العدوى: قرب توفير عقار فيرس سي الجديد.. والخبراء: لا يزال سعره مرتفعا

العدوى: قرب توفير عقار فيرس سي الجديد.. والخبراء: لا يزال  سعره  مرتفعا
كتب -

 

القاهرة- ولاد البلد

التقى عادل عدوى، وزير الصحة والسكان، مساء أمس الثلاثاء، عدد من مسئولي شركة جلياد الأمريكية المنتجة و الموردة لعقار فيروس سي الجديد  “سوفوسبوفير”، وسط توقعات من بعض المحللين، بعدم قدرة الدولة على توفير العقار لجميع المرضى الذين فى حاجة إلى علاج .

وأكد العدوى أنه تم وضع اللمسات الأخيرة لمذكرة التفاهم لتوفير عقار فيرس سى الجديد، بحيث تتضمن بنود ملزمة للطرفين لسرعة توفير العقار، مشيرا إلى أن مكافحة فيروس سي من أهم أولويات الوزارة فى المرحلة الحالية

 والدواء الجديد “سوفوسبوفير” يعد طفرة في علاج فيروس الالتهاب الكبدي سي، لكونه يعطى عن طريق الفم ولنسبة الشفاء المرتفعة بالمقارنة بالأدوية الأخرى.

وكانت “جلياد” قد أعلنت في نهاية ٢٠١٣ عن اعتزامها طرح منتجها الجديد في الولايات المتحدة الأمريكية بسعر ٣٠ ألف دولار شهريا، وهو ما اعتبرته جميع الأوساط من المهتمين حول العالم سعرا خياليا لا يتحمله أحد، ولا حتى ميزانيات الدول.

علما بأن تكلفة إنتاج قرص واحد من مستحضر “سوفوسبوفير” لا يتعدى دولارين أي حوالي ١٥ جنيه مصري، وفقا هبه ونيس، محللة السياسات الصحية والدوائية، في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وأوضحت ونيس:” أنه طوال الأشهر الماضية كانت “جلياد” تتفاوض بضراوة مع وزارة الصحة المصرية -ممثلة في اللجنة القومية للفيروسات الكبدية- من أجل موافقتها على “سوفوسبوفير”، مما سيضمن لها سوق مَرضَى فيروس سي في مصر، وهو سوق ضخم ليس فقط لحجمه الكبير ولكن أيضا لأهميته الاستراتيجية. انتهت المفاوضات على السعر إلى الوصول إلى سعر ٣٠٠ دولار للعلبة الواحدة وهي تكلفة علاج شهر واحد.”

وأضافت :” أنه بالنظر إلى السعر المطروح نجد أن تكلفة ٣٠٠ دولار شهريا توازي ٢٠٠٠ جنيه مصري تقريبًا، وهذا الرقم هو متوسط الدخل لأسرة مصرية شهريًّا وهو نفس الرقم الذي اعتبرته وزارة الصحة والسكان “نجاحًا”. فترة العلاج بـ “سوفوسبوفير” ستكون ٣ أو ٦ أشهر، وسيتم تحديد ذلك بناءً على نتيجة “الدراسات السريرية” التي تُجرى على النمط الجيني الرابع الأكثر انتشارً، أي ستكون تكلفة العلاج بـ “سوفوسبوفير” ما بين ٩٠٠ و١٢٠٠ دولار للمريض الواحد.” 

وتتساءل ونيس: “هل لدينا الموارد الكافية لجميع المرضى الذين في حاجة إلى العلاج؟” ، خاصة فى ظل انخفاض مخصصات دعم الصحة والأدوية فى موازنة العام المالى الجديد 2014/2015.

يذكر أن مصر لديها أعلى معدلات انتشار لفيروس الالتهاب الكبدي سي في العالم، حيث يصل إلى  ١٤,٧% من السكان، كما أن المعدل أعلى كثيرا في بعض المناطق الجغرافية، الفقيرة ، فى الدلتا والصعيد،  بنسب انتشار ٢٨% و٢٦% على الترتيب.