الهدنة الإنسانية فى غزة تحتاج لمزيد من الجهود

الهدنة الإنسانية فى غزة تحتاج لمزيد من الجهود
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

وسط استمرار العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة تبدو حظوظ المبادرة الجديدة لـ “هدنة إنسانية”؛ التى أعلن عنها سامح شكرى، وزير الخارجية، وجون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى، وبان كى مون، الأمين العام للأمم المتحدة، ونبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، فى مؤتمر صحفى جمعهم فى أحد فنادق القاهرة، اليوم الجمعة؛ مازلت ضعيفة، وتحتاج لمزيد من الاتصالات والمباحثات.

وقال شكرى: “إن مصر؛ ومنذ التصعيد العسكرى على غزة واستهداف المدنيين الذين راح فيه أكثر 800 شهيد؛ تعمل على حماية الشعب الفلسطيني من المخاطر التي تعرض لها, وهو ما دفع لطرح المبادرة المصرية، ومنذ ذلك الحين ومصر لم تدخر جهدا لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات واستعادة الاستقرار في غزة”.

وأشار، شكرى، إلى أنه “تواصل من أجل تحقيق هذا الهدف مع وزير الخارجية الأمريكي، وبان كي مون، وأمين عام الجامعة العربية, مطالبا بضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف ووقف إطلاق النار الإنساني بمناسبة نهاية شهر رمضان وحلول العيد المبارك وذلك لمدة سبعة أيام”.

وأوضح وزير الخارجية “أن المبادرة المصرية لازالت مطروحة كإطار مناسب لهدف وقف إطلاق النار, وتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني والبدء في مفاوضات يطرح فيها كل جانب شواغله واهتماماته”.

وقال: “إننا تفاعلنا خلال الأيام الماضية مع كافة الأطراف، ولكن للأسف علينا بذل المزيد من الجهد”, مشيرا إلى أن “الأفكار المطروحة كانت تصب في نفس إطار المبادرة المصرية وبالتالي سندعو مرة أخرى كافة الأطراف للاستفادة منها والإقدام على قبولها”.

من جانبه, قال كيرى: “إننا عملنا على وقف سفك الدماء, وذلك من أجل التوصل إلى سلام لمدة سبعة أيام لأغراض إنسانية، ومحاولة خلق اتفاقية لوقف إطلاق النار قابلة للاستدامة”، مشددا على أنه في حقيقة الأمر هناك الهيكل الأساسي المبني على أساس المبادرة المصرية والمفهوم الإنسان الذي وافقت مصر على قبوله لمدة سبعة أيام، يتم فيها طرح كافة الأمور”.

وأعرب كيري عن شكره للرئيس عبدالفتاح السيسي والوزير شكري ومصر على الجهود المستمرة لوقف إطلاق النار ومناقشه القضايا الرئيسية في هذا الصراع,.. مثنيا على العمل الذي يقوم به بان كي مون لـ “جمع المجتمع الدولي”، وكذلك الأمين العام للجامعة العربية نبيل لعربي لـ “شراكته الوثيقة في هذا الجهد”, والرئيس الفلسطيني محمود عباس “الذي أبدى رغبة حقيقية في إنهاء العنف والدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته”.

وأكد، كيرى، أن مصر قدمت عرضا حقيقيا لجمع الأطراف من أجل البدء في التفاوض ودفع الأمور إلى الأمام.. معتبرا انه لا زال هناك بعض السياقات والمصطلحات التي يجب العمل عليها, و”سوف نستمر في العمل علي ذلك”.

مضيفا “إنه لابد ان تجتمع الاطراف وان يتم العمل تعمل علي حل الازمة.. معلنا انه سيتزور باريس غدا للاجتماع مع عدد من نظرائه من اجل محاولة تضييق الخلافات”.

وأشار، كيرى، إلى إن إسرائيل ستوافق على هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار في غزة, مؤكدا أن جهوده ستستمر حتى تتكلل بهدنة مستدامة بين الطرفين، وقال: “إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملتزم بالتوصل إلى الحل،..، وسنواصل الجهود لوقف تام لإطلاق النار”، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تريد وقفا لإطلاق النار، وقال: “نتفهم العذاب الذى يعيشه الفلسطينيون، ولايمكن الاستمرار بالتضحية بأرواح الأبرياء”.

ونبه، كيرى، إلى إنه “ما زالت ثمة خلافات بشأن صياغة هدنة غزة ولكنه واثق من نجاح إطار الهدنة في نهاية المطاف”.

