العيش الشامي.. أنواع عدة انتشرت مع مجئ السوريين لمصر

العيش الشامي.. أنواع عدة انتشرت مع مجئ السوريين لمصر عيش شامي، أرشيفية

يبرز العيش الشامي في مصر، كواحد من المنتجات السورية التي انتقلت إلى أرض الكنانة قبل الهجرة السورية الأخيرة إليها، وينتشر بعدة أشكال وتخصصت مصانع في نتاجه، ويسمى أيضا العيش اللبناني في بعض الأحيان.

إلا أن العيش الشامي الذي يعرفه المصريون يختلف كثيرا عما ينتج في سوريا، الأمر الذي دفع الكثير من السوريين إلى تأسيس العديد من المخابز السورية التي تنتج الخبز السوري المعروف سوريا، والذي وجد طريقه إلى قلوب المصريين، فأصبحوا من المستهليكن له خصوصا في مناطق أكتوبر والسادات قرب القاهرة، حيث تنتشر تلك المخابز الشعبية الشامية.

عيش سوري أصلي

يؤكد “عبدالرحمن”، صاحب أحد مخابز العيش الشامي في مدينة 6 أكتوبر، أنه كسوري يعمل في صناعة الخبز مذ كان في دمشق قبل مجيئه إلى مصر، وتفاجئ بما ينتج في مصر باسم العيش الشامي، الذي لا يشبه العيش السوري إلا في الشكل مع اختلاف المضمون والطعم، وهنا خطرت له فكرة إنشاء مخبز سوري ينتج العيش السوري الذي يعرفه السوريون.

ويؤكد أن الطحين المستخدم في العيش السوري الذي يصنعونه في المخبز نوع أول، حيث يمنح الخبز المنتج لونه الأبيض، مشيرا إلى صعوبة إنتاج خبز سوري بشكله الذي كان يعرف في سوريا وتبيعه مخابز الحكومة، بسبب نوع الأفران السورية المخصصة للخبز السوري، وأنهم في مصر استطاعوا إنتاج عيش سوري قريب جدا من ناحية الشكل والطعم تقريبا، فضلا عن الجودة التي تمنح الخبز إمكانية البقاء في الثلاجة لعدة أيام دون أن تصيبه أي عفونة أو أن يصبح قاسيا وغير صالح للأكل.

تسميات سورية

ولعل تسمية العيش الشامي التي يتخذها المصريون للخبز السوري، تختصر عدة تسميات سورية لخبز الشام، ففي سوريا كما يقول عبدالرحمن، عرف السوريون الخبز الحكومي الذي يتميز برخص سعره وحجم الرغيف الكبير نسبيا إضافة إلى جودته فوق المتوسطة.

كذلك فإن نوعا آخر من الخبز السوري عرفه السوريون في بلادهم، وهو الخبز المدعوم أو ” السياحي ” والذي يتميز بخلطة من الطحين والحليب التي تمنح الخبز لوناً أبيضا ناصعا، وكان يستخدم في سوريا في المطاعم السياحية، ويعد أعلى سعرا من الخبز العادي الذي يعتمده السوريون في حياتهم.

ويذكر الخبّاز السوري أنواعا أخرى من العيش السوري الذي انتشر في مصر، وأهمها العيش الصاج الذي يستخدم في لف الساندويتش السوري مثل الشاورما والفلافل، وهو رقيق جدا، وأكبر حجما من العيش العادي، كذلك فإن أكثر الأنواع التي كانت منتشرة في سورية ولم تأخذ مجالها في مصر، هو العيش المشروح أو التنور، الذي يشبه الرقاق المصري مع اختلاف الطعم.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم