن سعد، مخرج ومشارك بفيلم قصير “كان” في المهرجان، إن مطبوعات المهرجان بها أخطاء إملائية كثيرة في أسماء المخرجين، الأمر الذي دفع الجمهور بقراءة الأسماء بطريقة غيرصحيحة ومنهم المخرج “مجدي لطفي مكتوب محمد لطفي”، وعبدالرحمن سعد “مكتوب عبدالرحمن سعيد”.

ويستنكر سعد، عدم وجود تعريف من اليوم الأول بالمخرجين وأفلامهم، رغم أنهم سلموا ما طلب منهم من تعريف بأنفسهم، كما لم يعرض “بوسترات” المخرجين التي طلبتها إدارة المهرجان، واصفًا قاعات عرض أفلامهم بالرديئة، من حيث  الصوت والأجهزة المستخدمة مما أثر على مشاهدة الأفلام.

ويوضح “نحن كمخرجين قمنا بتقييم الأفلام الفائزة من وجهة نظرنا وجاءت النتيجة مخالفة للتوقعات فقد  حصل فيلم “حكاية قمر” على أفضل فيلم  رغم أنه يخلو من معايير الفيلم الجيد فقط هو يتطرق لثورة 30 يونيو الأمر الذي يعد مجاملة”، وفق تعبيره.

ويبين “فيلم آخر حصل على جائزة بعنوان “إسكندرية كما لم ترى” مدته 8 دقائق عرض مجموعة لقطات لقمامة وقطط وكادرات غير سينمائية للمخرج عبدالله داوستاشي هو عصمت داوستاشي في مجلس الأمناء للمهرجان”.

ويتابع المخرج الشاب “فيلم 17 شارع فؤاد حصل على جائزة لأنه من إنتاج مركز الإبداع، وبذلك غلب سوء التنظيم والمحسوبية على المهرجان، الأمر الذي لم نحصل كمخرجين على دعوات الختام على المهرجان”، مضيفًا “على الجانب الآخر طلبنا كشباب مخرجين بإعادة مشاهدة وتقييم الأفلام”.

كما يقول موني محمود، مخرج سينمائي شاب، ومشارك بثلاثة أفلام في مسابقة المهرجان للشباب “لقد شاركت بفيلمين قصريين (حلم طير) و(23)، إضافة إلى فيلم تسجيلي هو (العيد)”، موضحًا “رغم حصولي على جائزة إلا أنني أوجه مجموعة من الانتقادات للمهرجان منها عرض مسابقة شباب الإسكندرية التي هي ضمن المهرجان قبل المهرجان بعشرة أيام في مركز الإبداع”.

ويضيف “هذا الأمر الذي جعل الكثير من الجمهور لا يعلم عنها شيئا, كما أن اختيار لجنة تحكيم  للمسابقة شباب الإسكندرية من فناننين تشكلين وموسيقيين ولا يوجد بينهم سينمائي واحد، وقد تبرع الناقد السكندري دانيال بنقد الأفلام إضافة إلى انتقاد رئيس لجنة التحكيم فتحي العشري الفيلم التسجيلي الخاص بي “العيد” بوصفه مسيء للإسلام منتقدًا لقطة ذبح خروف العيد، الأمر الذي يعد أمر عاديًا بالنسبة للشعائر هذا اليوم”.

ويشير محمود إلى نقطة عدم جواز مشاركة جهة تنظيم في اللائحة القانونية في المسابقة الرسمية، معتبرًا أن هذا ما تم مخالفته فقد شارك مركز الإبداع كجهة منظمة بفيلمين.

كما يتطرق موني بعد ذلك إلى ما أسماه “مظاهر فوضى التنظيم”، فيما يتعلق بغياب المطبوعات الخاصة بالمهرجان، وتغير مواعيد عرض الأفلام، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأفلام لم يكن لها مدير للندوة الخاصة بها، مثل الفيلم الفرنسي، مما دفع مخرجه إلى إدارة ندوته بنفسه مما يدرج في عدم التقدير والاحترام، على حد وصفه.

