المتهمون فى قضية “إحداث الشورى”: تقدمنا من تلقاء أنفسنا للنيابة لإعادة محاكمتنا

المتهمون فى قضية “إحداث الشورى”: تقدمنا من تلقاء أنفسنا للنيابة لإعادة محاكمتنا
كتب -

بورسعيد – محمد الحلوانى:

تداول عدد من مستخدمي مواقع شبكات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بيانا؛ بعنوان “معتقلين مجلس الشورى”؛ نسب إلى المتهمين في قضية أحداث مجلس الشورى، أعلنوا من خلاله عن تقدم باقي المتهمين إلى مكتب النائب العام من تلقاء أنفسهم، اليوم السبت، للبدء فى إعادة إجراءات محاكمتهم.

ووصف البيان ظروف تقدمهم لإعادة محاكمتهم بأنها تأتى: وسط أمواج عاتية كاسحة تحاول طمس معاني ثورة الخامس والعشرين من يناير وأهدافها، وتحاول سرقة الحلم وإعادة إنتاج النظام القديم بسياساته الأمنية وأجهزته القمعية.

وتابع البيان: “نحن المعتقلين في القضية رقم 1343 لسنة 2013 والمعروفة إعلاميا بقضية معتقلي مجلس الشورى جزء بسيط من نضال طويل نحو وطن تسود فيه مبادئ القانون والمساواة والعدالة، وطن يعلى من قيم مدنية الدولة، ويحقق أحلام البسطاء في حياة كريمة، ويقضي على الفساد الذي أصاب أجهزة الدولة جميعها”.

وأكد المتهمون في القضية أن الحكم الصادر بحقهم “ما هو إلا تكملة لسلسلة انتقام تقوم بها السلطة وأجهزتها الأمنية ضد كل من شارك في ثورة الخامس والعشرين من يناير أو يرفض السياسات القمعية للدولة الحالية، وهو ما أتضح في طريقة صدور الحكم غيابيا رغم وجود المتهمين أمام باب المحكمة ينتظرون ميعاد بدء الجلسة، ومن ثم القبض على ثلاثة منهم أمام المحكمة، ولذلك يعلن باقي المعتقلين في القضية بأنهم سيقومون بالتوجه إلى النيابة العامة في اليوم السبت في تمام الساعة 11 صباحا للبدء في إعادة إجراء محاكمتهم، وأن أى إدعاء من الداخلية بالقبض على احدهم في هذا اليوم ما هو إلا تكملة لتزييف الحقائق وتلفيق التهم التى تقوم بها الداخلية كعادتها”.

واستكمل البيان “ويتوجه جميع المعتقلين في القضية بجزيل الشكر إلى منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحركات الثورية وكافة مواطني مصر على دعمهم الحقوقي والسياسي والإعلامي رغم التضييق الأمني الذي يتعرضون له، ويطالبون الجميع في من سبق ذكرهم تحمل مسؤوليتهم الوطنية في توجهه الدعم إلى كافة المعتقلين في مختلف سجون وأقسام الداخلية، والتأكيد على استمرار طريق النضال حتى إسقاط قانون التظاهر وخروج كافة المعتقلين الموجودين في سجون وزارة الداخلية وحتى تحقق الثورة أهدافها”.

وترجع وقائع القضية إلى 26 نوفمبر من العام الماضى، حيث دعت مجموعة “لا للمحاكمات العسكرية” للتظاهر أمام مجلس الشورى حيث كان أعضاء لجنة الخمسين المكلفين بتعديل الدستور يعقدون جلسة يناقشون فيها المواد الدستورية المتعلقة بالمحاكمات العسكرية، ودعا آخرون للتظاهر احتجاجا على قانون التظاهر الصادر قبلها بيومين، وحدثت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن التى ألقت القبض على عدد من المتظاهرين، وبدأت النيابة تحقيقاتها، حيث وجهت لـ 25 متهما اتهامات بـ “الاعتداء على المقدم عماد طاحون، مفتش مباحث غرب القاهرة، وسرقة جهازه اللاسلكى والتعدي عليه بالضرب، وتنظيم مظاهرة بدون ترخيص أمام مجلس الشورى، وهو ما يعد خرقًا لقانون التظاهر، وإثارة الشغب والتعدى على أفراد الشرطة، وقطع الطريق، والتجمهر، وإتلاف الممتلكات العامة”.

ضمت قائمة المتهمين كل من: علاء أحمد سيف الإسلام عبدالفتاح، وأحمد عبدالرحمن محمد على، ويحيى محمود محمد عبدالشافى، وعبدالحميد محمود محمد قاسم، ومحمد سامى مختار زكى، ومحمد حسنى إمام إبراهيم، وأحمد حسام الدين محمد عبدالعزيز، وعبدالرحمن عاطف سيد على، وأحمد محمد نبيل حسن، ومحمد عبدالرحمن محمد حسن، وعبدالله جمال زكى محمد، وممدوح جمال الدين حسن عبد الوهاب، وعبدالرحمن سيد محمد السيد، وعبدالرحمن طارق عبدالسميع أحمد، ومحمد حسام الدين محمود علي، ومحمود يحى محمد عبدالشافى، ومحمد عبدالحكيم تيمور عبدالعزيز، ومحمد الرفاعى الباز يوسف، ومحمد يسري مصطفى عبدالوهاب، ووائل محمود محمد متولى، وحاتم أحمد شوقى حامد قلاده، وبيتر جلال يوسف فرج، ومحمود محمد عبدالعزيز عوض، وهانى محمود محمد الجمل، وصلاح الدين محمد حامد الهلالى.

واتهمتهم النيابة في أمر الإحالة بأنهم “اشتركوا، وآخرون مجهولون، في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف حال حمل أحدهم أداة مما تستخدم في الاعتداء على اﻷشخاص”.

وقالت النيابة في أمر الإحالة “إن المتهمين قد ارتكبوا الجناية والجنحة المؤثمين بالمواد2، 3، 3مكرر/1 ،4 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر، والمواد 136و137/1،314 ،375 مكرر /أ لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، والمواد 1/1 ،25 مكرر /1 ،30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن اﻷسلحة والذخائر المعدل بالقانونيين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، والبند 7 من الجدول اﻷول الملحق بالقانون اﻷول المعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1956.

ويوم الأربعاء الماضى عاقبت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد على الفقى المنعقدة ، بمعهد أمناء الشرطة بطرة، المتهمين الـ 25 متهمًا بالسجن 15 عامًا غيابيًا لكل منهم.

وكانت هيئة المحكمة حضرت مبكرا، وبدأت الجلسة فى تمام الساعة التاسعة ونصف صباحا، واصدر القاضى الحكم غيابياعلى جميع المتهمين.

و كان الناشط علاء عبدالفتاح، المتهم الرئيسى فى القضية، قد حضر فى تمام الساعة العاشرة صباحا لحضور الجلسة بصحبة والده المحامى أحمد سيف الإسلام عبدالفتاح، وعقب دخوله تم إلقاء القبض عليه.