العازفة نانسي فاروق تروي لـ”ولاد البلد” قصة عشقها للعود ورحلتها للاحتراف

العازفة نانسي فاروق تروي لـ”ولاد البلد” قصة عشقها للعود ورحلتها للاحتراف
كتب -

الإسكندرية – نيفين سراج:

تعبر أناملها على الأوتار عن معان وأحاسيس تصل للمستمعين, عازفة وفنانة موهوبة بدأت موهبتها في سن التاسعة، آلة العود بالنسبة لها بمثابة جزء من وجدانها, هي الفنانة نانسي فاروق، تخرجت من كلية التربية النوعية جامعة الإسكندرية عام 1999 قسم موسيقى تخصص آلة العود، ثم التحقت بعد ذلك ببيت العود العربي القاهرة الذي يشرف عليه ويديره الموسيقار العراقي نصير شمة.

تخرجت نانسي من بيت العود العربي بتقدير امتياز لتصبح بعد ذلك أستاذ ببيت العود العربي فرع الإسكندرية، الذي افتتحه الموسيقار العراقي نصير شمة عام 2011 ليكون الفرع الثاني للبيت العود في مصر، لكن هناك سر وراء عشق نانسي لآلة العود الذي عبرت عنه، بقولها: “شدتني.. حبيت الصوت الشرقي فيها وشكل الآلة”.

تعود بالذاكرة للتذكر الحفل الأول الذي واجهت فيه الجمهور لأول مرة، وتضيف نانسي: “أتذكر جيدا أول حفل قمت بالعزف فيه كنت في كورال المدرسة كانت بالنسبة لي أول مواجهة مع الجمهور بعد ذلك اليوم شعرت أن موهبتي لا يجب أن تقتصر على الهواية، بل شعرت أني يجب أن يكون مجال دراستي وعملي”.

مدرسة بيت العود بالنسبة لها خطوة مهمة ومفيدة، حيث ترى أن التحقها ببيت العود العربي أضاف لها الكثير وأكد على موهبتها، وأضافت الكثير لثقافتها فلم تكتفِ فقط بدراستها الموسيقى في كلية التربية النوعية, فقد أتاح لها التعرف على مدارس مختلفة في مجال العزف على آلة العود.

يذكر أن بيت العود العربي هو إحدى المشروعات الفنية الثقافية، التي تأسست عام 1998 تحت إشراف عازف العود العراقي الفنان نصير شمة، في البداية كان داخل دار الأوبرا بالقاهرة، ثم أصبح بعد ذلك في بيت الهراوي بالأزهر ومدة الدراسة عامان، وهو تابع لصندوق التنمية الثقافية وبعد ثورة 25 يناير تم افتتاح الفرع الثاني للبيت عود بالإسكندرية في أبريل 2011.

ممسكة بآلة العود في يدها أثناء حديثها فهو لغتها التي تعبر بها وقتما تشاء وعن استفادتها من الفنان العراقي نصير شمة ومدرسة بيت العود، تؤكد: “تعلمت الكثير من أستاذ نصير، ليس فقط في الموسيقى ومدارس العزف المختلفة على آلة العود مثل المدرسة العراقية، التركية، ولكن على المستوى الشخصي أيضا فهو مثل في الأخلاق والأدب والتواضع، وهو مدرسة ثقافية متنقلة فإذا جلست معه تتعلم منه الكثير في السياسة في الفن وفي مختلف المجالات”.

نانسي لديها أحلام وخطط مستقبلية فهي أستاذة في بيت العود تريد دائما أن تنقل للطلابها خلاصة خبراتها وتحاول أن تصل بهم للعزف ملئ بالإحساس والتناغم, وتوضح: “بيت العود لا يشترط سن لتعليم آلة العود يوجد به كل الأعمار وإن كان الأطفال أكثر استيعابا وسرعة في التعلم”.

تدريس الموسيقى عند نانسي متعة وفن، فهي ترى أن بيت عود الإسكندرية رغم أنه حديث العهد فإن مستقبله مضئ، وعلى حد وصفها “الجمهور الإسكندراني أذنه موسيقية يحب الفن”.

وعن أحلامها ومشاريعها الفنية المقبلة، تشير نانسي بلمحة من التفاؤل: “أتمنى أن أصل إلى مستوى التأليف، أريد تأليف مقطوعات موسيقية خاصة بي وبالفعل لقد انتهيت من تأليف مقطوعة وأعمل على إنتاج المزيد، كما أن لدي صديقات يقمن بالعزف على آلات مختلفة، فما أتمناه أن نقوم بعمل فرقة صغيرة (band) ونقوم بعزف مؤلفاتنا”.