وعن الأفلام المشاركة يقول، إن جميع وسائل الإعلام، ورئيس المهرجان الأمير أباظة، صرحوا بمشاركة فيلم مصري طويل هو فيلم “قبل الربيع” لنفاجأ في عروض الأفلام بفيلم مصري آخر “بعد الحب” للمخرج محمد نادر، الذي لم يحصل على قدر الاهتمام الإعلامي، و حصل مخرجه على جائزة في ختام المهرجان، ولم يعلم، ليتسلمها بعد ذلك في الفندق.

ويتابع “هناك أفلام مشاركة كانت ستعرض في سينما سمرمون بالعجمي، الأمر الذي لم يحدث بشهادة مخرج من المشاركين يسكن هناك، إضافة إلى وجود ظاهرتان جديدتان في الأفلام العربية والدولية المشاركة الأول يتعلق بفيلم “فيلاتوما” وهو فيلم انتاج فلسطيني إسرائيلي والذي لم يعرض رغم مشاركته، والمظهر الآخر كان في قاعة الفيلم التركي الذي تم فصل السيدات عن الرجال في قاعة العرض وسط عدم تدخل من جهة التنظيم في ذلك وانتقد المصور السينمائي رمسيس مرزوق هذا الأمر”، وفق ما قال المخرج الشاب موني محمود.

ويذكر المخرج الشاب أيضًا أن سامي حلمي، الرئيس السابق للمهرجان، قال في لقاء له بالقناة الخامسة أن عدد الغرف التي تم حجزها في الفنادق المهرجان وصلت إلى 200 غرفة، ولم يتم اشغال سوى 100 غرفة، مضيفًا “كل هذا يؤخذ من أموال الشعب إضافة إلى نسبة حضور أفلام المهرجان لم تتعدى 20%  أما نسبة الجلوس في المطعم كانت 100%”.

وعلى الجانب الآخر يُعبر ماجد ماهر، مخرج ومصور بتلفزيون الإسكندرية، وحاصل على جائزة من المهرجان في مسابقة شباب السكندريين، عن سعادته بمهرجان هذا العام وحصوله على الجائزة، والتفكير في مسابقة للشباب الإسكندرية تكون مستقلة ضمن المهرجان.

وفي تصريح سابق له، أعرب الأمير أباظة رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي عن سعادته بما تحقق في هذه الدورة الثلاثين منها وجود مسابقة خاصة للشباب الإسكندرية، مشيدًا بمستوى الأفلام المشاركة هذا العام عن العام الماضي.

ومن جانبها نشرت الكاتبة والناقدة، رانيا يوسف، مقالًا نقديًا في موقع البداية تحت عنوان “مهرجان الإسكندرية السينمائي ميراث الليثي للتلاميذ”، انتقدت فيه عدم وضوح أسباب مشاركة ثم عدم عرض الفيلم الفلسطيني “فيلاتوما” الحاصل على دعم من الصندوق الإسرائيلي، إخراج سها عرافة، والذي لم تصدر إدارة المهرجان الأسباب الحقيقية التي حالت دون عرض الفيلم.

وانتقدت يوسف أيضًا دخول فيلم “حكاية قمر” المشارك في مسابقة شباب الإسكندرية، إلى تصعيدة ليشارك في مسابقة دول حوض البحر المتوسط، الأمر الذي اعتبرته غير جائز.

كما يوجه الناقد مجدي الطيب، انتقاده لغياب الترويج الإعلامي للفيلم المصري الثاني المشارك في المهرجان وهو “بعد الحب”، وإدراج اسم فيلم “قبل الربيع” فقط،  على أنه الفيلم المصري الروائي الطويل المشارك في المسابقة.

ويتمنى الطيب أن لا تظل الأفلام المستقلة حكرًا على المهرجانات فقط، مضيفًا “ينبغي أن تجد طريقها إلى الجمهور عبر وسائل الاتصال المتعددة”.