العاملون ببريد الإسكندرية يدخلون فى إضراب مفتوح لحين تحقيق مطالبهم

العاملون ببريد الإسكندرية يدخلون فى إضراب مفتوح لحين تحقيق مطالبهم
كتب -

الإسكندرية – هبة حامد:

تواصل إضراب العاملين بالهيئة القومية للبريد في المحافظات المختلفة، بعد أسبوع من الإضراب، حيث أعلن عمال الهيئة في محافطتي الإسكندرية والبحيرة، الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، في الوقت الذي لم تنجح فيه خطوات مجلس إدارة الهيئة في ثني العاملين عن مواصلة الإضراب.

ففي الإسكندرية، أعلن العاملون بهيئة البريد، اليوم الأحد، الدخول  فى إضراب مفتوح عن العمل، اعتراضًا على ما وصفوه بتراجع الهيئة فى وعودها للموظفين، والتلاعب بهم.

وأكد العاملون، إنه لا نية لفض الإضراب مرة أخرى والاستجابة لوعود الهيئة التى وصفوها بالكاذبة، إلا بعد تطبيقها فعليًا.

وأوضح العاملون، إن مطالبهم تتمثل فى إقرار الحد الأدنى للأجور وزيادة طبيعة العمل إلى 50% وإقرارعلاوة دورية 7% من أساسي المرتب بدلاً من خمس جنيهات للدرجة الأولى وفتح باب القروض للموظفين من داخل الهيئة وصرف الأرباح السنوية في شهر يوليو من كل عام واحتساب أيام الإضراب أيام عمل رسمية.

يذكر إن، الإسكندرية بها ما يقرب من 25 مكتب بريد، دخل معظمهم فى الإضراب الذى تم إعلانه قبل أسبوع، باستثناء بعض المكاتب التى أعلنت أنها  ستبدأ الإضراب غدًا الاثنين.

وفي محافظة البحيرة، دخل المئات من العاملين بمكاتب البريد بمحافظة البحيرة في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجًا على عدم وفاء مجلس إدارة الهيئة بوعوده بتحسين أوضاعهم الوظيفية وزيادة الحوافز المالية، وإعادة هيكلة الأجور على مستوى الهيئة، وأغلق المحتجون أغلب مكاتب البريد بالجنازير لمنع  دخول المواطنين، واحتشدوا أمام مكتب بريد دمنهور الرئيسى،  مرددين هتافات منددة بوزير الاتصالات ورئيس الهيئة القومية للبريد، مؤكدين على تواصل إضرابهم المفتوح، واحجاجاتهم حتى تتحقق مطالبهم جميعًا، وأعلنوا أن مطالبهم زادت مطلبا جديدًا؛ وهو إقالة رئيس مجلس الإدارة الدكتور أشرف جمال الدين.

وقال يونس أبوزيد، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالهيئة: “إن رئيس مجلس الإدارة كان قد اجتمع مع العاملين بالهيئة فى 5 مارس الجارى ووافق على مطالبهم، وفي مقدمتها زيادة حافز الإدارة إلى 50%، وزيادة العلاوة الدورية إلى 7%، وذلك اعتبارا من شهر يوليو المقبل، وصرف إعانة غلاء معيشة تصل إلى 250جنيها، إلا أن العاملين علموا أن مجلس إدارة الهيئة اجتمع ولم يناقش تلك المطالب، وبالتالى لم يصدر القرارات التى ينتظرها العاملون، والتى وعد رئيس مجلس الإدارة بالاستجابة لها.

وأضاف أبوزيد، إن مطالب العاملين صار من بينها إقالة رئيس مجلس الإدارة، الذى اتهمه، أبوزيد، بإهانة العمال، وعدم الإلتزام بما تعهد للعاملين بتنفيذه.

وقال حمدى رزق، أحد العاملين ببريد البحيرة: “أجلنا الدخول فى الإضراب حتى ننتهى من صرف مستحقات أصحاب المعاشات حتى لا يتضرروا بالإضراب”.

كان المهندس عاطف حلمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قد أعلن في بيان له، الخميس الماضى، أن تطبيق القرارات الخاصة بالحد الأدني للدخل على العاملين بالهيئة القومية للبريد يتم مناقشته حاليًا مع وزير المالية، وأن مجلس الوزراء ينتظر اللائحة التفسيرية التي توضح آليات التنفيذ على العاملين ببعض الهيئات التابعة للدولة ومنها الهيئة القومية للبريد.

ولفت الوزير، في بيان إلى إنه تم تشكيل لجنة من قيادات الهيئة لبحث المطالب التي تقدم بها ممثلو العاملين خلال لقائهم به، وأن اللجنة بدأت أعمالها من الأحد 9 مارس وتنتهي منه خلال اسبوع من الانعقاد، لدراسة منح العاملين بالهيئة علاوة دورية بنسبة 7% من أساسي الرواتب من الناحية القانونية، وتحديد التكلفة المالية والتأكيد على تطبيق القرارات الخاصة بالحد الأدنى للدخل على العاملين بالهيئة، ودراسة توزيع مكافأة للعاملين بناء على الأداء المالي للهيئة دون المساس بالمكافآت الجماعية المعمول بها حاليا عند تحقيق أرباح، من الناحيتين المالية والقانونية، بالإضافة إلى دراسة مدى إمكانية حصول العاملين على قروض مالية من الهيئة.

وأشار البيان، إلى أن حلمى كان قد أرسل خطابًا للدكتور أشرف جمال الدين، رئيس هيئة البريد، يتضمن عدة تكليفات تؤكد ضرورة دراسة مطالب العاملين بالهيئة وسرعة الاستجابة للمشروع والمتاح منها، بما يحقق المصالح المشتركة للهيئة والعاملين.

وفي السياق ذاته، وافق مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد المصري، برئاسة الدكتور أشرف جمال الدين، على تجديد التعاقد مع شركة وادي النيل للخدمات الطبية والعلاجية لعام ثالث وأخير، لإدارة مشروع الرعايا الصحية للعاملين بالهيئة، حتى 31 مارس 2015.

كما وافق مجلس الإدارة على تخصيص 150 ألف جنيه، الخاص بطباعة الدليل الطبي، لعلاج بعض الحالات الحرجة، بالإضافة إلى إمكانية التعاقد مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية، والاستمرار في تقديم الخدمة الطبية للمحالين للمعاش خلال الفترة من 28 نوفمبر 2013 وحتى 31 مارس 2014.

وقد طالب “جمال الدين”، العاملين بالهيئة بالصبر أيام قليلة، ووعدهم بالعمل على تنفيذ مطالبهم، ووجه رسالة للعاملين، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعى” فيسبوك”، قال فيها: “أرجو أن ننتظر تلك الأيام القليلة، ونستمر في العمل لكي نفوت الفرصة على من يريد بالهيئة؛ بل وبمصر كلها؛ السقوط في مستنقع الفوضى والخراب، فهذه أيام هامة في تاريخ مصر، ولابد أن نحرص على استقرار البلد والتي بدأت أخيرًا في السير على الطريق الصحيح، لذا أرجوكم في هذه الأيام إعلاء الصالح العام وأن تتسع نظرتنا لتشمل مصر كلها وليس الهيئة فقط”.