“الحناء”.. أبرز طقوس احتفال سيدات الإسكندرية بالعيد

“الحناء”.. أبرز طقوس احتفال سيدات الإسكندرية بالعيد نقش الحناء في الإسكندرية - تصوير: دعاء جابر

الحناء في الإسكندرية- تصوير دعاء جابر

الحناء في الإسكندرية- تصوير دعاء جابر

 

كتبت – دعاء جابر

احتفالات العيد لها طقوس عامة عند الجميع، ولكنها عند النساء والفتيات لها طقوس خاصة بتقاليد متوارثة ترتبط لديهن بالأفراح والأعياد، وضمن تلك الموروثات “الحناء “، التي تعتبر لديهن رمزاً للفرح، وتختار كل منهن رسوم ونقوش لرسمها علي أيديهن وأرجلهن لتكون بذلك زينة العيد قد اكتملت لديهن.

 ورغم كل التطورات التي شملت مواد الزينة والتجمل ،إلا أن ليالي الفرح لا تزال تعني “الحناء” للنساء ،إذ يحرصن على التجمع ليلة العيد وتجمع الأصحاب والأقارب ودعوة خبيرات النقش “المحنيات” لرسم لكل منهن نقشة خاصة تعطي رونقاً يعتبر عن بهجتها بالعيد، وذلك إما بنقش الأزهار والفراشات وأشكال الأساور، أو كتابة حروف الأسماء والأشكال الهندسية.

ليلة الحنة

أما العروس في مصر فقد سميت  ليلة ما قبل الزواج باسم “ليلة الحنة” ، والتي يتجمع فيها العشرات من أصدقاء العروس لرسم النقوش على أيديهن .

 “الحنة من مصادر البهجة عند البنات، هي زينة العيد والفرح وكل مناسبة سعيدة، وأنا هوايتي رسم الحنة” ، بتلك الكلمات عبرت فاطمة، إحد خبيرات رسم الحناء بالإسكندرية وتخصص مكان صغير تقف به لعرض رسوماتها بكورنيش الإسكندرية أمام قلعة قايتباي، ورغم أنها تذهب لعمل رسومات في حفلات خاصة للنساء، إلا أنها تحرص في أيام العيد علي التواجد في الشارع في مكان عملها بالقلعة لأنه “موسم العمل” على حد تعبيرها.

 وأضافت فاطمة “حتى الرجل أصبحوا يحبون نقوش الحناء ولكن غالبيتهم يفضلون الرسوم الهندسية أو كتابة الأسماء والحروف، أما الفتيات فتفضل النقوش الناعمة وأشكال الزهور والفراشات”، مؤكدة أن تلك العادة من موروثات طقوس الاحتفال بالعيد وحتي الأطفال بهجتهم في الإقبال على النقش.

نقش الحناء في الإسكتدرية - تصوير:دعاء جابر
نقش الحناء في الإسكتدرية – تصوير:دعاء جابر

مصدر رزق

“رغم أن النقش بالحناء هوايتي إلا أنه أصبح شغلي ومصدر رزقي وبيساعدني في المعيشة الصعبة” ، قالتها فاطمة في الحديث عن عملها كراسمة حناء، مضيفة أن مواد صنع الحناء في السابق كانت تعد من المواد الطبيعية دون أي إضافات كيميائية وكان يتخللها خل أو ليمون لتعزيز اللون، أما الآن فأصبحت يتخللها  مواد صناعية.

 وعن أنواع الحناء تقول فاطمة إن الأكثر استعمالاً هي الحنة الحمراء أو البنية، لأنها مصنوعة من مواد طبيعية وتستخلص من نبات الحناء، وميزانيتها مناسبة للجميع وصحية للبشرة ولا تسبب أي أعراض جانبية للبشرة الحساسة، وتمنح ملمسا ناعماًللجسم وتعطي لونا بنياً، ويبقي أثرها علي الجسد قرابة أسبوعين، أما النوع الثاني فهو الحنة السوداء وهي حنة طبيعية مخلوطة بمواد كيميائية لإعطائها اللون الأسود الغامق، وهذا النوع من الحناء لا يلاقي الرواج الكبير بالرغم من جمالية لونه بسبب أضراره الصحية، لأنه يسبب حساسية للجلد الحساس، ومن مميزاته أنه يعطي لونا أسودا لامعا، كما يبقى لمدة أسبوعين.

الحنة المفضلة

 وأضافت فاطمة أن النوع الثالث هو الحنة  البيضاء، وهو من أنواع الحناء المستحدثة ولاقت رواجا كبيرا خلال الأعوام الأخيرة، وأصبح هذا النوع من الحناء هو الأول والأفضل، والسبب يعود إلى تميز لونه ومادته حيث يميل لونه إلى البيج أو الأبيض ويمنح نعومة لليد، ولكنه لا يبقى سوى 3 أيام على اليد ويتلاشى بسرعة، وسعره غال مقارنة بباقي أنواع الحناء، الا أنه مناسب لمن تحبّ التجديد وتهوى الأمور الغريبة.

 والنوع الأخير هو الحناء الذهبية وهو يحظي برواج كبير لدى صاحبات البشرة السمراء لقدرتها على إبراز لون البشرة، وهي عبارة عن بودرة ذهبية يُعجن وينقش بها الجسد، إلا أنّ سعرها مرتفع كسعر البيضاء ولا تبقى لفترة طويلة بل تتلاشى خلال 3 أيام أو أقل ،لذلك هي مناسبة للعيد لمن لا تحب ذلك الأثر الذي تبقيه الحناء الحمراء والسوداء .

 وعن أسعار الحناء تقول فاطمة أنها تختلف بحسب النوع والرسمة وتبدأ أسعارها من 20 إلى 100 جنيها للحنة البنية والسوداء، أما البيضاء والذهبية فتبدأ أسعارها من 50 إلى 200 جنيها، فيما يبدأ سعر التاتو  من 250 جنيها.

الوسوم