الرقيب صالح عبداللطيف أحد مصابي حرب أكتوبر: تسلقنا الساتر الترابي وكأننا في نزهة

الرقيب صالح عبداللطيف أحد مصابي حرب أكتوبر: تسلقنا الساتر الترابي وكأننا في نزهة
كتب -

الدقهلية- مي الكناني، محمود الحفناوي:

42 عامًا مروا على ذكرى حرب أكتوبر، وما زالت أسرارها لم تنطوي بعد، قصص وحكايات يحتفظ بها أبطالًا سطروا تاريخًا من نور، وخاضوا واحدة من أبزر الملاحم التاريخية على الجبهة، مازلنا نفخر بها حتى الآن.

“سوف يقف التاريخ طويلا بالفحص والدرس أمام عملية السادس من أكتوبر سنة 73، حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب، واجتياح خط بارليف المنيع، وإقامة رؤوس جسور لها على الضفة الشرقية من القناة، بعد أن افقدت العدو توازنه في 6 ساعات”، كلمات أطلقها الرئيس الأسبق أنور السادات، عقب النصر العظيم، وما زال يرددها الرقيب صالح عبداللطيف صالح، ابن مدينة طلخا، وأحد أبطال الحرب.

التحق عبداللطيف بالقوات المسحلة عام 1969، وتنقل بين الهرم والقنطرة حتى استقر بقناة السويس لمدة عام ونصف العام.

“عبرنا الساتر الترابي وكأننا في نزهة، كنا كالطيور، بسبب التدريبات الشاقة التي تناولناها بالكتيبة”، بهذه الكلمات يروي البطل ذكرياته مع العبور، يقول: “قبل العبور بثلاثة أيام، تم استدعائنا للتدريب على الشاطئ، وحفر خنادق لوضع القوارب المطاطية داخلها”.

ويضيف: “شعرنا باقتراب موعد الحرب، وزاد تأكدنا ليلة العبور، عندما أحضر قائد الكتيبة وجبة الغداء في الواحدة ظهرًا على الشاطئ، وهو أمر غير معتاد، ثم رفع علامة النصر وأشار على ساعة اليد”.

ويوضح: “لم نكن نعلم المعنى المقصود من الإشارة، وفي تمام الثانية إلى خمس دقائق، انطلق الطيران المصري فوق سمائنا، وبدأنا العبور العظيم”.

ويتابع: “زلزلنا الأرض بهتاف الله أكبر، وكان السبب الأقوى للنصر، وتمكنا من تسلق الساتر الترابي ورفع العلم المصري”.

وعن إصابته، يكشف: “بعد دخولنا مدينة القنطرة شرق، أصيبت في قدمي اليسرى، وتم نقلي لمستشفى حلمية الزيتون، وتلقيت العلاج لمدة ثلاثة أشهر، وخرجت على الكتيبة لإنهاء فترة خدمتي”.

ويفخر البطل صالح عبداللطيف، بجيل الخمسينات الذي كان سببًا في إعادة الكرامة والهيبة للبلد، قائلًا: “محدش هيحس بقيمة البلد ولا اللي عملناه غير جيل الخمسينات، هما دول اللي أنقذوا البلد وشالوها”.