الفنان السوري أحمد السبع: لست لاجئا في مصر بل باحثا عن تحقيق حلم

الفنان السوري أحمد السبع: لست لاجئا في مصر بل باحثا عن تحقيق حلم أحمد السبع
كتب -

نشأ وسط عائلة فنية في سوريا، واضطره اشتعال الأوضاع هناك إلى القدوم إلى مصر، رافضا لقب “لاجئ”، قائلا: “لم آتي كلاجئ، بل جئت باحثا عن حلمي وراغبا في تحقيقه”، إنه أحمد السبع، مغني سوري.

وأضاف السبع أن الفنان لابد أن يكون حياديا، دون أن يكون له توجه سياسي، حتى لا يخسر جمهوره.

وقال الفنان في حواره لـ”ولاد البلد” إن يعد حاليا ألبوم غنائي مقرر إصداره قريبا، ويتضمن أغنيات باللهجة السورية والمصرية.

كيف بدأت مشوارك الفني؟

نشأت في أسرة فنية، فوالدي كان مغنيا مشهورا، وعشقت الغناء منذ صغري، وكنت أدندن ببعض الأغنيات، وكان من يسمعني يعجب بصوتي ويشجعني على الاستمرار في الغناء.

غنيت أول مرة أمام جمهور في حفل أقامته المدرسة التي كنت ارتادها، وكنت حينها طالبا في الصف الثالث الابتدائي، فشجعني أصدقائي على المشاركة في الحفلة، ورأيت نفسي واقفا أمام حشد لم أتخيله، لكني تمالكت نفسي وغنيت بكل ما لدي من قوة.

الفنان صاحب الموهبة يصقلها بالدراسة، هل فعلت ذلك؟

بالفعل، أنا لم أدرس دراسة أكاديمية مختلفة عن الفن، لكني حرصت على أن تكون دراستي فنية، فألتحقت بمعهد “صباح فخري” معهد فني في حلب وتخرجت فيه، وانتسبت لنادي شباب العروبة للأنشطة الفنية لتقديم أمسيات طربية، ثم سافرت لعدد من البلدان العربية والأوروبية من أشهرها تونس ولبنان وفرنسا وتركيا، لإقامة حفلات هناك خلال عامي 2008 – 2010.

هل أتقنت نوعا معينا من الفلكلور السوري لاحتراف الغناء؟

الفنان في سوريا لابد له وأن يتقن “القدود الحلبية” بطريقته الخاصة قبل أي شيء آخر، وهي نوعا من الفلكلور السوري، وليس جميع الفنانين يستطيعون أن يتقنوها، حيث تعرف بصعوباتها.

بالإضافة إلى الغناء، هل تعزف على أي آلة موسيقية؟

لا، لم أتعلم العزف في صغري، لكني ألعب إيقاع، إضافة إلى إنني بدأت منذ فترة التعلم على العود.

ما سبب اختيارك مصر للجوء إليها؟

جئت إلى مصر منذ 2012؛ بسبب اشتعال الحرب داخل سوريا، واخترت من مصر مقصدا بسبب تاريخها الفني واعتبارها محط الأنظار لقاصدي الفن والشهرة، فمن مصر خرج عظماء الفن والغناء.

في مصر يوجد الكثير من الفنانين ذوي الشهرة الواسعة، ألا يخيفك هذا؟

لكل شخص هدف في النهاية، ومن لديه حلم يستميت فى تحقيقه ويبذل أقصى ما في جهده ليصل إليه، وفي النهاية كل شخص يختص بلون معين من الغناء، وأنا أختص باللون السوري في مصر، إضافة إلى الغناء المصري الأصيل.

كيف كان تأثير أول حفل شاركت فيه بمصر؟

الحفلة كانت تحت عنوان “من أجل سوريا”، أقيمت ببيت السناري، كانت أول مرة أغني فيها أمام مصريين، طلبوا مني غناء أغان سورية منها “يا مال الشام” مما جعل الفرحة تسيطر على قلبي، وكذلك طلب مني بعض الحضور غناء أغنية “ست الحبايب” لفايزة أحمد، لكني رفضت بسبب بعدي عن والدتي التي ما زالت مقيمة بسوريا حتى الآن، وشعرت بالحزن لرفضي طلب الجمهور.

