الحلويات الدمياطى.. ارتفاع الأسعار يهز عرش الصناعة

الحلويات الدمياطى.. ارتفاع الأسعار يهز عرش الصناعة
كتب -

دمياط- عماد منصور:

لا تتربع فقط على عرش صناعة الأثاث، ولكن عندما تخبر أحد معارفك أنك متجه لمحافظة دمياط فإنه يلاحقك بطلب معتاد، وهو شراء حلويات دمياطية فى مقدمتها المشبك الدمياطى الشهير، الذى تتميز به المحافظة وتوارثته الأجيال، حتى أصبح الحلويات الدمياطى رمزًا وقبلة يتجه نحوها كافة رواد المحافظة والوافدين إليها كل يوم، إلا أن العاملين بهذا المجال يدقون جرس الإنذار خوفًا من تراجع تلك الصناعة تحت ضغط ارتفاع أسعار المواد الخام والأجور.

1300 محل و4500 صانع

وتمتلك محافظة دمياط تمتلك ما يقرب من 1300 محل، ما بين مكان للبيع أو مصنع، ويعمل بها ما يقرب من 4500 من الصناع المهرة، الذين جعلوا المحافظة تصدر الأصناف المختلفة من الحلويات الشهيرة لكل أنحاء مصر، لما يميزها من جودة الصنع وحلاوة الطعم، خاصة اللديدة والجزرية والبسبوسة والهريسة.

وتعد الحلويات هى الصناعة الثانية التى تتميز بها المحافظة بعد صناعة الأثاث التى تعد المحافظة أحد قلاعها، ومرت صناعة الحلويات بعدة مراحل كادت تهدد عرشها.

مازالت فى الصدارة

رغم ما تواجهه صناعة الحلويات من ظروف صعبة إلا أنها مازالت فى الصدارة، بحسب محسن سعيد، أحد الصناع إلا أنها ما زالت فى الصدارة.

ويوضح سعيد: تواجه الصناعة ارتفاعًا مستمرًا فى أسعار الخامات وأبرزها السكر والزيت والدقيق والمكسرات، علاوة على الارتفاع المستمر فى أجر الصناع بالتوازى.

ويضيف صابر عبدالله، صاحب محل حلوى، أن ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة، والمغالاة فى أسعار مستلزمات الإنتاج، وضع المهنة فى مواجهة صعوبات شديدة، علاوة على فرض ضرائب كبيرة على المنتج، مطالبًا الغرفة التجارية بالمحافظة العمل على مواجهة الارتفاع المستمر فى أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج، بما يحفظ السعر ويحمى المستهلك من الارتفاع المتواصل فى أسعار الحلويات، فضلا على وضع حلول لارتفاع أسعار المياه والكهرباء.

ارتفاع أسعار المواد الخام

ويشرح أنيس حمادة، أحد باعة الحلويات، أن هناك ارتفاعًا- غير مبرر- فى المواد الخام المستخدمة فى صناعة الحلويات، حيث بلغت نسبة الارتفاع 100% أو أكثر، ضاربًا المثل بسعر جوال جوز الهند الذى ارتفع خلال الفترة الأخيرة من 400 إلى 1200 جنيه، فيما ارتفع طن الدقيق من 1100 إلى 1600 جنيه، كما ارتفع سعر برميل السمن الفرنساوى من 4 آلاف إلى 9 آلاف جنيه، وطن الزيت من 5 آلاف إلى 9 آلاف جنيه، إضافة إلى طن النشا الذى ارتفع من 2800 جنيه إلى 4 آلاف جنيه، وغيرها من المواد الخام التى أدى ارتفاع أسعارها بالطبع لارتفاع موازٍ فى أسعار الحلويات، الأمر الذى أثر فعليًا فى حركة البيع و الشراء، خاصة فى ظل الظروف التى تشهدها المدن المصرية خلال الفترة الأخيرة.

ارتفاع الأجور

ويشير طارق إسماعيل، صاحب محل حلويات، إلى أن ارتفاع الأسعار ليس السبب الوحيد الذى يهدد صناعة الحلويات ويعرضها للانقراض، ولكن هناك أسباب أخرى فى مقدمتها ارتفاع أجر العمال من ذوى الخبرة، خاصة فى ظل هجرة العمالة المهرة للخارج بحثًا عن زرق أوسع.

ويضيف: عدد من العمال الوافدين يتدربون على الصنعة ثم يعودون لمحافظاتهم، هذا علاوة على التقديرات الجزافية للضرائب، التى لا تتناسب مع مكاسبنا ولا تراعى ظروف البلاد.

ويشدد محمد الزينى، رئيس الغرفة التجارية بدمياط، على ضرورة وجود تيسيرات لعملية التصدير، تفاديًا للآثار السلبية التى تنتج عن الإجراءات الروتينية، التى تتسبب- فى بعض الأحيان- فى تلف الحلويات قبل تصديرها، موضحًا أن صناعة الحلويات الدمياطية تتعرض لمخاطر، تتطلب ضرورة اتخاذ الإجراءات التى من شأنها حفظ قدرها ومكانتها التاريخية.