الخواجة براين.. فنان إنجليزي سحرته طبيعة الأقصر فاتخذها ملهمًا للوحاته

الخواجة براين.. فنان إنجليزي سحرته طبيعة الأقصر فاتخذها ملهمًا للوحاته
كتب -

الأقصر– هبه جمال:

من خلال نافذة تطل على الزراعات والحياة الريفية للأهالي بالبر الغربى بمحافظة الأقصر، استطاع تجسيد تلك الحياة برسوماته ووجد فيها سحر لم يجده بمكان آخر، راين فيلين، 62 عامًا، سائح إنجليزي وفنان، أتى إلى الأقصر منذ قرابة الـ9 أعوام، في زيارة عابرة، ولكن وجد بها سحر جذبه منعه من العودة لإنحلترا حتى الآن، وقرر البقاء والعيش بها بمفرده، بعدما اشترى منزل بقرية البعيرات التابعة لمركز القرنة غربًا.

“ولاد البلد” التقت بالفنان الإنجليزي والذي بدأ كلامه بأن بمنزله نافذة تطل على زراعات الأهالي، يستيقظ مبكرَا ليرى ماذا يفعلون وكيف يزرعون وبمشاركة السيدات أيضًا، ويستطرد أنه يقضي بتلك النافذة معظم وقته ليرسم ويجسد ما يراه من مناظر طبيعية بحكم أنه فنان ويعشق الرسم.

طبيعة الأقصر وحياة أهلها البسيطة ساعدته برسومات كان يبحث عنها طيلة حياته، مثل حصاد بعض الزراعات كالسمسم والقصب والقمح وغيرها من الزراعات، وأيضًا رسم سيدات القرية وهن يطحن بعض الغلال باستخدام ما يسمى الرحايا، وغير ذلك من الرسومات  التي جسدها من واقع الطبيعة التي تدور حوله، وأساليب حياتهم المختلفة، بل رسم أيضًا الأماكن الدينية والأثرية بالمحافظة.

وكان من ضمن رسوماته الشيخ أحمد الطيبب، وصور لبعض المساجد بالأقصر والقاهرة، وبعض المناظر الطبيعية كالنخيل والأشجار، وبهذة الرسومات فاز في كثير من المعارض التي تم عقدها في الدول الغربية.

ويحكى براين عن حياته بالأقصر، أنه تعايش مع أهلها وكأنه واحدًا منهم، حتى في ملبسه فاصبح زيه المفضل “الجلابية” فهو عشق أهلها ووجد فيهم الطيبة والبراءة، بل أصبح إذا مرض أحدهم يذهب لزيارته والاطمئنان عليه، مشيرًا إلى أن أهالي القرية أيضًا اعتادوا عليه، وخاصة بعد تعلمه التحدث بالعربية، والتي ساعدته في التجول بالمدينة ليشتري ما يريده من الخضروات والفاكهة وغيرها بنفسه من المستلزمات، ويجلس على المقهى مع الأهالي ويتبادل معهم الحديث.