الدولار ينخفض إلى 15.5 جنيه في التعاملات المسائية بالسوق السوداء

الدولار ينخفض إلى 15.5 جنيه في التعاملات المسائية بالسوق السوداء موظف بإحدى البنوك - صورة من رويترز
كتب -

ذكرت وكالة أنباء رويترز، أن الجنيه يواصل ارتفاعه مقابل الدولار في السوق السوداء مساء اليوم الأربعاء، إذ وصل إلى 15.5 جنيه مقابل 16.5 أمس الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء.

وقال متعامل بالسوق السوداء لرويترز أن الدولار بيع بسعر 15.5 جنيه اليوم، مقارنة مع 16.5 في اليوم السابق، فيما قال تجار سلع إنهم يشترون الدولار بنحو 15 جنيهًا.

وتراجع الدولار منذ أمس أمام الجنيه في السوق السوداء، بعدما كان قد وصل لمستويات غير مسبقوة حيث قفز سعر الدولار فوق مستوى 18 جنيها للمرة الأولى في تاريخه.

وقالت رويترز إن العملة المحلية ارتفعت وسط توقعات بأن البنك المركزي سيشترط تقديم إيصالات شراء لقبول الودائع الدولارية بما يعني عمليا عدم إمكانية إيداع النقود المشتراة من السوق السوداء في البنوك.

لكن عدة بنوك قالت لرويترز إنها لم تتلق بعد تعليمات رسمية من البنك المركزي للبدء في تطبيق ذلك.

واحتل هاشتج #الدولار_ينهار المركز الأول في قائمة الأكثر تداولا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وتعاني مصر نقصًا حادًا في العملة الصعبة نتيجة تراجع إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي والصادرات وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

ويشهد الجنيه هبوطًا مطردًا في السوق السوداء، فيما يظل سعره الرسمي ثابتًا في البنوك عند 8.88 جنيه للدولار، حيث يسمح له البنك المركزي ببيعه بسعر أعلى 10 قروش عن سعر بيع الدولار في المزاد الأسبوعي.

وتتوقع بنوك استثمار، إقدام البنك المركزي على خفض الجنيه خلال الفترة المقبلة، تماشيا مع مطلبات صندوق النقد الدولي بوجود سعر مرن للعملة في مقابل الحصول على قرض الصندوق.

وكانت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، قالت في مقابلة مع وكالة بلومبرج الأسبوع الماضي، إن وصول الفارق بين السعر الرسمي لصرف الجنيه المصري وبين سعره في السوق السوداء إلى “100%”، يعبر عن أزمة حقيقية، وإن اتجاه السلطات المصرية لمعالجة تلك الأزمة أمر صائب.

وكان صندوق النقد اتفق مع السلطات المصرية اتفاقا مبدئيا، في أغسطس الماضي، على منحها قرضا بقيمة 12 مليار دولار لدعم برنامج الإصلاح الحكومي الهادف إلى سد عجز الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق الصرف.

واشترط الاتفاق تدبير ستة مليارات دولار دعما ثنائيا قبل إحالة الاتفاق إلى مجلس الصندوق للتصديق عليه.

وتراجع الجنيه مقابل الدولار بشكل يومي تقريبا في السوق الموازية منذ أوقفت السعودية إمداد مصر بمساعدات نفطية الشهر الماضي، ما اضطر القاهرة لإنفاق 500 مليون دولار على شراء منتجات نفطية في السوق الفورية. وسجل الجنيه يوم الاثنين أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الموازية.

وقال المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، إنه سيكون هناك سعر واحد لصرف الدولار، يعكس القيمة العادلة للجنيه المصري، في التوقيت المناسب، مؤكدا أن وجود سعرين للدولار لن يستمر، وستتم السيطرة على سعر الصرف، وهو ما يجرى العمل عليه حاليا بالتنسيق مع البنك المركزي.

وأضاف – خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب – أن البنك المركزي عندما تحرك بدون توفر الأداوت المناسبة؛ كانت النتيجة سلبية، لذلك لابد أن نتحرك في وقت يعكس قيمة عادلة للجنيه المصري، لافتًا إلى أن مصر ليست وحدها التي حركت في سعر الصرف، فهناك تركيا وجنوب أفريقيا.

وتابع: يجب أن ننظر إلى هذا الأمر بهدف اقتصادي، فعلى الرغم من وجود تأثير سلبي له على الاقتصاد؛ إلا أنه يساعد على تخفيض الاستيراد وزيادة التصدير.

تعاني مصر نقصًا حادًا في العملة الصعبة؛ نتيجة تراجع إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي والصادرات وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وكانت مصر تمتلك نحو 36 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي قبل ثورة 2011.

الوسوم