السكر “المر” يهين كرامة المواطنين في الإسكندرية

السكر “المر” يهين كرامة المواطنين في الإسكندرية إحدى السيدات بعد حصولها على السكر من منفذ بيع القوات المسلحة

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يقف مئات المواطنين أمام أبواب سيارة نصف نقل تابعة للقوات المسلحة، تبيع بعض السلع الغذائية بأسعار مخفضة نسبيا عن الأسواق، يحاولون لساعات طويلة الحصول على حبة سكر.

السيارة تأتي في العاشرة صباحا بمنطقة الهانوفيل غرب محافظة الإسكندرية، في مشهد يتكرر يوميا، لتبيع السلع وأمامها مئات تركوا منازلهم وأعمالهم يتصارعون على ما بداخلها.

بعد عناء وساعات خرجت منى سعيد، ربة منزل، من وسط طابور طويل محتضنة طفلتها الصغيرة، ممسكة بـ”كيسين” من السكر، حصلت عليهما بعد ساعات من الانتظار والزحام،

وتوضح أنها وقفت على قدميها لمدة تزيد عن 3 ساعات متواصلة كي تحصل على السلعة.

سكر مر

وتقول منى، إنها اضطرت للوقوف في الطابور مدة طويلة للحصول السكر الذي يخلو منزلها منه منذ شهر تقريبا، مضيفة “لا آدمية ولا كرامة عندما نقف في هذا الطابور من أجل الحصول على كيسين سكر”.

أما هناء سعد، ربة منزل، والتي خرجت من وسط الطابور لتلتقط أنفاسها، وكأنها كانت في مشاجرة حامية ظهرت على ملامحها وملابسها، فتعبر عن غضبها لما لاقته من اجل الحصول على السكر في ظل الأزمة الحالية.

وتؤكد هناء “ما يحدث لنا يوميًا في هذه الطوابير غير آدمي، الناس تتسابق للحصول على السكر بسبب عدم وجوده في المحلات بمناطق غرب الإسكندرية”.

وتضيف “هذه مهزلة بكل المقاييس، وإهانة لنا كمواطنين، السكر الذي نحصل عليه بعد عذاب ومرار ووقوف بالساعات دون مراعاة لآدميتنا مر، حسبي الله ونعم الوكيل في كل تاجر خلق هذه الأزمة”.

اختفاء غير مبرر

محسن عبدالعال، أحد المواطنين بمنطقة الهانوفيل، يقول إنه يأتي يوميا لانتظار سيارة القوات المسلحة التي توزع السكر صباحا، ويوضح أنه يتمكن أحيانا من الحصول على السكر، لكن في أحيان كثيرة لا يحصل عليه بسبب الزحام الشديد ونفاذ السلعة بشكل سريع”.

فيما يقول علي محمود، أحد المواطنين، إن اختفاء السكر غير مبرر، وحينما تسأل المسؤولين بالمحافظة يخبروك بالأرقام والبيانات الرسمية التي تؤكد ضخ أطنان من السكر في أنحاء الإسكندرية.

ويستطرد “لكن حينما تذهب للمحال والمتاجر الحرة لا تجد حبة سكر واحدة، وحينما تذهب للجمعيات الاستهلاكية لا تجده أيضا، فأين نجد السكر ويف نحصل عليه؟.

واتهم سيد فرحات، صاحب “سوبر ماركت” بمنطقة محطة مصر وسط الإسكندرية، المنتجين وأصحاب الشركات الكبرى بالتسبب في “الأزمة الطاحنة”.

ويؤكد حامد عبدالفضيل، صاحب محل تجاري، بمنطقة المنشية وسط الإسكندرية، أن نقص كميات السكر الموردة لشركات القطاع الخاص تسبب في ارتفاع سعر الطن إلى 8 آلاف جنيه، ما أدي لارتفاع سعر السكر في الأسواق، خاصة بعد تقصير الحكومة في حل الأزمة – حد قوله.

محاربة الغلاء

من جانبهن يؤكد اللواء رضا فرحات، محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تحكم سيطرتها على الأسواق، وتشدد الرقابة لمحاربة الغلاء ومنع احتكار السلع الغذائية وتوفيرها بالأسواق.

ويدعي “لا توجد أزمة في السكر، وهناك كميات كبيرة متوفرة، إلا أن مجموعة من الجهات والتجار المستغلين يعملون على خلق أزمة مفتعلة عن طريق إطلاق الشائعات المغرضة للاستفادة من فروق الأسعار”.

ويشير فرحات إلى أن المحافظة ضبطت خلال العشرة أيام الماضية ما يتجاوز الأربعة آلاف طن سكر، وبدأت في تعبئة هذه الكميات وتوزيعها على المنافذ المختلفة من المجمعات الاستهلاكية ومنافذ القوات المسلحة ووزارة التموين من أجل توفير السلعة للمواطنين في كل مكان.

وينوه بأن إدارة تموين غرب الإسكندرية ضبطت منذ أيام سيارة نقل تفرغ حمولتها من السكر في إحدى الشقق بمنطقة القباري غربي المحافظة، وتبين عدم وجود أي فواتير أو مستندات تدل علي مصدر الحمولة أو سبب حيازتها.

ويقول “على الفور تم ضبط 22 طنًا و400 كيلو سكر بعدد 448 شيكارة سكر زنة 50 كيلو، والتحفظ على السيارة والسائق والمضبوطات، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة”.

الوسوم