الكابتن غزالي:” حرب أكتوبر لم تخلد الابطال الحقيقين والتاريخ تم تزييفه”

الكابتن غزالي:” حرب أكتوبر لم تخلد الابطال الحقيقين والتاريخ تم تزييفه”
كتب -

السويس-على أسامة:

وسط الغارات الإسرائيلية على السويس ومدن القناة منذ 1967 وحتى بعد نصر أكتوبر وتحرير السويس، رفض التهجير، وظل يحيا على ارض محافظته يساعد الفدائين ويشاركهم عملياتهم البطولية، يجوب بفرقته ولاد الأرض على الجبهة ليغنى الأناشيد التي تلهب حماس الجنود الذين يتطلعون للحظة العبور لتحقيق النصر، وبعد العبور وبعدما دخل إسرائيل السويس ظل يكمل دوره في المقاومة، فهو البطل الفدائي الشاعر الكابتن غزالي، الذي تحدث بعد 41 عام من حرب أكتوبر ليعيد الحق لإصحابه مرة اخري.

يري غزالي ان التاريخ بعد 41 عام تم تزييفه، وقد لاحظ ذلك منذ معركة كفر احمد عبده في السويس عام 1951، فوقتها تم تدمير حى سكنى كامل في السويس ولكن النظام صدر فقط ابطاله وشهدائه وتناسي باقى ابطال المحافظة.

ويقول أيضا حينما احتفل بالسادس من أكتوبر كذكري للنصر واعتباره عيد قومي، وقضاء على إسرائيل في سيناء، كان جزء من الأخطاء التاريخية الشاعة، حيث ان الإسرائيليين دخلوا إلي السويس بعد ذلك متسللين عبر الثغرة وشهدت السويس معارك مستمرة يوم 24 أكتوبر كادت تعصف بإنجاز 6 أكتوبر.

ويقول غزالي الطريقة التي تم تقديم قصة ثغرة الدلفسوار فيها في التاريخ هي طريقة رديئة جدا، توضح مدى التلاعب بالتاريخ، حيث ان هذه التلاعب سمح للبعض ان يستغل نصر أكتوبر 30 عام على انه من ابطاله ولكنهم ابطال غير حقيقيين.

ويكمل غزالي ان من تم ذكرهم ضمن شهداء وابطال أكتوبر هم كبار الضباط والرتب الكبيرة، ولكن تم تناسي الابطال الحقيقين من الشهداء من الشعب، وان في الأساس الانتصارات تحققه الشعوب، والجيوش هي أصلا من الشعوب.

حيث أوضح غزالي ان هناك 6 ألاف بطل من ابطال السويس ظلوا في المحافظة برغم ما يحدث من هجمات وغارات وتفجيرات بشكل دوري، بعضهم استشهد وبعضهم أصيب وبعضهم لا يزال يعاني من الإهمال، حيث لم يتم تخليدهم الا في بعض اشعار المقاومة الشعبية فقط، متجاهلين تاريخهم وبطولاتهم، وكفاح المحافظة في 24 أكتوبر.

ويقول الغزالي ان النكسة كانت صدمة حقيقة للشعب المصري، حيث ان المصريين كانوا يحلمون وقتها بكيف سيقضون وقتهم داخل تل ابيب، وفوجئوا بطائرات العدو تدمر بيوتهم ووطنهم، والحكومة تطالبهم بمغادرة بلادهم، ووقتها بدا فكرة المقاومة وتكونت فرقة ولاد الأرض التي كانت تبق أغاني وطنية واشعار تحمس الفدائيين والجنود في السويس، مشيرا ان بدأت العمليات الفدائية من بعد 67 حيث كان الجنود يعبرون يرهبون العدو الإسرائيلي ويلعبون على فزعهم النفسي، وان فكرة ترسخت ان المصري لا يمكن هزيمته، فالنكسة كانت تدمر شعوبا اخري إلا ان المصريين هزموا النكسة، وكان هذا احد اهم أسباب النصرين في ا6 أكتوبر و24 أكتوبر.

ويقول غزالي ان حرب أكتوبر كانت ممكن ان تكون نقطة انطلاق جديدة لمصر، إلا ان الشعب لم يجنى ثمارها، حيث تحول أكتوبر لمجرد مكسب سياسي، يتم التعامل معه فقط ولم يغير هذا في واقع الشعب وسمح بصعود بعض الفئات التي وصلت للسلطة بالنفاق والكذب والرياء.