الدعاية الانتخابية.. من الزيارات العائلة إلى مواقع التواصل الاجتماعي

الدعاية الانتخابية.. من الزيارات العائلة إلى مواقع التواصل الاجتماعي
كتب -

قنا –  منة البشواتي:

مع تقدم الزمن اختلفت اشكال الدعاية الانتخابية بشكل كبير، فمن الاعتماد على الكتابة على الجدران والأقمشة وأمثالها من الطرق التي أصبحت بدائية الآن، إلى الاعتماد حاليًا على وسائل دعائية أكثر تقدمًا.

مصطفي عجلان، سياسي، يقول إن الكتابة على الجدران كانت أبرز طرق الدعاية قديما، وكذا الكتابة القماش الذي والزيارات العائلية، أما الأن فهي تعتمد على البانارات واللوحات والبامفلت والملصقات والصور والمنشورات والفيديو، واستغلال السيارات، مضيفًا أن التنوع واستغلال التقدم التكنولوجي في الدعاية أصبح أكثر جذبًا للمواطنين.

الدعاية في الماضي

عبد المقصود أحمد أبو زيد عبد الصبور، رئيس قطاع قنا للمجلس الدولي العربي لحقوق الإنسان، يقول إنه في الماضي كانت الدعاية تعتمد على تجول المرشح في شوارع القرية وفي ديار المناسبات والعزاء واستقبال المواطنين، وزيارات الناخبين بعضهم بعضًا، ولم يكن هناك دعاية مثل هذه الأيام، المكلفة والتي تجعل المرشح للانتخابات يصرف أكثر مما كان في السابق.

ويرى أن الدعاية الانتخابية قديمًا كانت أكثر تأثيرًا  في نفوس الأهالي، لأن أكثرها كان زيارات، ولكن الآن لا يحتاج المواطن لذلك فهو على علم ودراية تامة إلى من سيكون تصويته ومن سيختارمشيرًا إلى أنه يتوقع وجود مقاطعة بعض الشيء للانتخابات لأن المواطنين ملت من سماع البرامج الانتخابية والوعود، ولم يعد هناك قدر كاف من الثقة في البرامج الأنتخابية لكثرة التجارب السابقة.

ويتمنى من النائب المقبل أن يكون على علم تام بدوره في المجلس الذي كفله الدستور وهو مراقبة الحكومة وتشريع القوانين وتنفيذ الوعود للناس حتى يكون صادقا أمام نفسه وأمام الجميع.

اللقاءات الجماهيرية

أما بهاء الخولي، شاعر، يقول إن أشكال الدعاية الانتخابية حاليًا لا تختلف كثيرًا عن الماضي، فهي تقليدية جدًا، بحسب رأيه، وتتمثل في المنشورات واللافتات والزيارات، كما أن أي من المرشحين إذا  عقد مؤتمرًا جماهيريًا يختار فيه بعض من ممثلي العائلات وخاصة الشباب؛ ليعرض برنامجه الانتخابي ويفتح حوارًا للمناقشة وهو شكل من اشكال الدعاية أيضًا، مضيفًا أن الدعاية الحالية هي تحصيل حاصل، وليس لها أدنى تأثير، هذا إلى جانب أن التكنولوجيا ليس لها تأثير إطلاقا، لأن شباب الإنترنت مهتم بأشياء أخرى ليس من بينها الدعاية الانتخابية ولا يطالعها أبدا، بحسب رأيه، ويتابع أن إجراء لقاءً جماهيريًا مع المرشح والشباب ستكون خطوة مثمرة للمرشح فهذا دليل على الخدمات المباشرة وحسن المعاملة والتواضع وثقافة المرشح والبطانة الصالحة.

بين القديم والجديد

وردة بدوي، مرشحة الانتخابات، تقول إن الدعاية في هذه الأيام أسرع، خصاة مع  وجود مواقع التواصل الاجتماعي كـ”فيسبوك” و”تويتر”، والإنترنت وتقدم طرق الدعاية المطبوعة والمصورة أيضا، فلذلك أصبح الأن الوضع أفضل، إذ يتم التعرف على المرشح بصورة أكبر وأكثر وضوحًا.

وتضيف أنه بالرغم من ذلك لا غنى عن ثقافة الزيارات والعزاءات والأفراح، التي لا تزال تسيطر على ثقافة المدينة والقبلية، دون النظر في الكفاءة، فالمرشح يحتاج لجميع أنواع الدعاية، مشيرة إلى أن التأثير التكنولوجي له دور فعال في انتشار المرشح ووصوله لأكبر عدد ممكن من الناس، ولفئة معينة أيضًا كالتي تجيد استخدام التكنولوجيا، فكان الاستخدام قبل الثورة قاصر على فئة الشباب، أما بعد الثورة فالإنترنت أصبح في متناول جميع المراحل والأعمار، كما أن أكثر الناس أصبحوا أكثر فهمًا للوضع، وقادرون على اختيار من يمثلهم في البرلمان.

تطور مع الزمن

محمد الخبير، مرشح الانتخابات، يقول إن الدعاية الانتخابية تطورت مع تطور الزمن وتطور الحياة الطبيعية، فهي الآن متاحة أكثر على شبكات التواصل الاجتماعي، ولكن في الماضي كانت تعتمد بشكل أساسي على الزيارات لكل الأماكن وتعريف المرشح بنفسه وببرنامجه الذي ينوي تقديمه.

ويضيف أن الأعلام الآن هو من يقوم بالدعاية الانتخابية وهو يلعب دور أساسي في ذلك، وعلى الرغم من ذلك يوجد دعاية على شكل زيارات حتى الآن، لطباع الناس فهم يعتبرون الزيارة تقدير لهم، كما أن الزيارات هي الأكثر تأثيرًا في نفوس المواطنين، وينتج عنها معرفة المواطنين بمرشحهم ورؤيته وجها لوجه، ما يعطي شعورًا بالتقدير والاهتمام.