الزراعة تمنح مستثمرى توشكى مهلة 3 سنوات لاستزراع الأراضى المخصصة لهم

الزراعة تمنح مستثمرى توشكى مهلة 3 سنوات لاستزراع  الأراضى المخصصة لهم
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

منحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى المستثمرين فى مشروع توشكى 3 سنوات؛ كمهلة نهائية؛ لاستكمال زراعة المساحات المخصصة لهم بالمشروع وألا سحب منهم حق الانتفاع، على أن يقوموا؛ خلال أسبوع؛ بتقديم جدول زمنى يحدد مراحل الاستصلاح والاستزراع فى هذه المساحات.

وذكر بيان صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى؛ عقب لقاء الوزير، الدكتور عادل البلتاجى، مع عدد من ممثلى المستثمرين بمشروع توشكى، اليوم الخميس؛ إن القوات المسلحة وافقت على طلب تقدمت به الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، التابعة لوزارة الزراعة، لاسترداد مساحة 17 ألف فدان فى توشكى لم يتم استصلاحها حتى الآن لاستصلاحها بواسطة الهيئة، وتوزيعها على شباب الخريجين ضمن خطة مشروع المليون فدان، وذلك طبقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، حسبما جاء فى بيان الوزارة.

وأشار البيان إلى أن  البلتاجى كلف الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية- تابعة لوزارة الزراعة، وصدر قرار بانشائها عام 1975 لتكون مسؤولة عن السياسات العامة لاستصلاح الأراضى- بتشكيل لجنة للمعاينة على الطبيعة لأراضي المستثمرين، خاصة أراضى:

شركة الراجحى – شركة محمد بن عبدالعزيز الراجحى وأولاده القابضة، وهى شركة سعودية تأسست عام 1968 فى السعودية، وهى متنوعة الأنشطة- وقدرها 100 ألف فدان.

وأراضى شركة المملكة- شركة المملكة القابضة، تأسست فيى العاصمة السعودية الرياض، عام 1980، ويرأسها الأمير الوليد بن طلال آل سعود – وقدرها 25 ألف فدان.

وأراضى شركة جنوب الوادى – شركة جنوب الوادى للتنمية  تأسست فى عام 1999، وهى شركة مساهمة مصرية، تابعة للشركة القومية القابضة للتشييد والتعمير- وقدرها 120 ألف فدان.

وكشف وزير الزراعة أنه تم التنسيق مع وزارة الدفاع والداخلية لتسهيل دخول المستثمرين إلى مناطق الزراعة بتوشكى وشرق العوينات تلبية للطلبات التى تقدم بها المستثمرون للحكومة.

وأشار، البيان، إلى أن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية قررت النظر في استبدال أراضى صالحة بالأرض غير الصالحة للشركات المتضررة من وجود أراضى غير صالحة، لافتا إلى أنها سحبت بالفعل مساحة تتراوح بين 60 و80 ألف فدان من شركة جنوب الوادي بناء على رغبتها لعدم قدرتها على استكمال زراعة المساحة التي كانت مخصصة لها.

ونوه، البيان، إلى أن  شركة الراجحى تعهدت باستصلاح المساحة المخصصة لها خلال المدة الزمنية التي حددها الوزير -3 سنوات-، وأكدت أنها جادة في الاستصلاح، بينما تعهدت شركة الظاهرة”مصر” – إحدى شركات” العين القابضة” الإمارتية التى تأسست فى 1996 ويرأس مجلس إدارتها الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان -بإنهاء زراعة 30 ألف فدان في أغسطس 2015، والبدء في البنية التحتية لـ 20 ألف فدان أخرى في سبتمبر من العام نفسه، وإكمال المساحة المخصصة لها وقدرها 100 ألف فدان خلال 2017، باستثمار قدره 3 مليارات جنيه.

وعرضت شركة الظاهرة الإماراتية خلال اجتماع المستثمرين مع وزير الزراعة ما قامت بتنفيذه من إنشاء 11 محطة رفع للمياه من ترعة الشيخ زايد من منسوب 250 مترا إلى منسوب 290 مترا.

كما تقدمت “الظاهرة” باقتراح لإنشاء مصنع لبنجر السكر في حالة نجاح زراعة بنجر السكر في المنطقة وأكدت أنها بصدد إقامة مزرعة تجريبية هناك لتكون نواة لمركز أبحاث يخص مشروع توشكى.