من خلال إحيائك حفلات أعراس سورية ومصرية ما الاختلاف بينهما؟

الأعراس السورية يسيطر عليها الجو الطربي الأصيل والأنغام الموسيقية، وكل ما يطلبه الحضور أستطيع تلبيته وأقوم بغناء نوع واحد من الغناء وهو الطرب، على عكس الأعراس المصرية التي تسيطر عليها الأجواء الصاخبة وغناء ألوان متعددة، إضافة إلى الموسيقى العالية.

“اليوتيوب” موقع متاح للجميع، لماذا لم تتجه إليه وتقوم بتسجيل أغنياتك عليه؟

لم أتوجه لليوتيوب لسبب واحد فقط وهو رغبتي في أن أبدأ واقعيا، ويكون هناك مواجهة بيني وبين جمهوري من خلال إصدار ألبوم غنائي خاص بي، وحتى يكون الظهور مميز، ونقوم حاليا بالتحضير لأغنية سنجل تطرح قبل الألبوم لمعرفة رأي الجمهور، كما تم الاستقرار على أربع أغنيات من الألبوم حتى الآن.

هل تتعامل في الألبوم مع شعراء مصريين؟

لا، لأن هذا أول ألبوم أصدره وأقوم من خلاله بالتعامل مع أبناء بلدي من الشعراء والمؤلفين السوريين الموجودين في مصر بسبب القرب في التفكير، فهم يفهمون ماذا أريد دون إقناع كثير، لكني أتعامل مع ملحنين وموزعين للموسيقى مصريين، وكذلك استديوهات التسجيل ستكون مصرية أيضا.

لماذا لم تتوجه لبرامج اكتشاف المواهب كــ”أراب أيدول” وغيره من البرامج المنتشرة مؤخرا؟

لم تراودني الفكرة مسبقا، والسبب قد يرجع إلى ظلم بعض الأصوات، فهناك الكثير من الأصوات الجميلة التي لم تحظى بفرصة للفوز، مما يجعل صاحب الموهبة يصاب بالإحباط.

ما رأيك بتصريح ميادة الحناوي الأخير بدعمها لبشار على حساب جمهورها؟

أرفضه وبشدة، وأرفض طريقة التصريح الخاصة بها، فالفنان أولا وأخيرا لابد أن يكون حياديا حتى لا يخسر أي من جمهوره، وأتوقع بعد هذا التصريح أن تخسر ميادة الكثير من جمهورها المحب لها.

هل تعتبر مصر دولة “ترانزيت” لك ولفنك؟

أعتبر مصر بلدي الثاني، وكان لدي حلم منذ زمن لزيارتها ولم أتوقع بأني سأستقر بها فترة من حياتي، لكن لا نية لدي لمغادرة مصر إلا في حال العودة للاستقرار في بلادي بعد انتهاء الصراعات القائمة.

هل من الممكن أن تغني أغنية شعبية مصرية؟

يتميز الوسط الغنائي المصري بالتنوع والتعدد، فهو يرضي كل الأذواق، من طرب أصيل لمغني أو فن أو حتى الأغاني الشعبية المنتشرة مؤخرا، ولا يمكن أن أغني هذا اللون من الغناء مطلقا، لأن من يبدأ حياته كمطرب شعبي ينحصر في ذاكرة جمهوره في هذا اللون وهذه البداية مهما حقق بعد ذلك.

كفنان، ماذا تقدم لسوريا حاليا؟ وماذا تقول للسوريين في مصر؟

ليس بيدي ما أقدمه لسوريا إلا أن أغني لها، فسوريا هي المسيطرة عليّ بشكل تام، وأقول لكل السوريين كفنان إننا موجودين في مصر كضيوف وسط إخواننا المصريين، وسنعود يوما إلى ديارنا، وحتى ذلك لابد أن نترك سيرة حسنة يذكرنا بها الجميع.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم