الطلاب اليمنيون في مصر.. تطلعات علمية تعيقها ظروف الحرب

الطلاب اليمنيون في مصر.. تطلعات علمية تعيقها ظروف الحرب احتجاج الطلاب اليمنيين أمام السفارة اليمنية في القاهرة - أرشيفية

يواجه الطلاب اليمنيون المبتعثون للدراسة في مصر تزامنا مع فتح أبواب تنسيق التسجيل والقبول بالمدارس والجامعات المصرية عدم كفاية المنح المالية، وتأخر صرف مستحقاتهم من قبل وزارتي التعليم العالي والمالية في اليمن، وتأخر إرسال أوراقهم المتعلقة بالقبول بالجامعات المصرية من قبل إدارة الوافدين، في ظل الانقسام السياسي بين حكومتين في شمال اليمن وخارجها.

تأخير المستحقات المالية وتفاقم المعاناة

يؤكد محمد جميح، طالب يمني مبتعث إلى مصر، أن العام الماضي كان الأسوأ بالنسبة لطلاب اليمن في مصر، مشيرا إلى أن المعاناة تزداد باستمرارية الحرب، وأن كل المشكلات يؤجل النظر فيها بشكل دائم، وبالتالي يظل الطالب في دوامة الصراع النفسي للبحث عن ما يسد حاجات السكن ومستلزمات التعليم في الجامعات المصرية.

من جهته يخشى عمر عبداللطيف، مبتعث يمني في السنة الأولى بكلية الطب في جامعة القاهرة، من العواقب الناتجة عن تأخر صرف مستحقاته المالية هو وباقي زملائه، إذ يخافون من إمكانية عدم قبولهم من قبل الكليات المصرية التي يدرسون فيها أو طردهم من الشقق التي يسكنوها.

أما وهيب عبدالله، الطالب اليمني في إدارة الأعمال بجامعة الإسكندرية، يقول إن حال من يدرس في بلاد أخرى غير الوطن أقسى بكثير، حيث تزداد المعاناة مع ازدياد تكاليف المعيشة، مؤكدا أن الوضع أصبح تدريجيًا أصعب من وضع الطلاب داخل اليمن، فالمساعدة التي يحصل عليها المبتعث من الحكومة اليمنية غير كافية، وتصل دائما بعد شهرين من موعدها الأساسي، إضافة إلى عدم توفرِ فرص عمل لليمنيين في مصر.

حرب وأخطاء متراكمة

يقول مصدر مقرب من السفارة اليمنية في القاهرة – فضل عدم ذكر اسمه – إن هذه الأزمات التي يعاني منها الطلاب ليست وليدة اللحظة وإنما هي نتيجة الحرب الطاحنة وتراكمات الماضي، والتي كانت دائما ما تقابل أثناء الشكوى منها إما بالإهمال أو بالترحيل من قبل المسؤولين.

ويؤكد المصدر لـ”ولاد البلد”، أن الأمل مازال في البحث عن السلام، وبناء منظومة تعمل على تقييم نجاح ما بعد هذه الصراعات، على أن تكون مرتبطة بمدى اهتمامها بطلاب العلم وبالذات الدارسين في مصر والدول الأخرى.

الوسوم