السيسي يؤدي القسم الدستوري رئيسا لمصر

السيسي يؤدي القسم الدستوري رئيسا لمصر
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

أدى الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، اليمين الدستورية ليصبح رئيساً للبلاد لفترة رئاسية تمتد لأربع سنوات، أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، وذلك وفقاً لأحكام المادة 144 من الدستور الجديد، وبحضور الرئيس عدلي منصور.

وتلا السيسي القسم الدستوري بمقر المحكمة في حضور العديد من الشخصيات السياسية والعامة.

وجاء نص القسم الدستوري الذي تلاه كالآتي: “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.

وقد أدى الرئيس السيسي اليمين الدستورية أمام أعضاء الجمعية العامة لمستشاري المحكمة الدستورية وهم:

المستشار أنور راشد محمد علي العاصي، المستشار عبدالوهاب عبد الرازق حسن، المستشار حنفي علي الجبالي، المستشار ماهر سامي يوسف، المستشار محمد عبد العزيز الشناوي، المستشار السيد عبد المنعم حشيش، المستشار محمد خيري طه عبد المطلب، المستشار سعيد مرعي محمد جاد، المستشار عادل عمر حافظ شريف، المستشار رجب عبد الحليم سليم، المستشار بولس فهمي اسكندر بولس، المستشار حمدان حسن محمد فهمي  المستشار محمود محمد علي غنيم.

وبدأ الحفل بعزف السلام الجمهوري ثم تلاوة بعض آيات القرأن الكريم، قبل أن يلقي المستشار ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة الدستورية، كلمة قال فيها: “الشهداء يراقبوننا بأعينهم ولا بد من الوفاء لهم”.

وأضاف: “الرئيس السيسي حظي بإجماع الشعب وحاز على ثقتهم”.

وتابع: “وقعت الثورة أسيرة في قبضة جماعة انقضت عليها وفتكت بها ومزقتها أشلاء مثلما مزقت جسدت الوطن بأكمله.. لم تكن ثورة 30 من يونيه مغامرة أو دفقة مشاعر أو انفعالات ولم تكن انقلابا عسكريا كما روج البعض، لكنها كانت ثورة شعب ضاقت بما حل به من خراب وتعرض له من غدر وجرم جائر حتى لم يبق في قوس الصبر منزع في هذا الخطر الداهم الذي ألم بالوطن”.

وأردف: “احتضن الجيش الشعب مصغيا لدقات قلوب المصريين،  وأؤكد أن ثورة 30 يونيو تعد إرادة شعبية كبيرة لاستعادة الوطن من الجماعات المتطرفة”.

ووجه ماهر سامي كلمته للسيسي، قائلا: “أيها الجندي الثائر ابن مصر البار لقد أثارت واخترت أن تقف بين صفوف المصريين إلى جوارهم رغم مخاطر ومهالك هذا الاختيار المصيري، لكنك صنعت كثيرا في سبيل إنقاذ مصر ونجاة شعبها وحفظ الشعب لك هذا الصنيع، فالتف حولك واحتمى بك وأعطاك ثقته بمشيئة حرة وإرادة مستقلة واختيار طليق أملا أن تمضي معه وقد توسموا فيك الأمل في غد مشرق وميلاد جديد فأمضي معه واصنع بمصر مستقبلا أكثر حرية وأوفر كرامة وأشد عدلا وأمنا ورخاء”.

وأتم: “حفظ الله مصر وحما شعبها وجنبها شر الفتن والدسائس وجنبها بغي الظلم والظالمين”.

ومن المقرر أن يتوجه السيسي بعد ذلك إلى قصر الاتحادية حيث تطلق مدفعية السلام واحدا وعشرين طلقة، ويؤدي حرس الشرف التحية التي سيليها عزف السلام الوطني، ثم يتفقد رئيس الجمهورية حرس الشرف، قبل أن يستقبله الرئيس المنتهية رئاسته المستشار عدلي منصور، لدى سلم القصر لتحية سيادته.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية بنسبة 96.9%، مقابل 3.09% لمنافسه حمدين صباحي، مع نسبة مشاركة عادلت الـ45% تقريباً.

وبعد انتخابه ثاني رئيس لجمهورية مصر العربية بعد ثورة 25 يناير.

والسيسي هو رجل عسكري صعد إلى قيادة الجيش بعدما لعب أدواراً قيادية، من بينها قيادة الإستخبارات الحربية وعمل ملحقاً عسكرياً في المملكة العربية السعودية.

وخلف السيسي المشير حسين طنطاوي، الذي شغل منصب وزير الدفاع لمدة عشرين عاماً في عهد الرئيس السابق حسني مبارك على رغم أنه كان أصغر أعضاء المجلس العسكري.. وترأس طنطاوي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار مصر لمدة 16 شهراً، اتسمت بـ”الاضطراب” في أعقاب الإطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية عام 2011.

وسلم طنطاوي السلطة إلى محمد مرسي في 30 يونيو 2012 بعد انتخابات رئاسية وصفت بأنها “أول انتخابات حرة تشهدها مصر”.

وكان ينظر لقبول الجيش تعيين السيسي من قبل مرسي على أنه مؤشر لخضوع الجيش، الذي خرج منه كل رؤساء مصر منذ 1952 لأول رئيس مدني للبلاد، لكن بعد عام واحد عزل السيسي مرسي في استجابة لمطالب قطاع كبير من المصريين.