الإسكندرية تستعد لموسم المطر.. و”الصرف الصحي”: المدينة لن تغرق هذا الشتاء

الإسكندرية تستعد لموسم المطر.. و”الصرف الصحي”: المدينة لن تغرق هذا الشتاء

صباح يوم الأحد 25 أكتوبر الماضي، تعرضت مدينة الإسكندرية، شمالي غرب مصر، إلى عاصفة من الأمطار صحبها تساقط كرات ثلجية ورياح عاتية وبرق ورعد، ما أدى إلى مصرع 5 أشخاص وغرق الشوارع وتعطل حركة المرور. “ولاد البلد” رصدت استعدادات الأجهزة التنفيذية بالعاصمة الثانية لموسم الأمطار الذي تسبب العام الماضي في استقالة محافظ الإسكندرية السابق هاني المسيري.

رئيس مجلس إدارة شركة المياه والصرف الصحي بالإسكندرية اللواء محمود نافع، قال إن استعدادت مدينة الإسكندرية لاستقبال فصل الشتاء لهذا العام تتم على عدة محاور وفق خطتين، خطة طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل، شملت دراسة المناطق المتضررة من الشتاء العام الماضي والأسباب التي أدت لذلك لاتخاذ الإجراءات التي تتفادى تكرار الأمر، وشملت الخطة التنسيق الكامل بين الصرف الصحي والثروة السمكية والزراعة والري، بشأن تطهير الترع والمصارف وفحص محطات الرفع للري والصرف الصحي.

وأوضح نافع أنه جرت دراسة بعض المناطق التي تأثرت العام الماضي، ككوبري المندرة وفندق “ازور”، وإنشاء مصبات لتجميع مياه الأمطار وطلمبات لسحب المياه فور تجمعها، وجهزت الشركة أطقم بالبدالات “طلمبات السحب” للمناطق التي بها أنفاق ومعرضة للغرق، لتجميع المياه وسحبها بشكل مباشر. إضافة إلى تطهير الشبكات والمحطات بشكل دوري، وأعمال الصيانة بصفة مستمرة للتأكد من جاهزيتها لاستقبال موسم الشتاء، وتختلف تكلفة الصيانة طبقًا لحجم المحطة وطاقتها الاستيعابية، وليس هناك قيمة ثابتة فهي أيضًا متغيرة وفق دورة الصيانة ولكنها تقدر بحوالي 35 مليون جنيه سنويًا.

وأضاف أن شركة الصرف الصحي تمتللك 134 محطة رفع و20 محطة معالجة، ويختلف عدد الطلمبات بكل محطة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطات في المحافظة 1.5 مليون متر مكعب يوميًا، وتحتاج المحطات لرفع كفائتها حوالي 650 مليون جنيه. وجرى تخصيص 70 مليون جنيه لأعمال تطوير وتجديد محطات وشبكات الصرف الصحي في المحافظة لمواجهة الشتاء المقبل، إضافة إلى أكثر من 60 سيارة شفط مختلفة الطاقة الاستيعابية والحجم والقدرة لمواجهة التجمعات المائية وشفطها، كما يجرى إعداد دراسة إنشاء شبكة لتصريف مياه الأمطار بالتعاون مع جامعة الإسكندرية بتكلفة 240 مليون جنيه تنفذ على مدار 4 سنوات مشددًا على أن “الإسكندرية لن تغرق هذا الشتاء”.

وعن سبب غرق  المحافظة العام الماضي أرجع نافع السبب إلى زيادة كمية الأمطار التي هطلت يومي 25 أكتوبر و4 نوفمبر من العام الماضي، بشكل غير متوقع، حيث بلغت 3.2 مليون متر مكعب، وهو ما فاق طاقة المحطات كافة في المحافظة، بالإضافة إلى امتلاء محطات الري التي تسحب المياه وتصرفها إلى البحر، وانسداد وغلق بعض المصبات المخصصة لتصريف المياه على البحر، وهم 11 مصبا من أصل 54 مصبا بطول الكورنيش.

وفي نفس السياق، أعلنت محافظة الإسكندرية تشكيل لجنة لمتابعة استعدادت المحافظة لاستقبال موسم الأمطار، وضرورة اتخاذ اللازم لمنع ما حدث العام الماضي، ووضع مشروعات الصرف الصحي ضمن الخطة العاجلة للمحافظة، مع دراسة إيجاد حلول دائمة لتلك المشكلة.

وأوضحت المحافظة في بيان أصدرته أن اللجنة ستنعقد بشكل دوري أسبوعيًا، لمتابعة وتنسيق الأعمال بين جميع الجهات المختصة، وعرض تقرير دوري يشمل المعوقات ووضع الحلول العاجلة لها، وتضم اللجنة عددا من الجهات التنفيذية كشركة مياه الشرب والصرف الصحي، وممثلا عن المنطقة الشمالية، والمرور، ووزارة الري، ومسؤولي الكهرباء والميكانيكا.

كما كثفت أحياء الإسكندرية بالتنسيق مع شركة الصرف الصحي أعمال تطهير “شنايش الأمطار والمطابق”، وضبط منسوب المياه، في عدد من مناطق غرب المحافظة، كمنطقة غيط العنب، ونجع العرب، ومناطق المكس والورديان والمتراس، ومينا البصل، استعدادًا لاستقبال الشتاء المقبل.

وقال رئيس شركة كهرباء الإسكندرية المهندس حمدي عكاشة، إن الشركة تتخذ إجراءات وقائية للشتاء المقبل، تشمل تأمين غرف الكهرباء ذات المستوى المنخفض من دخول المياه، وسد الفتحات التي من الممكن أن تمر المياه من خلالها، سواء في الأسقف أو جوانب تلك الغرف.

وأوضح أن الشركة تجري أعمال الصيانة الدورية بشكل مكثف قرب حلول فصل الشتاء للتأكد من عدم تهالك الأعمدة الكهربائية، أو تلف اللمبات، وتغير ما يلزم، عقب إخطار المحافظة والحصول على الموافقة، لكونها مسؤوليتها، والشركة جهة مختصة بالصيانة فقط.

وشدد عكاشة على عزل جميع الأسلاك والوصلات الكهربائية في شوارع الإسكندرية كافة، ولا يوجد ما يهدد أمن المواطن السكندري.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم