الوقف لازال يحلم بنائب برلمان

الوقف لازال يحلم بنائب برلمان
كتب -

انتخابات – صورة أرشيفية

قنا – ولاد البلد:

مع بدء العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات البرلمانية، تشهد دائرة دشنا والوقف صراعا بين المرشحين للفوز بمقعد البرلمان؛ وبعد انتهاء إجراءات التقديم والطعون أصبح المشهد كما يلي، 18 مرشحا من دشنا أمام مرشح واحد فقط من الوقف، هو عاصم القاضي.

ولا يزال مركز الوقف الذي يزيد عدد سكانه عن 80 ألف نسمة يحلم  بالنائب الغائب، ابن المركز، حيث عانى من غياب عضويته بشكل دائم منذ انفصاله عن مدينة دشنا، وجعله مركزا مستقلا في عام 1988.

وتختلف آراء أهالي الوقف حول إمكانية تحقيق الحلم من عدمه، إما لبروز دور العائلات والعصبيات القبلية في تحديد من الفائز في نهاية المطاف، أو لعدم امتلاك مرشح الوقف الوحيد خبرة وحنكة الانتخابات مما يضعف من موقفه، وفي المقابل يرى البعض أن فرصة المرشح كبيرة خاصة أنه من الشباب ومن الوجوه الجديدة غير المستهلكة، وفي حال اقترابه من الشباب وتحالفه مع أحد مرشحي الشرق الأقوياء سيكون الأمر سهلا عليه.

موقف صعب

يقول صلاح إسماعيل، عمدة قرية القلمينا، إن موقف مرشح الوقف صعب للغاية في الفوز بمقعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة وأن ترشحه كان فجأة ولم يتم التشاور فيه من قبل كبار العائلات والشباب في الوقف، ويرى أن الانتخابات ستحكمها القبليات والعائلات بغض النظر عن البرنامج الانتخابي أو الانتماءات الحزبية للمرشح، خاصة بعد فشل حملة “معا لنختار من يمثلنا فى البرلمان من مركز الوقف”، والتي كانت تهدف لمحاولة الاتفاق على اختيار مرشح من الوقف لمساندته ودعمه ضد مرشحي دشنا، وهي الحملة التي أطلقها مجموعة من الشباب منذ أكثر من 10 أشهر ولم تجن ثمارها بسبب تفضيل المصالح الشخصية على مصلحة المركز.

ويؤيده محمد مصطفى، موظف، ويقول “حين أسمع أحد يتكلم عن مواصفات النائب الذي نريد أو عن ضرورة الانتخاب بعيدا عن صلة القرابة أو القبلية أو غيرها من صلات أدرك أن المتحدث يعد كلاما للشعارات فقط، فدائرة دشنا والوقف دائما ما تحكمها القبلية”.

ويضيف “اختفاء الشخصيات البارزة في مركز الوقف التي تصلح لعضوية مجلس النواب، أمثال الدكتور محمود إسماعيل جودة، ومحمود أبوالشيخ إبراهيم، والدكتور محمد حسن، وغيرهم، هو ما جعل اقتناص الوقف لمقعد في الانتخابات البرلمانية القادمة أمرا في غاية الصعوبة، لعدم امتلاك مرشح الوقف الكاريزما والقاعدة الكبيرة من المؤيدين، حيث لا يعلم كثير من أبناء الوقف عنه شيئا”.

التحالف مع مرشح قوي

أما أحمد زين، محاسب، فيقول إن الكتلة الانتخابية القليلة لمركز الوقف والتي لا تتعدى الـ70 ألف ناخب تقف حائلا دون وصول أحد أبناء المركز لقبة البرلمان، بعكس دشنا التي تصل كتلتها لأكثر من 200 ألف ناخب، مستطردا “لا يوجد حل إلا بعقد تحالف مع أحد المرشحين الأقوياء بدشنا، بالإضافة إلى مساندة أهالي الوقف بالكامل لمرشحها”.

ويقول هشام السنبسي، مهندس، إنه “برغم ضعف فرصة مرشح الوقف في الحصول على أحد مقعدي مجلس النواب المقبل، لعدم امتلاكه الأرضية الواسعة وعدم معرفة الكثير من أهالي الوقف به، إلا أنه من الضروري الوقوف خلفه”.

ويضيف “يجب فصل الوقف عن دشنا وجعلها دائرة منفصلة يخصص لها مقعدان كما حدث في دائرة فرشوط، وكان من الممكن إضافة قرى السماينة والعبادية والشيخ علي للوقف لإكمال النصاب القانوني لفصلها، خاصة وأن القرى الثلاثة تربطها علاقات صداقة ونسب مع مركز الوقف”.

ويدعو محمد عبدالدايم، محام، أهالي الوقف إلى الوقوف وراء مرشح المركز ليتحقق الحلم الغائب بوصول أحد أبنائه للبرلمان، خاصة أنه أدرى من مرشحي دشنا بطبيعة وأهالي ومشكلات المركز.

ويطالب أحمد خليفة، معلم، عاصم القاضي ابن مركز الوقف، المرشح للانتخابات، إلى الاعتماد على الشباب في حملته الانتخابية، والجلوس معهم والتعرف على مشكلاتهم، واستغلال نشاطهم حتى يتمكن من توسيع أرضيته وسط أهالي الوقف أولا، ومن ثم أهالي دشنا ليتمكن من إنشاء تحالف مع أحد المرشحين الأقوياء بها في حال نجاحه في الجولة الأولى.

بينما يرى جاد مسلم، أحد مؤسسي حملة “معا لنختار”، أن  فرصة الوقف في اقتناص المقعد قائمة، خاصة أن الجولة المقبلة بالانتخابات في الدائرة تختلف عما كانت عليه سابقا، ويضيف “هناك محاولة لإعادة إحياء الحملة مرة أخرى مع تغيير اسمها إلى (صوتي لابن بلدي رمز الشمعة) للوقوف بجوار مرشح الوقف الوحيد مقابل 18 مرشحا من مركز دشنا، والفرصة جيدة للمنافسة حال سير الحملة كما ينبغي”.

مرشح الوقف

من جانبه، يقول عاصم القاضي، المرشح للانتخابات البرلمانية، إن “الفرصة كبيرة لحجز مقعد في الانتخابات، خاصة أني المرشح الوحيد من الوقف، بعكس الانتخابات الماضية التي كان يتنافس أكثر من مرشح من الوقف، وحان الوقت لتغيير نظرة الشرق لنا، على أننا سوق لشراء أصواتنا فقط لا غير”.

ويوضح أنه سيعتمد على الشباب في دعايته الانتخابية، بالإضافة إلى دعم كبار العائلات، لافتا إلى أن الكتلة الانتخابية للوقف تصل إلى 65 ألف ناخب وقادرة على تحقيق الحلم في الوصول إلى البرلمان لممارسة الدور التشريعي وخدمة أهالي المركز.