“المنشاوي” يحيي الذكرى الأولى لوفاة عبدالرحيم الغول في حضور آلاف المواطنين

“المنشاوي” يحيي الذكرى الأولى لوفاة عبدالرحيم الغول في حضور آلاف المواطنين
كتب -

قنا- أبوالمعارف الحفناوي وبسام عبد الحميد:

أحيا القارئ الشهير الشيخ صديق المنشاوي، مساء اليوم الجمعة،الذكرى السنوية الأولى لوفاة البرلماني الراحل عبد الرحيم الغول، نائب زعيم الأغلبية بمجلس الشعب الأسبق، وثاني أقدم برلماني في مصر، بمسقط رأسه في قرية الشرقي بهجورة بنجع حمادي، بحضور آلاف المواطنين من مختلف قرى ومراكز قنا.

ولد عبد الرحيم الغول في يوليو عام 1937، بقرية الشرقي بهجورة بنجع حمادي، وينتمى لقبيلة “العرب”، وتخرج من دبلوم التجارة، وعمل موظفًا بوزارة الداخلية، ثم بشركة مصر للألومنيوم، ثم عمل كاتبًا بمركز شرطة نجع حمادي.

وبدأ الغول حياته العامة عضوًا في مركز شباب القرية، ثم رئيسًا للمركز، وبعدها التحق بلجنة العشرين بمركز ومدينة نجع حمادي، حتى أصبح أمينًا لمركز شباب المركز، والتحق للعمل السياسي عام 1969، حيث خاض انتخابات مجلس الشعب ولم يحالفة التوفيق وقتها، ثم عاد مرة أخرى وترشح في انتخابات 1971، ونجح في هذه الانتخابات ومن هنا بدأت حياته البرلمانية، حيث كان عضوًا بارزًا، وكان يطلق عليه “نائب القصب” و”نائب الصعيد”، حتى تم تكليفه برئاسة مجلس الشباب والرياضة في مجلس الشعب لمدة 18 عامًا، كما كان عضوًا بارزًا في الحزب الوطني المنحل.

وفي انتخابات 2000، أصبح الغول خارج المجلس لأول مرة منذ 30 عامًا، وفي 2003 توفي أحمد فخري قنديل، وفرغ مقعد من الدائرة، وكان ترشح الغول هو الوحيد ضد فتحي أحمد فخري قنديل، في الدورة التكميلية، وتعاطف الكثير من العرب والهوارة مع قنديل الأصغر، لكي يكمل دورة والده، وسقط الغول وقتها.

وفي عام 2005 دخل في صدام مع أحمد عز، أحد قيادات الحزب الوطني المنحل، بشأن صفقة قمح، وفي انتخابات 2010 واجه الغول تحديات عديدة كان من أهمها أمل الشباب في التغيير ورفضهم التام للوجوه القديمة وخاصة الغول، وهاجمه البعض وقتها؛ إلا أنه استطاع الحصول على مقعد البرلمان، وترشح وقتها على قوائم الحزب الوطني، وتحالف مع العقيد مرتضى أبو سحلي ضد قنديل، وفي جولة الإعادة في انتخابات 2010 نجحا الغول وقنديل معًا.

وعندما اندلعت ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وأعضاء المنحل، وقف الغول وأعضاء الوطني وأعوانهم ضد الثورة، وطالبوا ببقاء مبارك؛ إلا أنهم سريعًا تراجعوا بعد “التنحي”، وأعلن الغول عن “تطليقه” للسياسة والابتعاد عنها، إلا أنه استمر في خدمة أعوانه، ولم يتبرأ الغول من الحزب الوطني، وكان فخورًا بذلك.

ومع نجاح “الإخوان” في الرئاسة، هاجمهم الغول بضراوة، وكان يقول “هيخربوا البلد”، حتى ثار الشعب ضدهم في 30 يونيو، ورحب الغول بذلك.

ومع عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي والعمل على تنفيذ خارطة الطريق، عاد الغول مرة أخرى للحياة السياسية، واستطاع بمفرده عمل ثلث توكيلات “المشير” عبد الفتاح السيسي للترشح في انتخابات الرئاسة، وواجه تحديات المجالس القبلية، وقال عن السيسي إنه “رجل شال كفنه على إيده وحمى مصر من الضياع”.

ومع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم عودة الوجوه القديمة مرة أخرى، أعلن الغول أن هذه التصريحات مجرد “شو إعلامي”، وأنه سيظل يساند الرئيس رغم كل شيء، وعندما قررت محكمة الأمور المستعجلة منع أعضاء “المنحل” من الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، قال الغول “لا أحد يستطيع أن يمنعني من الترشح في الانتخابات إلا الشعب” ورفع هو وزملائه من أعضاء الحزب الوطنى المنحل دعوة قضائية ضد الحكم، حتى استطاعوا الحصول على حكم بإلغاء القرار وأحقيتهم في الترشح.

وأعلن عبد الرحيم الغول بعد ذلك تنحيه عن الترشح، وترك “الراية” لنجل شقيقه المقدم محمد عبد العزيز الغول للترشح، ومساندته في الانتخابات المقبلة، حتى توفى داخل إحدى المستشفيات بالقاهرة، عن عمر يناهز 77 عامًا.