“المبادرة المصرية” تستنكر أحداث العنف الطائقي بالمنيا وتطالب بتقنين أوضاع الكنائس

“المبادرة المصرية” تستنكر أحداث العنف الطائقي بالمنيا وتطالب بتقنين أوضاع الكنائس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

استنكرت منظمة “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” – في بيان لها اليوم الاثنين – تزايد أحداث العنف الطائفي بمحافظة المنيا خلال الفترة الأخيرة، من اعتداءات وحرق منازل أقباط في عدة قرى، محذرة من استمرار نهج أجهزة الدولة في التعامل مع هذه الانتهاكات من خلال جلسات الصلح العرفي، والتي تساهم في إعادة إنتاج أجواء التوتر، وخلق بيئة حاضنة لتحول أي نزاع مدني بين مواطنين إلى اعتداءات طائفية وأعمال عنف وما يترتب عليها من عقاب جماعي، إضافة إلى ترسيخ قناعة لدى قطاع من المواطنين بأنهم يملكون حق تقرير ممارسة الشعائر الدينية لمواطنين آخرين.

وأضاف البيان “لابد من صدور تعليمات واضحة عن مؤسسات الدولة بتطبيق القانون فيما يخص الجرائم الجنائية، وأن تلتزم أجهزة الأمن والنيابة العامة بالقبض على المتورطين والمحرضين على العنف الطائفي والتحقيق معهم تمهيدًا لتقديمهم إلى العدالة”.

وطالبت باتخاذ إجراءات فورية لتقنين أوضاع الكنائس والمباني الكنسية القائمة، والتي تقام بها الشعائر الدينية دون تراخيص، وكذلك طرح قانون بناء الكنائس والمباني التابعة لها، المقرر طرحه في مجلس النواب للنقاش المجتمعي الجاد، وأن تتاح الفرصة للمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني للدخول في حوار فعال حول بنود القانون ولائحته التنفيذية، لضمان صدور قانون يضم قواعد وشروط موضوعية وعادلة ومعبرة عن احتياجات قطاعات من المواطنين.

هذا وتطلق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية خلال أيام حملة للتعريف بمشاكل بناء وترميم الكنائس، من أجل إصدار قانون منصف لبناء الكنائس يتفق مع حق ممارسة الشعائر الدينية المنصوص عليه في الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

يشار إلى تعرض عائلة اثنين من رجال الدين المسيحي بقرية طهنا الجبل في المنيا أمس الأحد لاعتداءات بالعصي والأسلحة البيضاء، ما أسفر عن وفاة فام ماري خلف وإصابة ثلاثة آخرين بطعنات في الجسم.

وفي يوم الجمعة الماضي هاجم مئات من المسلمين الغاضبين بقرية نزلة أبويعقوب التابعة لمركز المنيا منازل عدد من الأقباط ونهب وحرق خمسة منها بحجة تحويل منزل إلى كنيسة.

وفي 29 يونيو الماضي هاجم مسلمي قرية كوم اللوفي بمركز سمالوط منزل أيوب خلف فهمي تحت الإنشاء بحجة أنه كنيسة، وأشعلوا النيران فيه، كما أشعلوا النيران بأربعة منازل مجاورة يمتلكها أشقاؤه.

بحسب توثيق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تم رصد سبع وسبعين حالة توتر وعنف طائفي، بمختلف مراكز محافظة المنيا، منذ الخامس والعشرين من يناير 2011، منها عشرة منذ يناير 2016، هذا الرقم لا يتضمن حالات العنف والاعتداءات على الكنائس والمباني الدينية والمدارس والجمعيات الأهلية والممتلكات الخاصة التي تعرض لها الأقباط خلال الفترة من 14 إلى 17 أغسطس 2013، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، والتي جاءت انتقامية لاحتجاجات المصريين وعزلهم الرئيس الأسبق محمد مرسي.

الوسوم