الدستور المعدل في عيون” خبراء أجانب” بمكتبة الإسكندرية

الدستور المعدل في عيون” خبراء أجانب” بمكتبة الإسكندرية
كتب -

الإسكندرية – هبة حامد:

قال الدكتور شارل سان برو، احد مؤلفى كتاب” التطور الدستورى فى مصر”، والمتخصص في مجالي القانون والعلوم السياسية:” إن نتيجة الاستفتاء تُعد اعتمادًا رسميًّا للدستور من الشعب المصري، كما أنه فتح مجالاً لإنشاء نظام يقوم على القانون والديمقراطية، وأن هذا الدستور يسهل الوصول إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية لعام 2014″.

وأضاف، برو، خلال الندوة التى عقدت لمناقشة الكتاب الأول من نوعه الذي يتناول الدستور المصرى ويصدر فى الغرب، والتى نظمها مركز الانشطة الفرنكفونية بمكتبة الاسكندرية اليوم:” استغرب رفض أوباما والإدارة الأمريكية لما يحدث في مصر بحجة رغبتها فى السلام، فامريكا لا تسعى لنشر السلام في المنطقة كما تدعي بل تسعى لتدميرها مثلما حدث في أفغانستان والعراق”.

واعتبر، برو، أن دستور 2014 يتميز بوضوح ديباجته، التي تركز على العديد من الجوانب المهمة؛ ومنها دور الدولة في حماية الشخصية الوطنية لحفاظ على الإرث الثقافي، والذي يُعد تراثًا وطنيًّا وإنسانيًّا تلتزم الدولة بحمايته وصيانته وفقًا للدستور، وقال:” ينبغى على  الشعب المصري وقياداته تطبيق واحترام هذا الدستور”.

وقال الدكتور جان إيف دو كارا، أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة باريس سوربون بأبى ظبي واحد المشاركين فى الكتاب:” إن أى هذا الدستور يعطي الفرصة لاختيار حكم سياسي فعّال”، معتبرا أن لجنة الخمسين” لم تكن لديها مهمة سهلة، فقد كانت هناك تنازلات للوصول لهذا التوافق”.

وأضاف:” هذا الدستور ساهم بشكل رئيسى فى تحديد السلطات، سواء للحكومة او لرئيس الجمهورية، أو لرئيس الوزراء أو حتى الشعب، كما انه أعطى السلطة العسكرية بعض الاستقلالية فيما يخص القضايا، وبالتالي يعتبر مكملا للسلطة القضائية”.

من جانبه اعتبر الدكتور تييري رامبو، أستاذ القانون العام بجامعة باريس ديكارت ومدير الدراسات بمرصد دراسات الجغرافيا السياسية بباريس والمستشار بمجلس أوروبا، واحد مؤلفى الكتاب، ان الدستور المصرى ساهم فى منح مساحة كبيرة من الحريات، حيث يُعد حماية ضد الحكم المطلق، ويؤسس لدولة من خلال القانون، ويعطي لأفراد الشعب كثيرًا من الرضا والتوافق، لافتا الى انه يجب مراعاة الحرص الشديد في تفسيره وتطبيقه.

وأشار، رامبو، إلى أن الدستور قد خصص الباب الثالث بالكامل للحقوق والحريات والواجبات العامة، فهذا النص الدستوري يتعلق بحريات مضمونة لحقوق الإنسان متعلقة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك متعلقة بحريات اقتصادية وسياسية، فالمادة 92 من الدستور تنص على أن” الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً أو انتقاصًا”، فكل البنود الخاصة بحماية الحقوق والحريات لا يجب أن تكون خاضعة للتعديلات الدستورية وأن يتبناها ثلثي البرلمان أي الأغلبية.

وأكد رامبو في ختام حديثه على أنه يجب على المؤسسات القضائية أن تتمتع باستقلالية لمنع ممارسة الضغوط عليها من المؤسسات الأخرى، وذلك لكونها تلعب دورًا مهمًّا في كسب ثقة الشعب المصري.