العطش يحاصر قرية “عنك” بالفيوم.. وسيدة: نعيش حياة غير آدمية

العطش يحاصر قرية “عنك” بالفيوم.. وسيدة: نعيش حياة غير آدمية
كتب -

الفيوم – زينب علاء وهاجر مسلم:

يشكو أهالي قرية عنك التابعة للوحدة المحلية بقرية الحجر في مركز إطسا بالفيوم، من انقطاع مياه الشرب بشكل دائم عن القرية، ما يضطرهم إلى شراء المياه من أحد الأشخاص، فيما يرجع الأهالي المشكلة إلى استحواذ بعض المزارعين على خط مياه الشرب الذي من المفترض أن يغذي القرية، وتحويله عبر مواسير قطرها 4 بوصة لري أراضيهم.

“ولادالبلد” ترصد معاناة أهالي قرية عنك الذين يحاصرهم العطش منذ 5 أعوام، كما التقت بعدد من المسؤولين في محاولة لتسليط الضوء على هذه المشكلة، ووضح حلول لها.

في البداية يقول كمال محمود، معلم بمدرسة عنك الابتدائية، أحد أهالي القرية، إن نهاية خط العزب مغلق ولا تصل إليهم مياه الشرب، وذلك لأن المزارعين يقومون بتوصيل خطوط مياه بقطر 4 بوصة من خط مياه الشرب لري أراضيهم.

فيما يقول لطفي نعيم أبوبكر، أحد أهالي قرية عنك، إن الأهالي يشترون المياه بأسعار مرتفعة لسد احتياجاتهم، حيث يصل سعر “النقلة” التي لا تكفي إلا ليوم واحد إلى 30 جنيها.

ويضيف “ظروفنا الحياتية لا تحتمل كل هذه الأعباء، ويضطر الأهالي في بعض الأحيان إلى استخدام مياه الترع نظرا لنقص مياه الشرب، وهو ما يهدد بتفشي أمراض الكلي والكبد وغيرها بين أهالي القرية”.

ويتطرق ربيع علاء، أحد أهالي القرية، إلى مشكلة ري الأراضي الزراعية، ويدعى أن أكثر من 40 فدانا من الأراضي الزراعية يتم ريها بمياه محطة الشرب، نظرا لأن هذه الأراضي ليس لها حصة من مياه الري – حسب قوله.

وتقول ميرا تهامي، إحدى سيدات قرية عنك، إنه “بعد محاولات كثيرة من الأهالي مع المسؤولين استطعنا أن نوصل المياه من الخط القبلي بدلا من الخط البحري، والذي كانت المياه لا تصل منه، ظنا أن الخدمة سوف تتحسن، لكن هذا لم يحدث ولم يتغير من الأمر شيء”.

وتضيف “نضطر لجلب المياه من عزبتي سعداوي والقرعة، إضافة إلى قرية الحجر أيضا، لكن إلى متى سيستمر هذا الشقاء”.

بينما تتحدث “أم طارق” بحسرة شديدة قائلة “أبلغ من العمر 70 عاما، وافتقد حتى إلى حقي في كوب مياه نظيف، نحن نعيش حياة غير آدمية، وكأننا في غابة لا يستطيع أن يعيش فيها سوى الذين يمتلكون القوة”.

ويوضح محمد عبدالله “شكونا كثيرا إلى مجلس محلي الحجر ومجلس مدينة إطسا وإلى محافظ الفيوم، والذي وعدنا بتوصيل خط مياه جديد، لكن لم يتم أي شيء على أرض الواقع حتى الآن”.

كما تقول سلوى فتحي محمد، عاملة بمدرسة عنك، إنهم يستخدمون مياه الترعة في غسل الملابس، وفي قضاء معظم احتيجاتهم، وحتى في طبخ الطعام أيضا.

من جانبه، يقول يوسف محمود، سكرتير الوحدة المحلية بقرية الحجر، إن المشكلة ترجع إلى أن خطوط المياه منخفضة نسبيا مقارنة بارتفاع منازل القرية، وهو ما يمنع وصول المياه إليها.

ويؤكد “تم تحرير محاضر ضد المزارعين الذين يستولون على المياه لاستخدامها في ري أراضيهم”، نافيا ما تردد من قبل الأهالي بشأن تقاضي أي موظف بالمجلس مبالغ مالية مقابل السماح للمزارعين بري أراضيهم من خطوط مياه الشرب.

بينما قال مجدي صبحي، رئيس هيئة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، إنه سوف يتوجه خلال أيام قليلة إلى قرية عنك، لوضح حلول جذرية للمشكلة.