” الخبز الذكى” فى الإسماعيلية وبورسعيد: رضى نسبى وشكوى من الطوابير

” الخبز الذكى” فى الإسماعيلية وبورسعيد: رضى نسبى وشكوى من الطوابير
كتب -

 

الإسماعيلية – عمرو الوروارى:

بورسعيد – محمد الحلوانى:

أربعة أيام مرت على بدء تطبيق منظومة الخبز الجديدة فى مدينة الإسماعيلية؛ التى تتم عبر بطاقات إلكترونية “ذكية” ما أدى إلى ارتياح نسبى بين سكان المدن، بينما أعادت الطوابير الطويلة والزحام أمام المخابز بالقرى.

وبينما تتضمن تلك المنظومة توزيع 150 رغيفا، صغير الحجم، شهريا لكل مواطن مسجل على البطاقة التموينية، يصرفها كيفما يختار من مخابز المحافظة، ما أوجد حلا أكثر دقة و”عدالة” فى توزيع الدعم، لكن عيوب تلك المنظومة طهرت فى القرى حيث ظهر ارتباك في عمل المنظومة خاصة وأن عددا كبيرا من القرى لايوجد بها أفران كافية لتلبية احتياجات المواطنيو والوفاء بإلتزامات البطاقات التموينية.

“ولاد البلد” تابعت ردود الأفعال فى محافظتى” الإسماعيلية؛ الأحدث دخولا فى المنظومة، وبورسعيد أولى المحافظات التى تم تجربة المنظومة بها.

فى مدينة الإسماعيلية، قال أحمد الليثي، أحد المواطنين، إن المنظومة لها سلبيات أكثر من الإيجابيات، خاصة عودة التزاحم الشديد والعودة للطابور، مشيرًا إلى سوء جودة رغيف الخٌبز وتسريح عدد من العاملين بالدولة.

واقترح خالد الزهيري، أحد أبناء مدينة التل الكبير، استمرار الاشتراك في منظومة توزيع الخبز على المنازل مع استخدام البطاقة أو إدخال كل الأفران حتى غير الحكومية في المنظومة ليتنافس الجميع في الجودة وحل أزمة التزاحم لقلة الأفران في القرى والعزب والتي تصل إلى فرن واحد.

وشدد ياسر خليفة على أن الجميع ينظر إلى مصلحته الشخصية ولا ينظر إلى توقف كبير في سرقة الدقيق.

وأضاف: “المنظومة ممتازة المشكلة هى الزحام فقط، ولو تم حل أزمة التزاحم لن يكون هناك أي مشاكل، ويكفي أنها أوقفت الفساد وسرقة قوت الناس الغلابة وأوقفت أيضا الواسطة والمحسوبية في التوزيع”.

طوابير وزحام القرى يبدأ من الساعة الثامنة صباحًا تقريبًا ويستمر حتى الثانية ظهرًا، مع عودة المشادات والمشاجرات التي يضطر معها أصحاب المخابز لتعطيل العمل أحيانًا.

وقالت أم محمد، سيدة في الأربعينيات من عمرها: “وقفت امبارح من الساعة 10 حتى 1 ظهراً للحصول على 20 رغيف حسب المنظومة وفوجئنا أول يوم بصغر حجم الرغيف ولم نستفد منها بشيء سوى عودة الزحام وسوء جودة الرغيف”.

وقال صابر أمين، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالإسماعيلية، إن المحافظة بها 425 مخبزًا حكوميًا يُمكن لأي مواطن شراء احتياجاته منها مع عدم تقييده بالمنطقة الجغرافية حسب المنظومة الجديدة.

وأضاف “أمين” أن الزحام كان في اليومين الماضيين نتيجة تدافع الأهالي صباح أول وثاني يوم تطبيق المنظومة للحصول على الخبز وفتح الحصة

وأوضح: “تم فتح الحصة لأصحاب المخابز دون تقييد نهائيًا بشرط إنتاج خبز مطابق للمواصفات، إضافة إلى استمرار استخراج بطاقات الحصول على الخبز وبطاقات التموين”.

اقتناع بورسعيدي

تعد محافظة بورسعيد هي أول محافظة شهدت تنفيذ المشروع والذي كان مقررا أن يتم تنفيذه في عهد حكومة الدكتور هشام قنديل، أثناء حكم الرئيس السابق، محمد مرسي، واستكملتها حكومة إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الحالي، بقيادة الدكتور خالد حنفي، وزير التموين والتجارة الخارجية والداخلية.

وشهدت المحافظة ردود أفعال أفعال متباينة بين الموطنين حول منظومة الخبز بالكارت الذكي، حيث أكد البعض اقتناعه بتلك الخطوة، والبعض الآخر رافض لها ومعارض تماما، وذلك لوجود قناعات لدى المواطن البورسعيدي بأنه لن يستطيع الحصول على ما يريد في أي وقت، والأخر الذي يقبل بالمنظومة يؤكد بأنه يوفر له الكثير في الوقت والمجهود لحصوله على الرغيف في أوقات مختلفة وبكارت يحافظ له على المقدار الذي حددته مديرية التموين وهو 150 رغيفا لكل مواطن في الشهر الواحد.

وكان وزير التموين قد أعلن في مؤتمر صحفي سابق خلال تواجده ببورسعيد داخل المبنى الخاص بالغرفة التجارية مع أصحاب المخابز عن توفير شكارة الدقيق لتوفير رغيف العيش للمواطنين غير المقيدين بالمنظومة الجديدة وأيضا لحاملي البطاقة الخاصة بالحصول على الخبز، بالإضافة لإعلانه تأمين المخابز من قبل الشرطة لحماية العاملين بها، أدى إلى ارتياح كبير لأصاحب المخابز للعمل في أمان وتوصيل الرغيف إلى المواطن بأسرع وقت.

وقال عبدالخالق محمود، صاحب مخبز، بأن وعود الوزير التي قالها خلال المؤتمر “بعضها تم تنفيذه وبعضها لم ينفذ، ومنها أنه لم يوفر لنا أي قوة من مباحث التموين لتحمي العمال، وذلك لوجود حتى هذه اللحظة مواطنين لم يحصلوا على البطاقات، ما يؤدي إلى اندلاع مشكلات مع المواطن والعمال”.

وأضاف: “المنظومة الجديدة جيدة حيث يقوم المواطن بالحصول على الرغيف عبر البطاقة، وهذا يمنحه حقه فقط دون الإسراف في أخذ أكثر من حقه”.

وأكدت نوال حجازي، ربة منزل، أن المنظومة الجديدة جعلت عملية الحصول على الخبز أسرع فى الوقت وتوفيرا في الجهد بدﻻ من الانتظار لساعات طويلة أمام المخابز وبعدها ﻻ نجد شيء بحجة انتهاء الساعات المخصصة للصرف “أيعقل هذا؟”.

وشدد توفيق السيد، عامل في مخبز: “المنظومة جعلت خبز بورسعيد لشعب بورسعيد فعملية تهريب الخبز التي كانت تتم يوميا من الزائرين من خارج المخافظة بحجة الإتجار فيه كانت كبيرة وملحوظة، فسعر الرغيف هنا بخمسة قروش أما سعره من قبل من يشترونه ويبيعونه في القرى المجاورة والمحافظات القريبة بخمسين قرشا أي أنهم يكسبون أضعاف ثمنه الحقيقي دون أن ندري”.

وأوضحت إلهام عبده، عاملة: “المنظومة الجديدة جعلتنا نحد من الإسراف في صرف الخبز كي نستطيع توفير نقاط نحصل بها على سلع أخرى، وهذه القصة جعلت لغير القادرين مكان بين المستهلكين”.

بينما كان لهند فرج، موظفة، رأي آخر، حيث قالت: “دي منظومة فاشلة إزاي يتحدد لي عدد الكميات التي أحصل عليها في اليوم، هل معنى هذا لو جاءني ضيوف من خارج المحافظة ﻻ أجد خبزا أقدمه لهم بحجة أن عدد المخصص لي ولأوﻻدي لن يكفي، بورسعيد طول عمرها مشهورة بجودة خبزها وكل الناس بتيجي عشان تأكل منه”.

وشاركها خالد عبدالله، موظف، الرأي، متمنيا عودة النظام القديم لأن يرى ما حدث بثمابة “احتكار” من قبل المخبز والوزارة، لأنه كان يذهب للحصول على ما يريده وبأي مبلغ دون أي تقييد، موضحا بأن المنظومة الجديدة لن تعطي المواطن حقه فيما يريد الحصول عليه.