أزمة السكر تهدد صناعة الحلويات السورية في مصر

أزمة السكر تهدد صناعة الحلويات السورية في مصر أحد محال الحلويات السورية،ت.علا عوض
كتب -

تبرز محال الحلويات السورية كأهم المهن التي انتقلت مع السوريين إلى مصر في السنوات الخمس الماضية، إلا أنها بدأت تواجه أخيرا عقبة أزمة تأمين السكر التي اجتاحت مصر عموما، ما أدى لخلق صعوبة فى ممارسة المهنة، واضطر بعض أصحاب المحال إلى تقليص نسبة العمالة والإنتاج ووصل الأمر ببعضهم لتقليل نسبة السكر في الحلويات، و اتجه آخرون إلى اعتماد الآيس كريم بشكل أساسي في صناعة منتجاته السكرية، لتكون أزمة السكر كما وصفها الكثير من أصحاب المحال السورية “خرابا للبيوت في وقت صعب”.

أزمة مرهقة

في أحد محال الحلويات بمدينة العبور، يبرز مازن محمود ” 38 عاما ” كأحد صانعي الحلويات السورية، ليعبر عن المتاعب التي تواجهه في التعايش مع أزمة السكر، مؤكدا أنها أصبحت شبحا يهدد أصحاب محال الحلويات بالتوقف عن العمل، فهي المادة الأولية لكل ما يقومون فيه خلال عملهم معتقدا  أن الأسعار ارتفعت مؤخرا نتيجة ارتفاع سعر الدولار في السوق المصرية التي لم تستقر خلال الأشهر الماضية.

وتابع مازن أن كل الخامات المستخدمة فى صناعة الحلويات ارتفعت وليس السكر فقط، موضحا أن سعر كيس الدقيق زنة الــ50 كيلوا ارتفع من 180 جنيها ليصل إلى 250 جنيها، وقوالب الشيكولاته من 40 إلى 65 جنيها، والكريم شانتيه ارتفع بشكل لايمكن مقارنته بغيره من المنتجات، إذ قفز من 250 إلى 850 جنيها، والسبب في ذلك ارتفاع سعر الدولار بالمقارنة مع سعر الجنيه المصرى، مردفا أنه على الرغم من ارتفاع أسعار هذه المنتجات إلا أنها لا تزال متوفرة فى السوق وويمكن إيجادها بسهولة، عكس السكر الذي أصبح سلعة نادرة حاليا.

تقليص العمالة

ولعل أبرز ما حملته الأزمة من تداعيات مسألة العمالة في محال الحلويات، حيث يقول علي محمد، حلوانى، إنه كان يعمل فى أحد محال الحلويات فى مدينة نصر هو وخمسة آخرين، ومع تفاقم أزمة السكر منذ الشهر الماضى قام صاحب المحل بتقليص العمالة إلى النصف وطرد ثلاثة منهم هو أحدهم، وحاليا يعيش بلا عمل..

وفى دمشق الصغرى، مدينة السادس من أكتوبر، يخرج “وسام مصطفى” من غرفة داخلية إلى المحل بالخارج حاملا فى يديه صاج به أنواع مُشكلة من الحلويات، ليبدأ معنا حديثه عن أزمة السكر قائلا:”الأزمة أصبحت تقود المحل إلى الخسارة بسبب لجوئه إلى شراء السكر بأسعار مرتفعة من التجار، فأصبحت الحلويات تغطى تكلفتها وليس هناك فائض للربح” مؤكدا أنه لا يمكن رفع أسعار الحلويات نفسها حفاظا على زبائنه، الذين لن يعودوا للشراء منه.

ملاحقة قانونية

وعلى الرغم من هذا كله يقول فراس حاج يحيى، حقوقي سوري مهتم بشؤون اللاجئين، إن السوريين في مصر مجموعة بشرية مندمجة مع المجتمع المصري تتأثر به سلبا وإيجابا، وأزمة السكر أزمة مصرية فلابد أن يتأثر بها السوريين المتواجدين في مصر، متابعا أنه تم توقيف اثنين من السوريين من أصحاب محال الحلويات فى مدينة السلام بسبب امتلاكهما لــ45 كيلو من السكر، وتم إخراجهما بعد دفع كفالة 1000 جنيه.

يقول يوسف المطعني، محامِ مصرى مختص بالشأن السورى، إن السوريين المتواجدين في مصر وضعهم أكثر استقرارا مقارنة بالجنسيات الأخرى، بسبب مشاريعهم الخاصة، وإن كان من الحتمي تأثرهم بالأزمات المصرية فسيكون التأثير بسيطا مقارنة بغيرهم.

من جهته يقول  أحمد يحيى، رئيس شعبة البقالة فى غرفة القاهرة التجارية، إن هناك انفراجة قريبة في أزمة ارتفاع أسعار السكر والذي يزيد سعره حاليا عن العشرة جنيهات، مشيرا إلى أن هناك تحركا جادا من المسؤولين لعلاج الأزمة، لافتا إلى عدم وجود عجز في الإنتاج، مضيفا أنه لابد أن يتم فتح باب البيع بشكل مباشر أمام شركات الإنتاج.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الوسوم