الجدير بالذكر ان مشروع توشكى تعرض للكثير من النقد منذ بدأ تنفيذه فى 11 يناير 1997، ومنذ تسلمت الشركات الاستثمارية؛ التى عقد معها وزير الزراعة اجتماعًا، اليوم الخميس؛ المساحات المخصصة لها، وقام بعضها بالتنازل عن مساحات ساشعة كانت مخصصة لها لعجزها عن استصلاحها، كما اثير الكثير من النقد حول شروط التخصيص وقيمة الفدان، ومدى العائد منه، وما يزيد من صدقية النقد الموجه للمشروع أن الدولة كانت قد حددت أفقًا زمنيا للمشروع ينتهى فى 2017- بعد أقل من ثلاثة أعوام من الآن- يكون بحلوله قد تم زراعة أكثر من نصف مليون فدان، فى حين أن الواقع يشير إلى ان جملة ما تم زراعته بالفعل حتى اليوم لا يتجاوز 10 % من المأمول.
ودافع، الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، وصاحب الفكرة الرئيسية للمشروع، عنه كثيرًا فى مذكراته المنشورة العام الماضى، فقال: “يتكون هذا المشروع من محطة رفع، يمكنها الرفع من بحيرة ناصر حتى وإن انخفض منسوب المياه فى البحيرة إلى 147.5م فوق سطح البحر.

وتحتوى محطة الرفع على 21 وحدة، منها 3 وحدات احتياطية، ترفع المياه إلى منسوب 200م، ويبلغ تصرفها فى حالة أقصى الاحتياجات إلى 300م3 فى الثانية، وتضخ من قنوات الرى، فتبدأ بقناة الشيخ زايد التى تحمل دليلين، ويحمل كل منهما فرعين، وتشكل الفروع الأربعة شكل مروحة حول منخفض توشكى.

وقد أنشئ على جانبى قنوات الرى طرق مرصوفة، تم تشجيرها بغرض تثبيت الميول الجانبية للقنوات وصد الرياح والتظليل. ثم بطنت القنوات بطبقة من الرمل والأسمنت ثم بالخرسانة العادية فوقها لمنع ما قد يحدث من تشققات، وببلاطات عليها مواد شمعية تعمل على وقف عمليات البخر من أسطحها.

ويهم الإشارة إلى أن إجمالى الاستثمارات التى تم تنفيذها بهذا المشروع القومى بلغ حوالى 6 مليارات جنيه مصرى، متضمنة المنحة المقدمة من دولة الإمارات الشقيقة (100 مليون دولار أمريكى).

وقد تمت الاستفادة من هذه الاستثمارات فى تنفيذ أعمال البنية الأساسية للرى والصرف بالمشــروع، وتشمل محطة طلمبات مبارك العملاقة (التى تعد أكبر محطات الرفع فى الشرق الأوسط) بكامل مشتملاتها ووحداتها من ورش مركزية ومحطة محولات للتغذية الكهربائية، ثم إنشاء قناة الشيخ زايد بكامل طولها البالغ 50.8 كيلومتر، والأعمال الصناعية عليها من قناطر التحكم والكبارى والمفيضات، إضافة إلى إنشاء دليل فرعى (1.2) بكامل طوله البالغ 22.2 كيلو متر، والأعمال الصناعية عليه كالقناطر والمآخذ والكبارى والمفيضات، علاوة على إنشاء دليل فرعى (3.4) بطول 18.5 كيلو متر، وكذلك فرع رقم (1) بطول 24 كيلو مترا، وفرع رقم (2) بطول 24 كيلو مترا والجارى عمل امتداد له حتى الكيلو 26.5، فضلا على إنشاء فرع رقم (3) بكامل طوله البالغ 23.7 كيلو متر بما عليه من محطات رفع ومآخذ، وتم إنشاء هذا الفرع وجميع الأعمال عليه من منحة دولة الإمارات الشقيقة، وجارٍ استكمال العمل بسحارة دليل فرعى (3، 4) أسفل قناة مفيض توشكى.

وفيما يتعلق بتكلفة الفدان فإن ما تم إنفاقه البالغ 6 مليارات جنيه يتعلق بتنفيذ أعمال البنية القومية اللازمة لتوفير المياه فى المنطقة، إلا أن البعض رأى تحميل كل تلك التكلفة على ما يخص الفدان من الأرض الزراعية وقدر ذلك بنحو 10 آلاف جنيه”.

وفى الفقرة الأخيرة ربما يرد الجنزورى على الانتقاد الرئيسى الذى يوجه لعقود تخصيص أراضى توشكى لعدد من الشركات الاستثمارية العربية، حيث بلغ قيمة حق الانتفاع بالفدان فى عقد شركة” المملكة” 50 جنيها لاغير.