“الطوارئ السورية” و”المصرية لمساعدة اللاجئين”.. اندماج “القوننة” ورفع سقف الاحترافية

“الطوارئ السورية” و”المصرية لمساعدة اللاجئين”.. اندماج “القوننة” ورفع سقف الاحترافية فريق الطوارئ السورية، خاص ولاد البلد
كتب -

“لم نكن نعرف بعضنا، جمعتنا المنتديات الثقافية السورية واللقاءات الجماعية وتقارب اللهجات، تجمّعنا وأصبحنا أصدقاء تشملهم الألفة والمحبة، كلٌ منا كان يحاول أن يخدم أهله على المستوى الفردى، ويقدم ما يستطيع من مساعدات، إلى أن كونا فريقا يعمل على خدمة السوريين بشكل منظم وحقيقي”، هكذا وصف ياسر الحلاق، رئيس فريق الطوارئ السورية التطوعي، كيف بدأ فريق “الطوارئ السورية” وتجمع أعضائه.

ويقول الحلاق إن سبب تسمية الفريق “بالطوارئ السورية” لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة ازدياد أعداد الأسر السورية بداخل مصر، وتفرقهم في مختلف الأنحاء، واحتياجهم الدائم للمساعدة في مختلف الأوقات، ولذلك كان لا بد من إعلان “حالة الطوارئ”.

تأسيس وأنشطة

يلقي الحلاق الضوء على كافة الأنشطة السابقة للفريق منذ بداية تأسيسه، ويوضح لـ”ولاد البلد” أن مع بداية نوفمبر عام 2014 انطلقت اولى فعاليات الفريق بـ”إطلاق المنتدى الثقافي السوري” في مصر.

ويضيف أن بعد عام من العمل الشاق والإنجازات أطلقت حملة “شعاع أمل” في 2015، وهي حملة خاصة بالأطفال، تقوم على الترفيه والتثقيف والتعليم الحياتي وتنمية مهاراتهم، ومن خلال الحملة أطلقت مبادرة “عيدك مدرستك”، بمدرسة بناة الحضارة السورية، ثم “كمل عيدك”، بالشراكة مع جمعية رسالة المصرية.

ويتابع “الفريق قام بالعديد من المبادارت الخاصة بكبار السن بالتنسيق مع المنظمات الدولية، وتم التنسيق لدورة سبل، وهي دورة مهتمة بالتنمية البشرية للأفراد، والتنسيق مع منظمة إنقاذ الطفولة وتنفيذ دورات للمحافظة على الحياة الاجتماعية، وتحقيق نوع من الترفيه في ظل انعدام اللقاءات بين أبناء الجالية السورية”.

ويقول رئيس فريق الطوارئ السورية التطوعي إنه تم إعلان الاحتفال بيوم الأم السورية في شهر مارس من عام 2015، وهو شهر الاحتفالات بأعياد الأم، وأيضا تم الاحتفال بهذا اليوم هذا العام في 18 مارس الماضي بقاعة اللؤلؤة بنادي السادس من أكتوبر لقربه من التجمعات السورية.

ويلفت الحلاق إلى أن في صيف 2015 أطلقت الأكاديمية الرياضية السورية للأطفال بملاعب مدينة 6 أكتوبر، والتي تخرج منها نحو 140 طفلا، 80 برياضة السباحة، و20 بكرة السلة، و40 بكرة القدم.

أعضاء الفريق

ويشير إلى أن عدد أعضاء الفريق يصل لنحو 57 عضوا تقريبا، وهم من جنسيات مختلفة، لكن الأغلبية من السوريين، ويزيد هذا العدد وينقص، فقد وصل إلى 185 عضوا ذات مرة، لكن انسحب بعض الأعضاء بسبب مسؤولياتهم الأخرى، إلى أن استقر الفريق على هذا العدد مع وجود بعض الأعضاء خارج مصر.

ويقول الحلاق إن عدد الأسر التي ساعدها الفريق تصل لنحو ألفي أسرة تقريبا، وتنوعت المساعدات بين طبية وتعليمية وإرشادية ومعيشية، وقانونية في بعض الأحيان، ويتم التعرف على مدى احتياج الأسرة للمساعدة من خلال التقييم الذي يقوم به أفراد الفريق للأسرة، موضحا أن مصادر دخل الفريق تتمثل في الأفراد المتبرعين حيث لا يوجد مؤسسات مسؤولة أو هيئات دولية.

