الصعيد سقط من الحسابات وأبرزت حكاياته المسلسلات

الصعيد سقط من الحسابات وأبرزت حكاياته المسلسلات
كتب -

سوهاج – آيات ياسين:

الصعيد بات مهمشًا في كل شيء، إلا في الدراما المصرية التي تنسج حوله الحكايات والروايات، والتي مازالت مصداقيتها محل نقاش وجدل في الشارع المصري، وخاصة الصعيدي، الذي يعتبر محورا لأغلب الأعمال الدرامية المقدمة.

وفي سوهاج تحدث فنانون ومواطنون لـ”ولاد البلد” عن آرائهم حول الدراما التي تتناول قصص وقضايا الصعيد، اختلف البعض واتفق البعض حول مصداقيتها واقترابها من حقيقة المجتمع الصعيدي.

ويرى تامر حسن، الطالب بكلية الفنون الجميلة، أن بعض الأعمال الدرامية التي تتناول مجريات أحداث المجتمع الصعيدي بعيدة عن روح أهله الحقيقية، بل إنها تحمل صورة سطحية سلبية له، ويقول ” الممثلون لا يعرفون شيئا عن حياة الصعيد”.

أما محمد فوزي، طبيب، فيعتبر ما يقدم من أعمال ما زال بعيدا كل البعد عن الصعيد، ولم يقترب من صميمه، ويضيف أن الأعمال الدرامية ترسخ في عقول المصريين صورة تبدو جافة وسطحية عن الصعيد.

ويبدي فوزي إعجابه بأعمال الفنان يحيي الفخراني، والتي يعتبرها مادة فنية جيدة، ويقول ” نجح في ذلك بصورة كبيرة “.

وتقول يسرا خليل، الطالبة بكلية الآداب، إنها اشتركت في عدد من المسرحيات داخل الجامعة، وأنها تحب متابعة الأعمال الفنية، ولكنها مازلت تراها مفتقرة إلى تقديم نموذج المرأة الصعيدية بشكل لائق.

وتضيف ” المرأة الصعيدية ليست تلك المغلوب على أمرها، أو المحرضة على الأخذ بالثار فقط؛ بل هناك نماذج لسيدات صعيديات متعلمات وناجحات يمكن أن تقدمهن الدراما المصرية”.

ويستنكر ياسر الصدفي، موظف، عدم تناول الدراما التي تقدم عن الصعيد مشاكله التي لا تنتهي، مثل سيطرة مركزية العاصمة، وهجرة شبابها للبحث عن لقمة العيش، وشح فرص العمل به، وفقر معظم القرى، ومشاكل المستشفيات الحكومية، والأمية، وغيرها من القضايا التي يرى أن الدراما تختزلها في قصص الثأر والسلاح والمطاريد – حسب قوله.

ويقول وائل المنشاوي، ممثل مسرحي بقصر ثقافة المنشأة بسوهاج، إنه يشعر بالإحباط الشديد كفنان صعيدي، لأن القائمين على صناعة الدراما الصعيدية لا يختارون فنانين من صعيد مصر للمشاركة في المسلسلات التي تخص مجتمعهم.

ويوافقه في الرأي، محمود شلبي، ممثل مسرحي، حيث يرى أن الدراما الصعيدية يتم تناولها من وجهة نظر الكاتب، الذي يجب عليه الاستعانة بأبناء الصعيد، لأنه غني بالكتاب والمخرجين المتميزين.

واستهجن شلبي المبالغة في تناول قضايا الثأر والسلاح بالصعيد، رغم وجودها، ويقول ” الدراما تناولت قضايا الصعيد بصورة مفتعلة ومغايرة للحقيقة”.

” في الغالب المؤلف وصناع العمل يحاولون تقديم بعض الطقوس الصعيدية التي يرونها مبهرة، ولكنهم يظهرونها في دراما ضعيفة جدا، وكأنهم  يريدون الإبهار الشكلي فقط، ولابد أن يتغير هذا التكنيك في تناول قضايا الصعيد لإيجاد دراما حقيقية تتناول مواضيع  موجودة في الواقع”، هكذا يقول مصطفى إبراهيم، المخرج المسرحي بقصر ثقافة سوهاج، حول ما تتناوله الأعمال الدرامية من قصص وحكايات بشأن الصعيد.