وشدد وزير الخارجية الأمريكى إلى أن “الطريقة الوحيدة لحل المشاكل هي اجتماع الأطراف للوصول إلى حل كما حدث في محطات سابقة”, قائلا إن “الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون أن يعيشوا حياة عادية.”

وتابع “وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام سيعطي كل الأطراف مهلة لاستعادة الثقة والعمل على اتخاذ تدابير لتمديد الهدنة”, مشددا على أن “الولايات المتحدة لن تدخر جهدا في سبيل الوصول إلى وقف تام ونهائي للإطلاق النار.”

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون، في المؤتمر الصحفي، إلى هدنة إنسانية لمدة سبعة أيام، تبدأ بوقفة قابلة للتمديد مدتها 12 ساعة، ولفت إلى ضرورة وقف العنف في غزة من جانب الطرفين، حركة حماس وإسرائيل، مطالبا بضرورة بدء المحادثات بين الجانبين، مشيرا إلى أنه لا يوجد حل عسكري لمعالجة التظلمات، وعلى الجميع إيجاد حل للحوار.

وطالب، كي مون، في بيان صحفي، وزعه مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، الجمعة، قبل عقد انعقاد المؤتمر الصحفي، بضرورة بحث الأسباب الجذرية للأزمة، مؤكدا أنه ليس الحل هو العودة إلى الوضع السابق، موضحا ضرورة إنهاء الاحتلال والعودة إلى دولتين قابلتين للحياة.

وأشار إلى أن المساعي الدولية وقادة المنطقة لحل الأزمة، موضحا أن الجميع يبذل جهدا من أجل وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأطفال يموتون كل ساعة، داعيا لوقف إطلاق النار قبل عيد الفطر المبارك، قائلا: “يمكننا بناء هذه المبادرة بمساندة المجتمع الدولي من أجل وضع خطة لوقف إطلاق النار على المدى الطويل، ولكن على كل الأطراف قبول الخطة خلال فترة إجازة عيد الفطر”.

وفى سياق البحث عن مزيد من الدعم لمبادرة “الهدنة الإنسانية” أعلن وزير الخارجية الاميركي أنه سيتوجه الى باريس، السبت، للقاء نظيريه: التركي والقطري بهدف الدفع باتجاه هدنة بين حماس واسرائيل.

وأكد كيرى انه “سيلتقي في باريس نظيريه القطري والتركي، اضافة الى مسؤولين كبار في وزارتي: الخارجية الفرنسية والبريطانية.

إلى هذا، أكدت مصادر فرنسية لـ “رويترز” أن فرنسا ستستضيف عددا من وزراء الخارجية، ومنهم وزراء خارجية الولايات المتحدة وتركيا وقطر في باريس، غدا السبت، لتنسيق الجهود لمحاولة الوصول إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وسيحضر الاجتماع مسؤولون من: ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وكاثرين آشتون منسقة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

ولن يكون هناك أي تمثيل من إسرائيل أو حماس أو السلطة الفلسطينية.

إلى هذا، رفض مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المقترح الذي قدمه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القاهرة ويتضمن لوقف إطلاق النار والاتفاق على هدنة إنسانية لمدة أسبوع، وأعلنت عن موافقتها على “هدنة إنسانية” لمدة 12 ساعة، تبدأ من الرابعة صباح السبت.

ولم ترد حركة حماس حتى الآن على مقترح “الهدنة الإنسانية”.

 

إلى هذا قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة- بحسب موقع اخبار مصر التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون- إن حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي الجمعة ارتفع إلى 31 بينما بلغ إجمالي ضحايا العملية العسكرية على غزة في يومها الثامن عشر 832 قتيلا و 5300 جريح معظمهم من المدنيين، ومن بين القتلى 190 طفلا فلسطينيا و75 امرأة؛ بحسب المتحدث الفلسطيني.

أما عن الخسائر البشرية للجانب الإسرائيلي فقد بلغت؛ بحسب المسؤولين الإسرائليين؛ 35  قتيلا، كلهم من جنود الإسرائيليين.

وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن قصف المفاعل النووي الإسرائيلي “ستوراك” جنوب مدينة تل أبيب.

وقالت سرايا القدس، في بيان عسكري مساء اليوم الجمعة، أنها “تمكنت من قصف المفاعل النووي “ستوراك” بصاروخ بعيد المدى من نوع براق 70 , وميناء أسدود بصاروخ جراد”.

كما أعلنت السرايا عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين في كمين محكم لمقاتليها ببلدة بيت حانون شمال قطاع غزة إلى جانب استهداف آلية عسكرية في ذات المنطقة بقذيفة “آر بي جي” وقنص جندي خلال الاشتباكات الضارية هناك.