أسباب الحل

وعن حل فريق الطوارئ السورية مرتين، يوضح الحلاق أن الفريق كان سيحل في شهر نوفمبر 2014 عقب أول شهر لتأسيسه، وكذلك في نهاية العام الأول له في 2015، والسبب فى ذلك يرجع إلى اختلاف الرؤى بالقضايا المتشعبة بين بعض أعضاء الفريق، وتسرب بعض الأشخاص الذين لم يكن لهم هدف واضح من العمل فى المجال الإنسانى الإجتماعى، وهذا يعد أمرا طبيعيا في ظل التجمع من دون معرفة مسبقة.

ويستطرد “لكن بعد فترة تم تجاوز جميع العقبات ليستقر الفريق تنظيميا، ما مكنه من اتخاذ القرارات الأفضل لتحول عمله من الهواية إلى الاحتراف”.

وينوه بأن الفريق يسعى في الأيام القادمة لتشكيل جمعية عمومية من 11 عضوا لحل نفسها، تمهيدا للاندماج الجزئي مع الجمعية المصرية لمساعدة اللاجئين، حتى يصبح الفريق مستقرا قانونيا، مع محافظته على استقلاليته الإدارية والتنظيمية، فيما ستحال التفاصيل المالية إلى جهاز المحاسبة في الجمعية.

الاندماج مسألة قانونية

ويوضح الحلاق أن الفريق خلال الأيام القادمة سيندمج جزئيا مع الجمعية المصرية لمساعدة اللاجئين، برئاسة الدكتورة رحاب أبوبكر، ويعتبر أن الاندماج مسألة قانونية بحتة وتوسيعا للنشاط، حتى يصبح قبول التبرعات المقدمة للفريق “أكثر قوننة”، وكذلك القدرة على تغطية هذه النطاقات.

ويضيف أن اندماج الفريق مع الجمعية يغير منه نحو الأفضل، مع ملاحظة وجود تعاون مطلق لإتمام هذا الاندماج مع “أبوبكر” التي وافقت على الكثير من النقاط المتعلقة بعمل الفريق ومحافظته على استقلاليته، لافتا إلى أن التعاون مع الجمعية المصرية سيكون الحل المثالى لتنفيذ مشروعات حقيقة لأبناء الجالية السورية تحت غطاء مالي وقانوني.

ويشير الحلاق إلى أنه مع الانضمام للجمعية المصرية لمساعدة اللاجئين ستم إطلاق نظام تسجيل إلكتروني للعائلات السورية في كافة أنحاء جمهورية مصر العربية، وبناء على التسجيل ستمنح العائلة بطاقة إلكترونية للاستفادة من خدمات الجمعية، دون مواجهة مشاق السفر والانتقال من مكان لآخر.

من جهتها، تقول أبوبكر إن تأسيسها للجمعية جاء من أجل مساعدة السوريين بسب ازدياد أعدادهم داخل مصر بصورة ملحوظة، وإنها كانت ترغب في البداية بتأسيس جمعية خاصة بالمرأة والاتجار بها بشكل عام، لكن تحول الأمر من المرأة المصرية بشكل خاص إلى المرأة العربية بشكل عام، وبالتالي اللاجئين بشكل واضح بسبب تعرضهم للاستغلال والاتجار.

وتتابع “نشاطات الجمعية متمثلة في الدعم النفسي المقدم للمرأة السورية والسوريين، وكذلك الدعم الصحي وإجراء الفحص الطبي وتقديم العلاج لهم، وتقديم فعاليات للتثقيف والترفيه للمرأة والطفل السوري”، لافتة إلى توزيع الملابس على السوريين من خلال تنظيم معرض خاص في شهر رمضان الماضي.

احتياج متبادل

وتوضح مدير الجمعية المصرية أن الانضمام لفريق الطوارئ يأتي من باب احتياج كل من الطرفين للآخر، فالفريق يحتاج إلى غطاء قانوني متمثل في الجمعية، والجمعية في احتياج إلى أسر سورية جديدة تتعرف إليها من خلال الفريق.

وتقول إن في أول شهر نوفمبر المقبل سيحدث الاندماج بشكل قانوني ما بين الجمعية المصرية لمساعدة اللاجئين وفريق الطوارئ السوري التطوعي، وعقب الاندماج سيبدأ التحضير لعدد من المشروعات التي سيتم العمل عليها كإنشاء مدرسة سورية.

صعوبات تواجه الفريق

ويلخص رئيس فريق الطوارئ السورية الصعوبات التي تواجه الفريق في ضعف استيعاب الكوادر البشرية لمفهوم التطوع كمفهوم عام، فالبعض يعتبره عبارة عن تنظيم مبادرة أو فعالية تنتهى خلال ساعات أو أيام قليلة، وضعف مصادر التمويل التي تعتمد بشكل أساسى على التبرعات، متمنيا التوفيق له ولفريقه خلال الفترة القادمة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم