الدمايطة العائدون من ليبيا: أخذوا حقائبنا في المطار وتحول عيدنا إلى مأتم

الدمايطة العائدون من ليبيا: أخذوا حقائبنا في المطار وتحول عيدنا إلى مأتم
كتب -

دمياط – أحمد عبده:

التقت “ولاد البلد” بعدد من العائدين من ليبيا منذ أيام قليلة، ليرويان حجم المعاناة التي يواجهها المصريون في ليبيا جراء الأوضاع الحالية، والتي أدت إلى فرارهم بعد اشتعال الحرب بين الفصائل المسلحة، في رحلة فقد فيها المصريون العائدون أموالهم وحقائبهم.

يقول السيد البربير، نجار مصري يعمل بليبيا، من أبناء، محافظة دمياط: كنت أعمل بمنطقة عين زارة بمدينة طرابلس العاصمة، عدت من ليبيا منذ أسبوع لأقضي إجازة عيد الفطر مع أهلي وأعود مرة أخرى، لأن لدي هناك عمل ومتعلقات شخصية.

ويقول البربير إنه رغم سوء الأوضاع الأمنية في ليبيا، وأنه تعرض لسطوٍ مسلح عدة مرات، وسرقت منه أموال، ولكنها لقمة العيش وأضاف على الرغم من اننى تعرضت لسطو مسلح عدة مرات إلا أنه عاقد العزم على العودة إلى ليبيا، لأن “أكل عيشه” هناك و”الدنيا في مصر واقفه اليومين دوول”.

ويضيف: أعمل في مجال الديكور والموبيليا أنا والعشرات من زملائي بمحافظة دمياط، فضلاً عن آلاف المصريين من المحافظات الأخرى.

ويطالب البربير الحكومة المصرية بالتدخل لإنقاذ آلاف المصريين العالقين بليبيا، قائلاً: “إحنا بنموت علشان نأكل عيالنا والبلد مش سائله فينا”.

عبده عاشور، أحد العمال العائدين من ليبيا، يطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بالاهتمام بالرعايا المصريين بالخارج.

 

ويقول عاشور: نحن نتمنى أن نبقى في مصر، لكننا نتغرب ونعمل ونعود بالدولارات، من أجل تحسين الإقتصاد المصري، لأننا نتمنى رخاء مصر وازدهار اقتصادها.

ويروي عاشور معاناته في مطار طرابلس الدولي أثناء عودته، فيقول: الجيش الليبي قال لن تعودوا إلا إذا أخرجتم ما معكم من دولارات، وعندما رأيناهم يأخذون تعبنا وشقانا، وضعت أنا وزملائي الدولارات في الحقائب ووضعناها على السير، فطلبوا منا الصعود إلى الطائرة على أن تصلنا حقائبنا، وعندما وصلنا لمطار برج العرب فوجئنا بعدم وصول الحقائب.

ويضيف: عدت لمنزلي بملابسي وجواز سفري ومقدرتش ارفع عيني في عين أطفالي الذين كانوا ينتظرون ملابس العيد وهواتف محمولة طلبوها مني، وتحولت فرحة العيد إلى حزن وكأن بالبيت مأتم.

ويطالب السيد أبو عمر، أحد العمال العائدين من ليبيا، وزارة الخارجية بالحفاظ على حقوق العمالة المصرية بليبيا، والمتمثلة في الإقامة والخروج والعودة، وضمان عودته إلى ليبيا، خاصة أن تصريح العمل الخاص به سينتهي في مارس المقبل. 

ويضيف أبو عمر، أنه عاد منذ أسبوعين على متن الخطوط الجوية الليبية، وحجز تذكرة ذهاب وإياب بتكلفة  470 دينار ليبي، أي ما يعادل 4500 جنيه مصري، ويتساءل أبوعمر عن من سيعوضه عن رسوم تكاليف تذكرة العودة، في ظل صعوبة عودته مرة أخرى إلى ليبيا مع الحرب الحالية.

وتشهد دولة ليبيا خلال الأسابيع الماضية، إشتباكات عنيفة بين الفصائل المسلحة، خاصة في مدن طرابلس وبنغازي ومصراته، أدت إلى نزوح العمالة المصرية الموجودة على الأراضي الليبية إلى الحدود التونسية.