إلى هذا، وصلت إلى ميناء رفح البرى عدة قوافل مساعدات مصرية وعربية لتقديمها للشعب الفلسطينى, وجارى إدخالها إلى قطاع غزة .

وقال اللواء جابر العربى، رئيس فرع الهلال الأحمر المصرى بشمال سيناء، فى تصريح له اليوم الجمعة نشرها موقع “أخبار مصر” إن هناك 5 قوافل، تضم 20 شاحنة محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية والمؤن والمواد الغذائية ومواد الاغاثة مقدمة من: مصر والسعودية والأردن والمغرب: ويتولى الهلال الأحمر المصرى حاليا التنسيق لتسليمها إلى الجانب الفلسطينى لتوزيعها على المستحقين.

وأشاد مسؤولو القوافل المصرية والعربية بجهود السلطات المصرية من أجل تأمين القوافل وتوصيلها للجانب الفلسطيني.

وكان بطرس غالي, الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، قد قال “إن إسرائيل؛ وهى تستهدف البنية التحتية لحركة حماس؛ لا تراعى المعايير الدولية المطلوبة لحماية المدنيين اثناء الحرب والنزاعات العسكرية كما نصت على ذلك اتفاقيات جنيف والتى كفلت ووضعت مسئوليات حلماية المدنيين على قوات الاحتلال”.

وقال غالي، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الجمعة “إن الاعمال الحربية الاسرائيلية على قطاع غزة تمثل فى منظومة القانون الدولى والقانون الدولى الانسانى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأضاف” “إن سوابق إسرائيل فى ضرب المدنيين كثيرة ففى أثناء حرب الاستنزاف بينها وبين مصر تعمدت اسرائيل ضرب كل من مدرسة بحر البقراثناء دخول التلاميذ المدرسة صباحا ومصنع حديد ابو زعبل فى توقيت تغيير ورديات العمل لتقتل المئات من العمال والتلاميذ قبل ان تدمرالمصنع والمدرسة بالكامل”.

وتابع بالقول “ثم شاهدنا ذلك يتكرر بالأمس في ضرب مدرسة بيت حانون التي كانت مركزا لمنظمة الأونروا الذي يرفع علم الأمم المتحدة وقبله بسنوات حصل نفس المشهد فى جنوب لبنان عندما ضربت قوات الاحتلال الاسرائيلى مركزالامم المتحدة فى مدرسة قانا والتى كان يلجأ اليها الاطفال والنساء والشيوخ”.

وطالب بطرس غالى المجتمع الدولى بوقفة حاسمة واتخاذ اجراءات لوقف الجرائم الاسرائيلية ضد المدنيين …مشيرا الى انه يتعين على المنظمات الحقوقية وجمعيات حقوق الانسان توثيق جرائم اسرائيل ضد الانسانية لفضح الممارسات والمجازر الاسرائيلية الوحشية.

كما أكد غالي ضرورة تطبيق اتفاقيات جنييف لحماية المدنيين وايضا القضاء على سياسة ازدواجية المعايير فى النظام الدولى وهو ما يستوجب الشروع فى عملية اصلاح الامم المتحدة لتكون المنظومة الدولية اكثر ديموقراطية واكثر فاعلية لحماية الشعوب والمجتمعات الانسانية, وتساءل كيف نطالب الدول بتطبيق الديموقراطية فى الحياة السياسية والنظام الدولى لا يمارسها ولا يطبقها فى منظومة العلاقات وحل المشاكل بين الدول.

على صعيد آخر، استشهد عميد شرطة، ونجله نقيب الشرطة، فى هجوم مسلحين عليهما أثناء توجههما إلى منزلهما بمنطقة الشلاق على طريق العريش- الشيخ زويد.

وقال مصدر أمنى – في تصريح صحفي اليوم الجمعة نشره موقع “أخبار مصر”- إن مسلحين مجهولين استهدفوا العميد محمد سلمي القائد بقطاع الأمن المركزى بشمال سيناء، ونجله النقيب عمرو الضابط بالأمن المركزى, أيضا أثناء توجههما إلى منزلهما الكائن بمنطقة الشلاق , وقاموا بإطلاق النار عليهما حيث أصيبا بعدة طلقات نارية أدت الى استشهادهما على الفور, وفر الجناه هاربين وتم نقل الجثتين إلى المستشفى.

يذكر أن الضابطين من أبناء إحدى القبائل الكبرى بسيناء ويعملان بقطاع الأمن المركزى ويقيمان بها.