الشرقية: انقطاع الكهرباء ثلاث مرات يوميا والمواطنون مستاءون- متفهمون

الشرقية: انقطاع الكهرباء ثلاث مرات يوميا والمواطنون مستاءون- متفهمون
كتب -

الشرقية- عادل القاضي:

يبدو وكأنه مزيج غير مفهوم بين الاستياء واليأس والصبر والتفهم، فقد قارن عدد من النشطاء السياسيين بين رد فعل المواطنين في محافظة الشرقية على ظاهرة تكرار انقطاع الكهرباء الآن، وبين ردود أفعالهم أثناء العام الذي حكم فيه الإخوان المسلمين، فقد شهدت مدن المحافظة اقبالا كبيرا، للمرة الأولى، على شراء المحولات والمولدات الكهربائية، دون أبداء أي مظهر احتجاجي على تكرر انقطاع الكهرباء، يوميا، بينما كان بعض المواطنين يقومون بحرق محطات ومحولات الكهرباء في عصر الرئيس المعزول، محمد مرسي، رفضا لسياسته، وارجعوا البعض ذلك التحول في ردود الفعل على ذات الظاهرة إلى” تأييد الناس لثورة 30 يونيو، وثقتهم في جدية الدولة لمعالجة المشاكل المتراكمة”.

وتسائل السعيد عثمان، أحد المواطنين، عن سكوت المواطنين على انقطاع التيار الكهربائي، يوميا، ولفترات طويلة، دون احتجاج من أحد، ودون اي تناول إعلامي وصحفي، بالمقارنة بما حدث العام الماضي، حيث شهدت البلاد حالة من الرفض الشديد وتظاهرات ضد نظام مرسي وصلت لحد السب والقذف لشخصه، بل حرق المحطات والامتناع عن سداد الفاتورة في كثير من الأماكن.

الدكتور محمد العدوى، سكرتير مساعد حزب الوفد بالشرقية، قال:” المواطن المصري وافق علي نظام السيسي وقبل أن يتحمل ويتفهم أعباء الدولة، نتيجة مظاهرات الإخوان المسلمين وتردى الوضع الإقتصادى،  حيث كان الناس تحرق محطات الكهرباء، في العام الماضي، ولكنها، الآن، تشترى المحولات والمولدات علي نفقتها الخاصة دون احتجاجات، بل برضا نفس، دعما للدولة والنظام الحالي”.

ولفت المهندس محمد صابر، صاحب ورشة لاصلاح المولدات الكهربائية، إلى أن الإقبال الكبير لأهالي الشرقية، بمختلف شرائحهم الاجتماعية، على شراء ماكينات توليد الطاقة الكهربائية، وخاصة أصحاب المحلات التجارية، ساهم في ارتفاع أسعارها بالمقارنة بالشتاء الماضي، بمقدار يصل لربع ثمنها، حيث بلغ سعر الماكينة الصينى، 12كيلو إلي 4440جنيه، وتوقع مزيد من ارتفاع أسعار المولدات نظر لتزايد الاقبال مستقبلا.

من جهته أشار عطية حسن، فني كهربائي، إلى أن سبب إقبال المواطنين على شراء محولات التيار الكهربائي، يرجع إلى يأس المواطنين من سرعة إصلاح التفاوت في الجهد الذي يتسبب في تدمير الأجهزة الكهربائية في العديد من القرى، موضحا أن الجهد الكهربائي يصل لمعظم منازل قرى الشرقية 140فولت، وهو ما يعنى عدم قدرة التيار على تشغيل الحواسب الآلية، وخدمة الانترنت، والثلاجات، والسخانات الكهربائية، التى تحتاج جهد كهربائي 220فولت.

ولفت، عطية، إلى أن الكثير من المواطنين تلفت أجهزتهم الكهربائية، وبعضهم حرر محاضر بأقسام الشرطة نتيجة لاشتعال بعض الحرائق بسبب عدم انتظام التيار الكهربائي الواصل لمنازلهم.

وتوقع المهندس خالد دسوقي (صاحب محل أدوات كهربائية) مزيدا من زيادة أسعار المولدات، التي حققت قفزة هائلة تجاوزت نسبة 45%، وقال:” مثلا سعر المحول الكهربي(5) كيلو واط ارتفع إلي 1500جنيه، بعد أن كان ثمنه في الشتاء الماضي 900جنيه، كما ارتفع سعر نفس المحول جهد 10 كيلو واط إلي 3آلاف جنيه”، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي لشراء المولد هو ضمان انتظام الكهرباء، وانتظام الجهد عند 220فولت.

ونبه عليوة عبد المقصود، أحد أهالي مدينة منيا القمح، إلى أن انقطاع الكهرباء أصبح وفق جدول منتظم: ثلاث مرات باليوم الواحد، وفي بعض الأيام تزيد فترة الانقطاع؛ رغم برودة الجو. وأشار إلى أن مجموع مدد الانقطاع تتجاوز الست ساعات في اليوم.

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من الانقطاع المتكرر للكهرباء واضطرارهم لشراء مولدات ومحولات بعد اتلاف عددا من الأجهزة الكهربائية نتيجة انخفاض الجهد الكهربائي عن معدله.