المرضى تبحث عن قوائم الادوية الناقصة … والبدليل ادوية مغشوشة وسماسرة تتاجربارواح المرضى

المرضى تبحث عن قوائم الادوية الناقصة … والبدليل ادوية مغشوشة وسماسرة تتاجربارواح المرضى
كتب -

المرضى تبحث عن قوائم الادوية الناقصة … والبدليل ادوية مغشوشة وسماسرة تتاجربارواح المرضى

البحيرة – هدى سمير

تعانى جميع الصيدليات بمحافظة البحيرة من ازمنة ” النواقص ” فلا تخلو صيدليه من قائمة تضمن عشرات ومئات من الادوية الناقصة بالاسواق والخاصة بعلاج القلب والأزمات الصدرية والسكروالكبد بالاضافة الى البان الاطفال , ليتحمل اعباء هذه الازمة المرضى حيث انك تكاد ان تسمع انين الامهم مع كل دواء ناقص يتكبدون شقاءا للحصول عليه مع ارتفاع اسعارها .

يقول محمد نجا موظف انه يبحث في الصيدليات عن “اثيروكس” لعلاج مرض الغدة الدرقية , والتى أوقفت الشركة المصرية انتاجة , ولم يعد امامى غير البديل المستورد الذى يصل سعرة الى 120 جنيها بدلا من المصرى الذى لم يتعدى 4 جنيهات , واجد صعوبة ايضا فى ايجادة .

وتشتكى امال خلف ربه منزل من عدم توافر امبولات ” ايبيفاسى ” منذ فترة طويلة , وقد تحصل عليه احيانا باسعار بمباغ فيها حيث يصل الى 150 جنيها مما يضطرها الى ايقاف العلاج لعدم قدرتها على تحمل سعر الحقنة نظرا لظروفها الاقتصادية المحدودة .

بنبرة غاضبة اشتكى خالد جمال من انه يبحث عن حقن “ار اتش ” من اجل زوجتى الحامل فى جميع الصيدليات وعن طريق اصدقائي العاملين بشركات الأدوية وقال البعض ان الشركات أوقفت انتاجه , ووجدت الحقنه فى بعض الصيدليات بمبلغ 500 جنيها ولكن حذرنى البعض من ان تكون مغشوشة تحصل عليها بعض الصيدليات من السوق السوداء .

ويقول سميررحبه مريض بالكبد انه لا يجد دواء( بيليفر ‏)‏ وغير متوفر باستمرار , ودائما أوصي الصيدلي باحضاره لي ودائما اعيش في قلق عندما تنتهي كل علبة واخشي من عدم تمكني من شراء علبة أخري دون رحمة من اصحاب الشركات لالم المريض لتزيده بمعاناة إحضار العلاج‏.‏

واضافت ياسمين صبحى ابحث عن حقنة مضاد حيوي “سفزباكسون 1جم” لابني عمره عامين وهو مصاب بالتهابات حادة باللوزتين حيث انه الصنف الوحيد الذي لا يسبب له حساسية وكنت اشتريه له منذ ان كان عمره 9 أشهر إلا انها غير متوفرة منذ شهور ولجأت الى بعض زملائى فى شركات الادوية من اجل الحصول عليها ولم تجدها

اختفاء الادويه

وبالمرور على عدد من الصيدليات لم نجد صيدلية تخلو من قائمة نواقص تتضمن عشرات الادوية مشيرين الى انهم يعانوا من نقص ما يقرب من ثلث الادوية داخل الصيدلية ومنها ” كونجستال شراب-سومازينا-اكتينون-اكنيتون-اسيلوك فوار-فيوسيدرم كريم-سيتال نقط-لوزار 50مج-كلاجون كبسول-فيسرالجين حقن-منتوفيكس جل-اندوتوبك جل-بانيوسين كريم وبودرة-جنتيال جل-ايتيبي اقراص-سيفيلين نقط-تينوتنس 50مج اقراص-باناكس لايف-ك فيتون-سبيرازول فورت” , وهو ماأكدة دكتور احمد الجويلى صيدلى من اختفاء أدوية حيوية و انخفاض الكميات المعروضة منها وبسؤالة عن عدد الادوية الناقصة جاء رده انه يمكن سرد اسماء الادوية المتوفرة اسهل بكثير من قائمة النواقص .

وارجع الجويلى سبب زيادة قائمة النواقص بالادوية الى لجوء بغض الشركات الى تقليل كميات بعض الادوية الحيوية او وقف تصنيعها من اجل رفع سعر الدواء والضغط على المريض لتقبل زيادة الاسعار و اجبار المسئولين بوزارة الصحة علي منحهم موافقة لرفع سعر الصنف , مثل دواء إلتروكسين 100 مجم (شركة جلاكسو) ، لعلاج الغدة الدرقية الشهير و المزمن وغير متوفر بالاسواق منذ اكتر من 6 اشهر , ليرتفع سعره من 9 جنيهات الى 20 جنيها , و إلتروكسين 50 مجم 18 جنيها.

اضاف ان ارتفاع اسعار بعض الادوية يتاثر كثيرا بارتفاع اسعار الوقود والسولار بالسوق المحلية والتى يترتب عليها زيادة فى اسعار المواد الخام وارتفاع تكلفة النقل بشكل تلقائى .

سماسرة الادوية

ومع اختفاء عدد من الادوية وخاصة الحيوية التى يحتاجها المريض ولا يمكن استبدالها ظهرسماسرة الادوية والمندوب الوهمى الذى استغل الازمة لبيع ادوية مغشوشة وباسعار منخفضة ليواجهه سوق الادويه خطرا يهدد اواح الاف المرضى .

ويشير الجويلى الى ان معاناة الصيادلة من نقص الادوية يفتج المجال امام النصابين ومصانع بير السلم , مثلما حدث فى دواء ” ألبيومين فيال ” , وملئ الامبول بماء صابون , موجها العبء على بعض الصيادلة الذين يفرحوا عند عرض تجاراللشنطة و السماسرة النواقص دى بأسعار قليلة , مهتمين فى المقام الاول بتحقيق الربح واهمال ضمان وامان الدواء.

وتابع انه يجب توعيه المريض بعدم الشراء من اى صيدليه ويجب ان يتعامل مع بعض الصيادلة المعروفين تجنبا لشراء ادوية مغشوشة ممن غاب عنهم الضمير والتي يمارسها الكثيرون من غير الأطباء الصيدليين الذين تدربوا على صرف “روشتة” الطبيب وهم غير مؤهلين لذلك

غياب الرقابة

ويرى الجويلى ان السبب الرئيسى وراء ظهور سماسرة الادوية هو غياب الرقابة الكافية على الصيدليات , والتى بدورها مكنت الصيدليات من الجصول على الادوية من اى مكان دون التاكد من قانونية الشركة المنتجة وامان المواد المستخدمة على صحة المريض , موضحا ان بعض الصيدليات وفّرت الأدوية الوهمية اللى بيتعلن عنها فى الفضائيات زى منقوع باما و اللاصقة السحرية , بدعوى محاولة إرضاء المريض بأى شكل.

وبدورها طالبت الدكتورة هاجر يحيى مديرية الصحة بالبحيرة بزيادة الرقابة على الصيدليات وخاصة فى المناطق العشوائية الفقيرة التى يلجأ البعض الى استغلال قلة وعى المرضى بهذة المناطق وبيع ادويه مغشوشة وفاسدة فى بعض الاحيان دون اهتمام من المسئولين واكدت ان وزارة الصحة مسئوله تجاه المريض المصرى عن توفير دواء آمن وفعال له, و أن تقوم بدورها في إحكام الرقابة على تداول الدواء.

ومن جانبه صرح احد مفتشى الصحة رفض ذكر اسمة , ان المديرية تقوم بعمل حملات تفتيش مفاجئة على الصيدليات بجميع مدن ومراكز المحافظة بالتعاون مع مفتشى التموين , لمنع تداول الادوية منتهية الصلاحية , والاشراف على على عمليات إعدام هذه الأدوية , كما ان وزارة الصحة تحرص على توفير عدد من الادوية المدعمة للتخفيف من اعباء المرضى , ومواجهة احتكار الشركات الخاصة .